fbpx

وكالة روسية تهاجم “الأسد” وحكومته.. “فاسد وضعيف ولا يتحكم بالوضع”

شنت وكالة “الأنباء الفيدرالية” الروسية هجوما لاذعا على السلطة السورية ووصفت، بشار الأسد، بأنه ضعيف ولا يتحكم في الوضع في البلاد، وقالت إن المسؤولين السوريين يعيثون فسادا ويعقدون المشكلات الاقتصادية ويوظفون كل شيء لصالحهم.

الوكالة، التي يملكها الملياردير يفغيني بريغوجين المقرب من فلاديمير بوتين والمعروف باسم “طباخ الكرملين”، قالت إن الفساد الذي يستشري في السلطة السورية يعيق التعاون بين موسكو ودمشق.

وعبر سلسلة تقارير نشرتها تباعا في أقل من ثلاث ساعات، وصفت بشار الأسد بأنه شخص “ضعيف”، وتحدثت عن عدم قدرته على محاربة الفساد المستشري في إدارته واتهمت مسؤولي السلطة باستغلال المساعدات الروسية لأغراضهم الشخصية.

وتحدث التقرير الأول عن الوضع الإقتصادي ووصفه بالسلبي للغاية، في حين قال التقرير الثاني إن ثلثي السوريين لن يصوتوا للأسد، أما الثالث فقال إن الأسد يفتقر للإدارة السياسية.

وفي التقرير الأول للوكالة والذي حمل توقيع ميخائيل تسيبلاييف، قيّم الوضع الاقتصادي في سوريا حالياً بالسلبي للغاية، مشيراً إلى أن “عدم توفر الظروف للشراكة بين روسيا وسوريا إلى ارتفاع مستوى الفساد في المستويات السياسية العليا”.

وتحت عنوان: “كيف تؤثر الحكومة السورية على مشاكل البلاد؟ كذّب التقرير ادعاءات وزارة النفط والثروة المعدنية في 12 نيسان/أبريل أن عدداً من آبار الغاز في حقلي حيان والشاعر توقفت عن العمل بسبب الوضع الأمني في منطقة البادية، لتبرير زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وذكر أن السلطة السورية عمدت إلى نشر “أخبار كاذبة وشائعات حول سيطرة إرهابيين على مدينة السخنة، الواقعة بالقرب من حقول الغاز، وتم تكذيب الشائعات من قبل مصادر في سوريا”، لتبرير التقنين

وعزا التقرير ما يحدث في سوريا إلى “مخططات الفساد في الحكومة”، وذهب إلى أن “بشار الأسد يسيطر على الوضع بشكل ضعيف على الأرض، والسلطة في سوريا تابعة بالكامل لجهاز بيروقراطي”. واتهم رئيس الوزراء في حكومة النظام عماد خميس ب “تجميع أموال من تصدير كميات من الكهرباء إلى لبنان منذ 2019 بعد زيادة الإنتاج في حقول حمص من الغاز، بعد المساعدة الروسية”.

وأوضحت الوكالة أنه رغم عدم وجود علاقات رسمية بين سوريا وتركيا بسبب دعم رجب طيب إردوغان للمسلحين في إدلب. لكن هذا لا يمنع خميس من بيع النفط السوري إلى أنقرة.

ومن أجل دعم الاقتصاد السوري، تبيع إيران “الذهب الأسود” إلى دمشق، ولكن جزءاً منه فقط يصل إلى المستهلك، وتشتري شركات نجل إردوغان نجم الدين بلال الباقي.

ويخلص التقرير إلى أن أنشطة رئيس وزراء سوريا تؤثر تأثيرا سلبيا على اقتصاد البلد. ولا يمكن للشركات الروسية المشاركة في ترميمه أن تعمل بشكل طبيعي بسبب الفساد في السلطة

ونشرت الوكالة الروسية التقرير الثاني وهو عبارة عن استطلاع للرأي بين السوريين أظهر أن “شعبية بشار الأسد تتراجع على خلفية الفساد والمشاكل الاقتصادية في البلاد”.

وقالت إن استطلاع “صندوق حماية القيم الوطنية” كشف أن 32 في المئة فقط من سكان سوريا أعربوا عن استعدادهم لدعم بشار الأسد في انتخابات 2021. وأوضح رئيس الصندوق، ألكسندر مالكيفيتش أن “الانخفاض الملموس في تراجع نسبة التأييد لبشار الأسد مرتبط بتجذر الفساد والمحسوبية في مستويات السلطة العُليا والدائرة المقربة من الرئيس. وأسفر ذلك عن مستوى معيشة منخفض للغاية، مع رصد البطالة وانقطاع التيار الكهربائي ونقص السلع الغذائية”، مشيرا إلى أنه “ليس لدى الحكومة الحالية إجابات فعالة لمتطلبات المواطنين”.

وفي التقرير الثالث، وتحت عنوان “الفساد أسوأ من الإرهاب: ما يعوق الأعمال الروسية في سوريا”، كشفت الوكالة أن النظام لم “يهيئ جميع الشروط اللازمة للأعمال الروسية” رغم الدعم الروسي المتواصل له.

وقال المحلل السياسي إيفان أركاتوف إن الأسد غير قادر على التعامل مع الأوضاع، وأنه “يفتقر إلى الإرادة السياسية والتصميم على مواجهة النظام العشائري القائم. والنتيجة واضحة: يتعين على روسيا أن تعيد النظام إلى الاقتصاد السوري، غير الصالح بسبب الفساد”. وأشار إلى أنه “إذا كان الفساد أسوأ من الإرهاب حسب أقوال الأسد”، يجب “على روسيا أن تهزم الفساد في سوريا بالطريقة التي هزمت بها الإرهاب”.

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع