fbpx
أخبار

إيران تضم شبان دير الزور لصفوفها مقابل العودة إلى منازلهم

افتتحت ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني مراكز تجنيد جديدة في مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، واشترطت على المدنيين النازحين من المنطقة تطويع الشباب معها مقابل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

وذكرت مصادر محلية أن عدداً من عائلات البوكمال النازحة في دمشق وطرطوس وحلب قررت مؤخراً العودة إلى منازلها عبر وسطاء من أصحاب “المصالحات” في المنطقة، إلا أن ميليشيا الحرس الثوري المسيطرة على المدينة فرضت عدة شروط على الراغبين بالعودة.

يقول الصحفي عمر الديري لموقع (أنا إنسان): “منذ فرض الميليشيات الإيرانية سيطرتها على محافظة ديرالزور بدأت بتنفيذ مخطط لتشييع المنطقة عبر أساليب متعددة منها شراء العقارات، حيث نشطت الميليشيات الإيرانية بشراء العقارات منذ العام 2018 تحديداً سواءً بشكل مباشر عن طريق التواصل مع أصحاب المنازل في أماكن متفرقة من المحافظة أو غير مباشر عن طريق شراء عقارات المدنيين “المهجرين” عن طريق سماسرة على صلة بمحافظ ديرالزور، ومن ثم تحويل ملكيتها لأفراد الميليشيات الإيرانية لاحقاً، بالإضافة لمصادرة عدد من العقارات التي تعود لمعارضين لنظام الأسد بشكل مباشر وتحويل ملكيتها لأفراد الميليشيات”.

ويضيف: “سعت هذه المنظمات لنشر المذهب الشيعي وتصبيغ محافظة ديرالزور بشكل طائفي عن طريق دس بعض الكتيبات الشيعية في السلال الغذائية التي يضطر السكان لأخذها بفعل الضائقة المادية وخصوصاً في المناطق الريفية، بالإضافة لإقامة فعاليات في مختلف المناطق يتم خلالها استعراض مقاطع مصورة تحض المشاهدين لاتباع المذهب الشيعي”.

ويشير “الديري”: “قدمت الحكومة الإيرانية تسهيلات ومنح دراسية لأهالي ديرالزور لمتابعة الدراسة في طهران “بالمجان” مع التكفل بجميع المصاريف المترتبة أثناء المراحل الدراسية وقد سافر عشرات الطلاب خلال السنوات الماضية إلى العاصمة الإيرانية وهذا ما قد يؤثر على طريقة تفكيرهم بالترافق مع الضغوطات لاتباع المذهب الشيعي”.

وحول محاولة ضم الشبان يشير “الديري” : “بعد سيطرة ميليشيات إيران هرب المئات من أبناء ريف دير الزور الشرقي باتجاه مناطق قسد والشمال السوري ولكنها من أجل كسب عودتهم إلى صفوفها بدأت تغريهم بالعودة لمنازلهم وعدم الخدمة العسكرية في جيش النظام وتسليمهم رواتب ووظائف في مراكز كبيرة مقابل الخدمة في صفوفها في مناطق دير الزور”.

كما افتتح، برعاية الميليشيات الإيرانية، المركز الثقافي الإيراني في حي القصور عام 2018 أيضاً وأقيمت فيه فعاليات وندوات تحض أيضاً على اتباع المذهب الشيعي وحض الشبان على الالتحاق بالميليشيات الإيرانية.

وأكدت شبكة “فرات بوست” المتخصصة بنقل أخبار المنطقة الشرقية أن من ضمن الشروط التي وضعتها الميليشيا وجوب الخدمة الإلزامية للشباب العائدين، مشيرة إلى أنها تمكنت بذلك من تجنيد 50 شاباً من أبناء المدينة حيث وضعتهم جميعاً في معسكر مغلق ببلدة “السيال”، تمهيداً لإرسالهم إلى نقاط في بادية البوكمال.

وأشارت الشبكة إلى أنه من بين الشروط المفروضة على الأهالي أيضاً عدم عودتهم إلى المنازل التي تم تحويلها إلى مقرات عسكرية أو إلى العقارات الكائنة في أحياء تخضع بشكل شبه كامل لسيطرة عناصر الميليشيات الإيرانية وعائلاتهم، كما هو الحال في أحياء الجمعيات والصناعة والهجانة والكتف في مدينة” البوكمال” وحي التمو في “الميادين”.

ويقول مدير موقع “تحرير الشرق نيوز” فراس العلاوي لموقع (أنا إنسان): “الإيرانيون هدفهم تحويل المنطقة الشرقية وبالأخص البوكمال إلى بوابة المشروع الإيراني لسورية، بحيث أن هدف إيران الوصول إلى طريق بري من الحدود العراقية السورية إلى العاصمة دمشق من أجل قافلاتها البرية ومشروع نقل نفط وغاز مستقبلاً عن طريق طهران -بغداد-دمشق، لكن حتى الآن لم تنجح إيران بسبب الطبيعة الإجتماعية للمنطقة وهي الطبيعة العشائرية وأيضاً التدين بالإضافة إلى موقف أهل المنطقة ماقبل الثورة السورية من إيران بسبب تعاطفهم مع العراق”.

ويضيف العلاوي: “تتبع إيران التشييع الذي بدأت به قديما في المناطق الشرقية لكن ضمن نطاق ضيق ولم تستطع تحقيق أهدافها في ذلك الوقت، والآن بعد السيطرة على المنطقة عادت إيران للمحاولة في تحقيق أهدافها من خلال أسلوبين، الأسلوب الأول هو الترهيب وتهديد الشباب بالاعتقال في حال العودة إلى المنطقة أو إجبارهم على الإنضمام للفصائل القتالية عندهم وتشييعهم”.

كما يشير العلاوي: “بالنسبة للأسلوب الثاني هو الترغيب حيث يتم إرسال بعثات لطهران للدراسة وإعطاء منح دراسية في الجامعات وأيضاً إعطاء مبالغ مالية للأطفال في المدارس، إضافة إلى ذلك انتشار المراكز الثقافية الإيرانية بالمناطق الشرقية التي تحاول التأثير على الأهالي”.

ويذكر أن الميليشيات الإيرانية شرعت عقب سيطرتها على مدينتي “البوكمال” و “الميادين” شرق دير الزور بالاستيلاء على ممتلكات ومنازل المدنيين الذين نزحوا جراء العمليات العسكرية وتوطين عوائل عناصرها في تلك المنازل، تزامناً مع مساعٍ حثيثة لتجنيد شباب المنطقة ونشر التشيع بين الأهالي العائدين مقابل منحهم مبالغ مالية مستغلة وضعهم الاقتصادي السيئ.

من جهته يقول العميد المنشق عن قوات النظام محمد الخالد لموقع (أنا إنسان): “فرضت الميليشيات الإيرانية مناهج مطبوعة باللغة الفارسية في مناطق متفرقة من محافظة ديرالزور، وألغت الكتب المطبوعة من وزارة التربية والتعليم التابعة لنظام الأسد، وتتضمن هذه الكتب أيضاً ترويجاً للمذهب الشيعي بشكلٍ واضح، وظهر ذلك بشكل علني في منطقة معدان بين الحدود الإدارية لمحافظتي الرقة وديرالزور بالإضافة للريف المجاور”.

ويضيف الخالد: “لا تقتصر المليشيات على ترغيب الشبان بالعودة فحسب افتتحت ما تسمى (باللجنة الشعبية للصداقة السورية الإيرانية) مركزاً لما يعرف (بكشافة المهدي) في مدينة ديرالزور، وهو نسخة شبيهة بمعسكرات (أشبال الخلافة) التابعة لتنظيم داعش، ويتم داخل المركز تدريب الأطفال على حمل السلاح وحضهم أيضاً على الانضمام للميليشيات الإيرانية”.

وحول ضم شبان المناطق الشرقية في صفوفها يشير الخالد: “تعمل المليشيات الايرانية على شراء ولاءات شيوخ العشائر وضم أكبر قدر من شبان المنطقة بهدف تشكيل جيش في منطقة دير الزور مواز الحشد الشعبي الذي تم تشكيله بالعراق ولكن مصيره الفشل لان الولاء لإيران في المنطقة الشرقية ضعيف بسبب أن أغلب المقاتلين من العرب السنة المعارضين لايران”.

أيهم الشيخ – أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع