fbpx
أخبار

ارتفاع أسعار الأدوية أزمة جديدة تتصدر المعاناة في حلب وكورونا يضيق الخناق

تستمر معاناة السكان في مدينة حلب التي تسيطر عليها السلطة السورية، من الأزمات التي تتوالى عليهم نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، والتي تطال كافة المواد التي يحتاجون إليها، وزاد انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) الوضع سوءا وسط ارتفاع أسعار الأدوية.

ومؤخرا احتلت أزمة ارتفاع أسعار الأدوية وفقدان أنواع العديد منها رأس تلك القائمة, وسط عجز حكومة السلطة عن التدخل لمواجهة تلك المشكلة وإيجاد حلول لها.

وزادت الأمور تعقيدا في ظل انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) وتسجيل أعداد كبيرة منه, حيث يصعب على المصاب الحصول على العلاج, إما لعدم توفرها في الأسواق أو لارتفاع سعرها في حال استطاع تأمينها.

وظهر فشل حكومة السلطة السورية جلياً في التخفيف من هذه الأزمة, وذلك لعدم قدرتها على منح الأدوية للمصابين، فالمستشفيات الواقعة في مناطق سيطرتها تعاني من نقص الأدوية والمواد الطبية اللازمة لمعالجة المرضى.

وارتفعت أسعار الدواء في الآونة الأخيرة أربعة أضعاف سعرها السابق، فيما فقدت أنواع أخرى ومنها أدوية الأطفال مثل البروفين والبنادول, ومميع الدم مثل الأسبرين, والأدوية العصبية وبعض أدوية المعدة.

شاهد بالفيديو: ارتفاع أسعار الأدوية في سوريا مع تدهور الليرة

وكان سعر دواء الغدة إلتوكسين – 250 ليرة سورية وبات 1000 ليرة، في حين سجل دواء القلب كاردوكسين 8000 بعد أن كان 2200 ليرة، أما دواء نوركولوت والذي يستخدم في العيادات النسائية لعلاج أكياس المبيض ارتفع من 300 إلى 1800، ومميع الدم وعلاج الجلطة الدموية أورفارين من 400 إلى 3400، أما دواء الضغط تيلميدين سجل 5250 بعد أن كان 750، ودواء الزكام والالتهاب سيفيكوم ارتفع من 400 إلى 3500.

يقول أحد سكان حي المشهد في مدينة حلب لموقع “أنا إنسان”: “في الفترة الأخيرة ومع ازدياد الطلب على بعض الأنواع من الأدوية كأدوية السكر والضغط والقلب إضافة لأدوية الأطفال وحتى الأدوية المسكنة ارتفعت الأسعار بشكل كبير حتى وصلنا لمرحلة الاختيار بين شراء الدواء أو الطعام لأن الدخل اليومي لا يتيح لنا فرصة تأمين الطعام والدواء معاً.”

وأشار إلى أنه شهد حالات كثيرة ساء وضعها لعدم تلقيها العلاج بشكل منتظم, وقال: ” في الأمس قمنا بنقل أحد جيراننا إلى المستشفى بسبب سكتة قلبية كادت تودي بحياته بعد تركه الدواء لمدة تجاوزت الأسبوع.”

ليس المدنيين وحدهم من يعانون من الحصول على الأدوية فالأمر لا يقتصر عليهم بل الصيادلة أنفسهم عاجزين عن تأمين العديد من الأصناف التي يكثر طلبها ويصعب عليهم تحمل تكاليفها المرتفعة التي تجاوزت حاجز المتوقع ووصلت مرحلة الخيال.

ويرجع أحد صيادلة حي الجميلية ارتفاع الأسعار، في حديث لموقع “أنا إنسان”، لأسباب عدة أبرزها توقف معظم معامل الدواء عن الإنتاج بسبب خروجها عن الخدمة وتعرضها للقصف أو بسبب عدم قدرتها على توفير المواد الأولية فالضرائب المرتفعة التي تفرضها السلطة على الاستيراد تقف عائقا أمام قدرة هذه المعامل على الاستمرار في العمل لأن كلفة الإنتاج ستكون مرتفعة جدا.

وزاد: “لا يخفى على أحد الوضع الاقتصادي فتقلب سعر صرف الدولار يزيد الطين بلة ويرفع الأسعار إضافة إلى العقوبات الأميركية على السلطة (..) كانت مستودعات الأدوية وحتى الشركات التي نتعامل معها على مر السنين الماضية قادرة على تأمين جميع أنواع الأدوية وبأسعار منافسة وهي التي تسعى لإقناعنا في التعامل معها بينما اليوم نحن من نحاول إقناع تلك الشركات في إعطائنا الأولوية للحصول على الأدوية المطلوبة.”

شاهد بالفيديو: أزمة دواء في سوريا بسبب توقف إنتاج الأدوية المحلية نتيجة تفشي كورونا

وأشار إلى أن عدد المعامل وشركات الأدوية قبل اندلاع الثورة في سوريا كان 54 ليخرج 24 معملاً عن الخدمة وتنخفض الطاقة الإنتاجية لعشرة معامل أخرى إلى النصف وتعمل باقي الشركات بطاقة لا تتجاوز 80% الأمر الذي جعل منها غير قادرة على تأمين سوى 60% من الاحتياجات.”

أخبار ذات صلة: طرطوس … موجه كورونا الثانية تضرب المدينة وسط عجز طبي

يذكر أن أزمة ارتفاع سعر الدواء وفقدان العديد من أصنافه ليست وليدة اللحظة بل هي مشكلة عانى منها سكان تلك المناطق طوال الفترة الماضية, كما أنها ليست المعضلة الوحيدة التي تواجههم وعجزت السلطة عن حلها فيعاني الأهالي من أزمة تأمين الخبز والمحروقات والماء والكهرباء إضافة إلى أزمات المشافي والقائمة تطول في مرحلة يحتاج فيها معظم السوريين للمساعدات الإنسانية.

محمد حردان

 

 تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع