fbpx
أخبار

الجولاني يسعى لتسويق نفسه دوليا عبر محاربة الفصائل الجهادية

بعد اعتقال هيئة تحرير الشام القيادي السابق لديها “جمال زينية” الملقب بـ”أبي مالك التلي” بعد محاصرة منزله في إدلب؛ اندلعت اشتباكات عنيفة بين الهيئة وفصيل حراس الدين وفصائل جهادية انتهت بانتصار تحرير الشام والسيطرة على معاق تلك الفصائل.

حيث سيطرت تحرير الشام على مواقع غرفة عمليات “فاثبتوا” التي تضم فصائل (حراس الدين – أنصار الدين – كتائب الاوربك)، حيث أجبرتهم على توقيع اتفاقيات استسلام وتسليم مواقعهم  وعدم تشكيل غرف عمليات مستقبلاً ومصادرة قسم من أسلحته في عدة مناطق ..

 

وبحسب قيادي سابق في تحرير الشام -الذي رفض التصريح باسمه لأسباب أمنيّة- صرح لموقع (أنا إنسان): “منذ تحول جبهة النصرة إلى جبهة فتح الشام والانفصال عن القاعدة بدأت الخطوات الفعلية التي اتخذها قيادات في الجبهة وذلك بهدف رفع التصنيف الدولي عن الجبهة وإقامة علاقات سياسية خصوصاً مع تركيا وقطر، ومحاولة ترويج الانفتاح من قبل الجبهة على التفاوض وأمور الحل السياسي وأكبر دليل كان صفقة المدن الأربعة كفريا والفوعة والزبداني ومضايا والتي كان للهيئة الدور الأكبر فيها”.

ويضيف المصدر: “أمير الهيئة أبو محمد الجولاني يسعى لتسويق نفسه دولياً على أنه فصيل قادر على ضبط المجموعات الجهادية ومحاربتها والقضاء عليها، وذلك بهدف إزالة التصنيف على لائحة الإرهاب عن الهيئة وقيادتها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً بعد مغازلات جيفري للهيئة على أنها فصيل لم يوجه سلاحه سوى للنظام السوري، ولم يكن لها عمليات ضد الغرب”.

وحول أسباب إقصاء الفصائل الجهادية في هذه التوقيت يقول القيادي: “بدأت روسيا بمحاولة تصنيف فصيل حراس الدين على لائحة الإرهاب، وذلك من أجل إيجاد ذريعة للهجوم على إدلب مجدداً، حيث كان هناك رفض أمريكي مما دعا الهيئة إلى القضاء عليهم بهدف إزالة الذرائع الروسية وهو بالتأكيد مطلب دولي من قبل تركيا والولايات المتحدة”.

 

وقامت “تحرير الشام” بتوقيع اتفاقيات فردية مع كل فصيل من فصائل غرفة عمليات “فأثبتوا” مما سبب خلافات بين كتائب الفصائل الجهادية، حيث رفض قسم منهم الاستسلام وقسم سلّم سلاحه ومقراته، في حين سيطرت الهيئة على قرية عرب سعيد بريف إدلب الغربي وبلدة الحمامة المعاقل الرئيسية الفصائل الجهادية.

يقول الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية في مركز جسور للدراسات عرابي عرابي لموقع (أنا إنسان): “إذا تابعنا الكيفية التي قضت بها الهيئة على منافسيها بدءاً من تاريخها في جبهة النصرة ثم فتح الشام ثم الهيئة، فنجد أنها تعتمد ثلاث خطوات أساسية، الأولى: شيطنة الخصم، وهنا تتبع تكتيكات مختلفة من الدعاية والتحريض مثل اتهامه بالعمالة للنظام أو الإيرانيين والروس والأمريكان أو التحالف مع “داعش”، أو اتهامه بالتخذيل والتحريض ضد المجاهدين الذين هم الهيئة بطبيعة الحال”.

ويضيف: “الخطوة الثانية تجييش العناصر واستنفارهم بمسوغات دينية وشرعية مختلفة، أما الثالثة تحييد الفصائل الأخرى بهدف عدم الاتحاد في وجه الهيئة أثناء الإقدام على اقتلاع الفصيل”.

 

وحول أسباب اعتقال “أبو مالك التلي” يشير “عرابي” إلى أنه: “لا يمكن حصر سبب اعتقال أبو مالك التلي بأنه انشق عن الهيئة، لأنه لم يخرج من الهيئة بطريقة استفزازية ولم ينتقد الهيئة كما فعل (أبو العبد أشداء) من قبل، كما أن التركيز على كونه يمتلك المال ولا يسلمه للهيئة هو أمر غير كافي لاعتقاله خاصة بعد السنوات الطويلة من امتلاكه هذا المال”.

وينوه: “أرجح أن العامل الحاسم في اعتقاله يعود لأنه أعلن عن تشكيل لواء المقاتلين والأنصار وانضمامه لغرفة (فاثبتوا) الجديدة، وهذا يعدّ بداية لخلخلة بنية الهيئة، حيث سيندفع بعض القيادات والعناصر الراغبين بالخروج منها إلى تطبيق أفكارهم في حال لم تتخذ الهيئة خطوات رادعة له”.

وتحرص “هيئة تحرير الشام” على امتلاك تنظيم متماسك تكون الإدارة فيه مركزية بشكل كامل لقيادة متفقة على استراتيجية عامة تمنع أي تفكّك غير مدروس وتسعى لنيل قبول المجتمع الدولي في المرحلة القادمة.

 

يقول الناشط الصحفي أحمد سليم لموقع (أنا إنسان): “تعمل الهيئة على منع أيّ شخصيّة تمتلك كاريزما مؤثّرة بالخروج عنها، حيث إن انعكاسات ذلك قد تتعدّى الشخص نفسه إلى محيطه المقرّب منه‘ ويكون ذلك بداية انفراط عقد الهيئة وضياع المكتسبات الأمنية والإدارية والاقتصادية التي عملت عليها، إضافة إلى تضييع فرصة إيجاد حلّ سلميّ لملف الهيئة ككل”.

ويضيف: “تهدف الهيئة إلى إلزام جميع مكوّنات الهيئة بأقصى درجات الضبط ومتابعة العناصر الذين يشكّ في ولائهم لقيادة الهيئة بهدف اعتقالهم أو تهديدهم بالمتابعة القضائية”.

وحول الخطوات التي تتخذها الهيئة لمواجهة الفصائل الجهادية: “تعمل تحرير الشام على القيام بخطوات استباقيّة لمنع التشكيلات الأخرى من التكتّل وتنمية قوّتها، مما يجعل الهيئة ذاتها في موقفٍ محرجٍ أمام المجتمع الدوليّ الذي تسعى لتسويق درجةٍ من القَبول لها فيه، وذلك بناءً على قدرتها في مواجهة الفصائل الجهادية”.

أيهم الشيخ – أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع