fbpx

الحشيش في سوريا… زراعة وتسويق برعاية النظام وحزب الله!

تكاد تكون الحروب والمخدرات أمرين متلازمين لا ينفصلان، إذ أن ظروف الحرب وحالة التوتر العام تدفع بالكثيرين إلى الهروب منها بتعاطي الحشيش والعقاقير، كما أن الفوضى تجعل الفرصة مواتية لتجار الموت ممن يسهلون دخولها وجعلها في متناول الجميع حتى اليافعين، في ظل غياب الرقابة الأسرية وتفكك الكثير من العائلات.

 

الحشيش ولو أنه لم يكن غائبًا بشكل كلي عن المجتمع السوري؛ بات اليوم أكثر انتشارًا مقارنة بالفترات الماضية،كون عملية تهريبه وتجارته كانت أصعب مع رقابة السلطات التي غابت في ظل الانفلات الأمني، بل وعملت ميليشيات النظام على تسهيل دخوله، بالتعاون مع تجار وسماسرة، فيما ساهمت الحدود التي أصبحت غير مضبوطة بتنشيط عمليات التهريب، مع انغماس الأجهزة الأمنية في مشاكل المنطقة، وتراخي قبضتها في بعض المناطق.

شاهد بالفيديو :تزايد زراعة الحشيش في الجزيرة السورية | لم الشمل

زراعة نبتة الحشيش المخدر أو ما يعرف بالقنب الهندي؛ وجدت لها أرضًا خصبة في القرى الحدودية عمومًا، كما في الجهة الجنوبية عند الحدود المتاخمة للبنان، وكذلك في الشمال على طول الشريط المحاذي لتركيا، في بقع موزعة بين ريف الرقة وحلب وصولًا إلى ريف إدلب، وبعض المساحات في اللاذقية وطرطوس، حيث استغل المزارعون هناك اتساع الأراضي الزراعية وتوفر الموارد المائية، لتحل هذه الزراعة بدل الخضروات والحبوب كمصدر دخل للعديد من الأسر وخاصة تلك التي نزحت وخسرت موارد عيشها.

 

الحشيش الذي اقتصر سابقًا على الأوساط الميسورة وجد طريقه اليوم إلى جميع الفئات، مع أسعاره التي انخفضت وباتت مقبولة نتيجة سهولة زراعته وتمريره، ليصل إلى معظم المناطق على اختلاف أطراف السيطرة، بل إن معظم عمليات التهريب تتم بعلم النظام وتحت عينه وعبر رجالاته وميليشياته وفي مقدمتها حزب الله، الذي حول أجزاء من الأراضي الزراعية في قرى المصرية والحوز وربلة وعرجون والنزارية وجوسية والموح بريف القصير في حمص إلى أراض لزراعة الحشيش، في المنطقة التي هجر عدد كبير من سكانها نحو مناطق متفرقة في حمص ولبنان.

شاهد بالفيديو :في دمشق..المخدرات في متناول الجميع لكن ماذا عن أسعارها؟

 

أما في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية؛ فقد انتشرت زراعة نبتة القنب لتحل محل زراعة القطن والمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير التي تشتهر  بها المنطقة الشرقية، وذلك بسبب سياسة غضّ البصر التي اعتمدتها تلك القوات طمعًا منها بالمكاسب المادية التي تحققها هذه الزراعة، ما أدى إلى تفشي تجارة وتعاطي الحشيش أكثر فأكثر خاصة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا.

 

الأمر ذاته ينسحب على مدينة عين العرب (كوباني) التي شهدت ازدهارًا في زراعة (الحشيش) واتساعًا في المساحات المزروعة به.

شاهد بالفيديو :ميليشيا حزب الله تدخل شحنة مخدرات لسوريا عبر جرود بلدة رأس المعرة

 

والحشيش من أقدم المواد المخدرة التي عرفها الإنسان وأكثره استخدمًا في العالم، وهو منتج من نبتة القنب الهندي، ويستخدم بطرق مختلفة، إما بالمضغ أو عن طريق التدخين.

ويحتوي الحشيش على العديد من المواد الكيميائية، أهمها “رباعي هيدرو كانابينول، delta-9-tetrahydro-cannabinol الذي يعرف اختصارًا بـ THC، هذه المادة تقوم بتنشيط مفرط لأجزاء من الدماغ، وهذا ما يسبب الشعور بالنشوة لدى متعاطيه.

 

شاهد بالفيديو :ماذا تعرف عن تعاطي المخدرات في سوريا؟

 

في العموم فإن تدخين الحشيش وتعاطيه يؤثر على إدراك الإنسان ووعيه بشكل كامل، كما أن الهلوسة أيضًا تعتبر من آثار الحشيش، مما يجعل المتعاطي يتخيل ويرى ويسمع أشياء وهمية. ويدخل في أضرار الحشيش تأثيره على المخ والجهاز المناعي، إلى جانب أعراض أخرى مثل الخمول والكسل وضعف التركيز.

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع