fbpx
أخبار

هل طال عفو النظام الأخير معتقلي الرأي والسياسيين؟

أصدر رأس النظام السوري يوم الأحد، مرسوما تشريعيا يحمل الرقم 6 للعام 2020 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 22/3/202، وخلق إصدار هذا المرسوم كثير من التساؤلات لدى السوريين، خاصة أنه لم يعط توضيحات عن الأشخاص الذين سيطالهم، وهل من الممكن أن يشمل معتقلي الرأي والسياسيين وغيرهم.

وفي هذا الشأن نشر “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” بياناً صحفياً، قال إنه تحليل قانوني أجراه قسم العدالة ودولة القانون في المركز، أوضح من خلاله ما جاء في القرار، والأشخاص الذين سيشملهم.

وجاء في البيان: “المرسوم لم يأت بجديد لمعتقلي الرأي، وقسم كبير منهم لن يشمله قانون العفو لأنهم أصلاً مختفين قسريا في معتقلات تابعة لأجهزة أمن النظام وبعضها سري وغير رسمي ولم يسمح للمعتقلين بالوصول للقضاء”.

وأضاف: “لم يُعرف إذا كان العفو يشمل المعتقلين الذين جرى تحويلهم لمحاكم الميدان العسكرية، خصوصا أنه لا يسمح لهم بتوكيل محامٍ، وهذه المحاكم لا تطبق أدنى المعايير في المحاكمة العادلة فهي لا تطبق قوانين الأصول ولا تراعي ضمانات التقاضي، لذلك من يحاكم أمامها لا يعلم ماهي عقوبته، ولا يعلم ما هو توصيف النيابة العامة لجرمه والمواد التي تم الاستناد إليها ليعلم فيما إذا استفاد من العفو أم لا”.

وأشار المركز إلى أن من أحيل لمحكمة الإرهاب “سيواجه الكثير من العراقيل أمام استفادته من مرسوم العفو (..) لأن النيابة العامة الخاصة بمحكمة الإرهاب تضع لائحة طويلة من التهم وتستند إلى العديد من المواد القانونية، بحيث مهما توسع نطاق قانون العفو لن يجد الموقوف أمام هذه المحكمة سبيلاً للاستفادة من هذا القانون وفي بعض الأحيان تمتنع عن تشميل متهمين ببنود قانون العفو بمخالفة صريحة لقانون العفو”.

وأكد المركز في بيانه أن مرسوم العفو لم يختلف عن المرسوم السابق بالنسبة للجرائم العادية وأضيف عليه تخفيض مدة أحكام مرتكبي جرائم المخدرات بنسبة الثلث.

من جانبه علّق المحامي عارف الشعال عبر حسابه في موقع “فيسبوك” حول الأمر قائلا: “على الرغم من أنه لا تتوفر أرقام رسمية للمستفيدين من العفو كونها برسم وزارتي العدل والداخلية، ولكن بتقديري الشخصي أن عدد المستفيدين منه لن يكون كبيرا كونه شمل ذات الجرائم التي نص عليها العفو السابق مع “فروقات طفيفة”.

وأضاف “الشعال” أن المرسوم الجديد ضم جريمة التعامل بغير الليرة السورية المعاقب عليها بموجب المرسوم التشريعي رقم /45/ لعام 2013، حيث شمل العفو كامل العقوبة الجنحية، إضافة إلى ثلثي العقوبة الجنائية شرط أن تكون الجريمة قد اقترفت قبل التعديل الأخير لهذا القانون، في 18 كانون الثاني الماضي، بالمرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2020 “الذي شدد عقوبة هذا الفعل كثيرا”

وتابع: “كذلك كان العفو السابق يشمل ثلث العقوبة الجنائية فزادها إلى نصف العقوبة، كما الأمر بالنسبة لجرائم الأحداث. وشمل العفو السابق ربع العقوبة الجنائية لجرائم المخدرات، فزادها المشرع في العفو الجديد إلى ثلث العقوبة (..)  كما تضمن المرسوم الجديد كامل العقوبة للمصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء، وكان العفو السابق يشترط أن يكون قد بلغ الخامسة والسبعين من عمره وأن يكون حكمه مبرما. كما زادت أحكام المرسوم الجديد المدة التي منحها للمتوارين عن الأنظار للاستفادة من العفو من ثلاثة إلى ستة أشهر”.

 

 

 

وجاء قرار النظام وسط الأوضاع الأمنية التي تعيشها سوريا، وتزامنا مع استمرار انتشار “وباء” كورونا المستجد بشكل كبير في العالم، حيث أعلنت حكومة النظام أمس عن تسجيل أول إصابة بهذا الفيروس لشخص قادم من خارج البلاد، دون الإفصاح عن أية تفاصيل أخرى.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع