fbpx
أخبار

“ناقوس الخطر يدق”.. العنف اليوناني ضد اللاجئين والمهاجرين مستمر

لاتزال أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين تنتظر على الحدود التركية – اليونانية، على أمل السماح لهم بدخول اليونان  للتوجه إلى أوروبا، وسط استمرار السلطات بمنعهم عن طريق القوة واستخدام العنف معهم.
ودعا فيليبي غونزاليز موراليس، الخبير الأممي والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، اليونان  إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء العنف ضد المهاجرين وطالبي اللجوء على الحدود معربا عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف على أيدي بعض ضباط الأمن اليونانيين ورجال مسلحين مجهولين.
وقال في بيان له: “إنني قلق للغاية بشأن التقارير التي تفيد بحدوث حالات إبعاد لطالبي اللجوء والمهاجرين، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لحظر الطرد الجماعي ومبدأ عدم الإعادة القسرية”.
وكانت اليونان أوقفت لمدة 30 يوما طلبات اللجوء لأي شخص عبر الحدود بشكل غير قانوني ما دفع الخبير الأممي إلى دعوة اليونان عن التراجع الفوري عن قرارها، مضيفا: “لا أساس قانوني لذلك في القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
كذلك انتشرت تقارير إعلامية تؤكد بأن حرس الحدود اليونانيين اعترضوا المهاجرين الذين تمكنوا من العبور إلى اليونان، واحتجزوهم وجردوهم من ملابسهم وسلبوا ما معهم من محتويات وأعادوهم إلى تركيا، ما أدى لوفيات وإصابات بين صفوفهم، بينهم لاجئ سوري.
بدوره أشار غونزاليس موراليس، إلى أن إعادة الأشخاص دون مراعاة الأصول القانونية “سيؤدي حتماً إلى حالات الإعادة القسرية وحالات قد يواجهون فيها خطر الموت أو التعذيب أو سوء المعاملة أو الاضطهاد أو ضرر آخر يتعذر جبره”.
كما حذر المقرر الخاص، من تزايد العداء والعنف ضد العاملين في المجال الإنساني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين العاملين على الحدود وفي بحر إيجه اليوناني، وقال: “اليونان تتحمل مسؤولية ضمان حماية المهاجرين وأولئك الذين يساعدونهم من التهديدات والهجمات. على السلطات أن تدين على الفور وأن تضمن المساءلة عن مثل هذه الأعمال”.

الجدير بالذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
وكان عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين توجهوا إلى الحدود اليوناية، في محاولة منهم للوصول إلى أوروبا، وذلك تحت أنظار أنقرة، التي أكدت حينها أنها لن تقف عاتقا أمامهم، وجاء موقفها هذا على خلفية مقتل وجرح العشرات من جنودها بقصف جوي بمنطقة جبل الزاوية في إدلب، 27 شهر شباط/ فبراير الفائت، حيث أطلقت تركيا بعد ذلك عملية عسكرية ضد النظام أطلقت عليها “درع الربيع”.
ولكن ومع تفشي فيروس “كورونا المستجد” في العالم، وبعد قمة رباعية بين زعماء تركيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا منتصف الشهر الجاري، أعلنت تركيا إغلاق حدودها البرية مع اليونان وبلغاريا في إطار الاجراءات التي تتخذها للحد من تفشي جائحة كورونا.
وأشارت صحيفة إيكاثيمريني اليونانية، قبل أسبوع إلى أن عدد المهاجرين في المناطق الحدودية انخفض إلى حوالي 2000، لكن السلطات اليونانية لا تزال في حالة تأهب، وأعلنت أنها اعترضت بعد القرار حوالي 350 مهاجرا حاولوا عبور الحدود .
وبعد أن تصدرت أخبار المهاجرين العالقين على الحدود مختلف وسائل الإعلام الدولية والعربية، إلا أن تطورات تفشي جائحة كورونا هيمنت على الساحة الإعلامية واختار الكثير من المهاجرين العودة من حيث أتوا.
تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع