fbpx

إزدياد حدة الغضب من النظام في مناطقه بسبب تردي الحالة المعيشية

محمد حيدر

فيديو لا تتجاوز مدته ثلاثين ثانية ظهر به شاب يجلس على زاوية دوار الساعة الذي يشكل مركز مدينة طرطوس قائلاً به: “عاشت سوريا ويسقط الأسد”.

الشاب والذي ظهر في الفيديو بحسب ما أفادت مصادر “أنا إنسان” هو من مواليد طرطوس-الغمقة الشرقية ويدعى “محمد شمسيني”  مقاتل سابق ضمن صفوف قوات النظام حيث كان أحد عناصر فرع الأمن العسكري آصيب في درعا مما أدى لإصابته بالشلل.

الفيديو والذي شكل صدمةً كبيرة وردود فعل متباينة سواءً في الأوساط المعارضة أو الموالية جاء في وقت بدأت الأصوات تعلو به في الداخل بشكل عام وفي الساحل بشكل خاص على حكومة النظام بسبب ضيق الحالة المعيشية وذلك نتيجة عجزها عن تأمين العديد من مستلزمات العيش وإنقطاع العديد من المواد الأولية ووسائل التدفئة وإنقطاع الكهرباء لساعات طويلة في الساحل السوري إلى 16 ساعة بحسب ما أفاد مراسلنا في مدينة اللاذقية في ظل شتاء قارس شديد البرودة.

المواد الأولية تباع  بأسعار جنونية

بعض المواد الأولية والتي اختفت في الأسواق السورية أصبحت تباع بأسعار خيالية مقارنة بأسعار النظامية حيث بلغ سعر علبة حليب الأطفال 14 ألف ليرة سورية أي مايقارب 10 أضعاف سعرها النظامي أما ليتر المازوت فقد بيع ب400  ليرة سورية علماً أن تسعيرته الرسمية 180 ليرة سورية  إضافة لإنقطاع الغاز من السوق وربط توزيعه بأمناء الفرق الحزبية الذين يقوم معظمهم بتوزيعها بحسب المحسوبيات أو التعاون مع وكلاء الغاز واحتكارها وبيعها بأسعار تفوق سعرها النظامي بأضعاف.

تقول السيدة “إلهام إسماعيل” وهي إحدى سكان مدينة طرطوس لموقع  أنا إنسان قائلة: «منذ قرابة شهر والغاز منقطع في طرطوس وكونني أعيش في المدينة فإن خيار التدفئة على الحطب مستحيل بسبب عدم توافره ومازوت لا يوجد البارحة قمت بشراء جرة غاز بسعر 8 آلاف ليرة علماً بأن سعرها النظامي هو 2650 ليرة سورية، لا أذكر خلال كل سنوات الحرب بإننا عشنا سنةً صعبة مثل هذه السنة».

غضب وتململ في  الشارع المؤيد للنظام.

يصرّح العجوز “ابو محمد كامل” (الاسم مستعار خوفاً على سلامته) لموقع إنا إنسان وهو أحد وجهاء مدينة الدريكيش قائلاً:«الوضع لم يعد يحتمل، فالناس ضاقت ذرعاً بالفساد المنتشر بين المسؤولين، والبرد قاس في مناطقنا الجبلية مما جعل الناس تشعر بغضب لا سابق له وخاصةً بعد إيهام حكومة النظام لنا بأن الأمور ستتغير للافضل بعد الإستقرار الذي جاء لصالحها والذي جاء نتيجةً لاعتمادها على سكان هذه المناطق تحديداً لنتفاجأ بأن الوضع قد أصبح كارثياً أكثر مما كان عليه في أي سنة من سنوات الحرب السابقة».

يعكس هذا التصريح المزاج الشعبي للشارع السوري في الداخل اليوم وبالرغم من أن النظام قد استطاع الحفاظ على حاضنته الشعبية في العديد من المناطق المحسوبة له طوال سنوات الحرب إلا أنه يبدو اليوم وبالرغم من رجوح كفة الميدان العسكرية لصالحه والاعتراف الضمني ببقائه من قبل المجتمع الدولي عاجزاً  أمام تململ  وتصاعد وتيرة الغضب ضمن الشارع المؤيد له وخاصةً في الساحل السوري حيث  تصاعدت وتيرة الاحتجاجات وتعالت الأصوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتطال رأس النظام السوري بشار الأسد  كالفيديو الذي انتشر للشاب “محمد شمسيني” في مدينة طرطوس وهو الأمر الذي لم يحدث طوال سنوات الحرب مما يشير إلى أن الشارع السوري في الداخل على موعد مع موجة احتجاجات واسعة لا يمكن التكهن بمداها وقدرة النظام على ضبطها الأمر الذي سيترك  إلى الأيام المقبلة للإجابة عنه

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع