fbpx

34 % من أطفال إدلب وريف حلب الغربي يعانون من التقزم

يتأزم الوضع الإنساني في بعض المناطق السورية ليصل إلى مستويات جديدة على كافة الأصعدة، حيث قالت منظمة الأمم المتحدة إن حالات التقزم في إدلب وريف حلب الغربي زادت مؤخرا بشكل ملحوظ.

وكشفت الأمم المتحدة عن إصابة 34 بالمئة من أطفال شمال غرب سوريا بحالات تقزم، بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بمرض سوء التغذية المزمن بنسبة 5 بالمئة.

وقال الأمين العام للشؤون الإنسانية الأممي مارك لوكوك، إن 1 من كل 3 أطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزم، بسبب سوء التغذية الذي لا يقتصر على الأطفال.

وكشف المسؤول الأممي أن ما يقارب 37% من الأمهات في نفس المناطق، يعانون أيضاً من سوء التغذية ما يسبب لهم انخفاضاً في المناعة، ويزيد بالتالي من خطورة تعرضهن لعدوى فايروس كورونا، الأمر الذي سيجعلهن غير قادرات على إطعام أطفالهن ورعايتهم بالشكل المطلوب.

وتحدث “مارك لوكوك” عن أثر فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) ومدى خطورته في المدارس كونها لا تمتلك بنية تحتية تساعد على التدابير الاحترازية، وأضاف أن أكثر من 80 بالمئة من العائلات النازحة بعموم البلاد لا يغطي دخل أفرادها احتياجاتهم.

وأشار إلى أن “حتى الأسعار المدعومة للضروريات ارتفعت، وتضاعف أسعار الخبز المدعوم، وتضاعف وقود الديزل المدعوم أكثر من الضعف منذ أيلول الماضي”.

 

شاهد: تقزم الأطفال في سوريا يزداد .. أين الحلول؟

 

من جانبها قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن نسبة المصابين بسوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، بلغت 34 في المئة، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين كانون الثاني وتشرين الأول من عام 2020 الجاري.

وأشارت إلى أن معدل الوفيات ازداد بمعدل مرتين تقريباً، وذلك كون الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، أو “التقزم”، معرضون للوفاة أكثر بـ 12 مرة مقارنة بالأطفال الأصحاء.

وسبق أن قالت المنظمة في العام 2019 أن هناك 19 ألف طفل سوري تحت سن الخامسة، مهددين بالموت من سوء التغذية في سورية، محذرة حينها من خطر إهمال علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية لارتفاع معدلات وفاتهم 9 مرات مقابل نظرائهم الأصحاء.

ولفتت إلى أن معالجة سوء التغذية الحاد لا تعتبر أولوية بالنسبة للمتبرعين، لذا لم يلق القطاع الغذائي سوى 55% من التمويل المطلوب العام الماضي وأقل من 20% خلال الربع الأول من عام 2019.

تجدر الإشارة إلى أن الأطفال في الشمال السوري، يعانون بالإضافة إلى سوء التغذية، من تفشي أمراض فيروسية وعودة لأمراض مندثرة بسبب سوء الوضع المعيشي، وتردي الخدمات الصحية والطبية التي تقدمها الجهات القائمة على المنطقة والمنظمات الإنسانية.

 

شاهد: ما هو مرض التقزم وما هي أسبابه؟

ما هو التقزم؟

يمكن التمييز بين نوعين من “التقزّم”، الأول هرموني، وينتج عن نقص هرمون النمو، والثاني “تقزّم” مكتسب، ناتج عن أسباب سوء التغذية والأسباب النفسية المرتبطة بالحرب، وتلعب الأمهات، خاصة القاصرات المتزوجات، دوراً كبيراً في توسيع الإصابة لدى الأطفال بالتقزّم، نتيجة الواقع الاقتصادي والنفسي، فضلاً عن عوامل الخوف والحزن والإحباط والنزوح والحصار.

وأجرت منظمة “أطباء عبر القارات”، مسحاً في نيسان الماضي في مناطق إدلب وغرب حلب وشمالي حماة وعفرين والفرات، تبين من خلاله زيادة نسبة الأطفال الذين يعانون من التقزّم من 14.2 % في العام 2017، إلى 17.4 % في العام 2019، وتتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهراً، وبلغ ذروته بين الفئة العمرية 18 و29 شهراً، بنسبة 23.1 %.

 

شاهد: أقصر عروسين في الاردن أسسا أسرة

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع