fbpx
أخبار

الشمال السوري.. آلاف المنقطعين عن الدراسة يتحدون الظروف ويعودون إليها

شهد الشمال السوري في الآونة الأخيرة عودة آلاف الأشخاص المنقطعين عن الدراسة إليها، وذلك بعد غيابهم عنها لعدة سنوات، نتيجة تركهم لجامعاتهم في مناطق سيطرة السلطة السورية التي لاحقتهم وضيّقت الخناق عليهم ما دفعهم للهرب متخلين عن مستقبلهم وشهاداتهم.

وساهم الهدوء النسبي الذي يعيشه الشمال السوري وبالتحديد محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها نظرا للاتفاق المبرم بين تركيا وروسيا، في عودة الطلاب إلى المدارس والجامعات.

وشملت هذه العودة عدداً كبيراً من الذين توقفوا عن الدراسة لأعوام طويلة، وأصبح وجود طلاب متقدمين في العمر أمراً اعتيادياً.

وفي هذا الشأن قال، الدكتور “أحمد حجر”، رئيس جامعة إدلب في حديث خاص مع موقع “أنا إنسان”، إن الجامعة قدمت تسهيلات من أجل عودة الأشخاص المنقطعين عن الدراسة إلى مقاعدها، وأصدرت قرارا أكدت فيه أنه يحق لأي طالب منقطع العودة إلى التعليم بعد تقديمه طلب إلى عمادة الكلية.

اقرأ: عن هموم النازحين ومصير التعليم في الشمال السوري

وأضاف: “قمنا بتسهيل الأمر من خلال إعفاء الطلاب من رسوم الانقطاع عن العام الماضي، فجميع الطلاب الذين انقطعوا تم إعفاءهم من رسوم الانقطاع، والتي يجب أن يسددها الطالب وهي تشكل 20 دولار”.

واعتبر “أبو حجر” أن هناك أسباب عدة دفعت الأشخاص المنقطعين للعودة إلى الدراسة أولها، هو الهدوء النسبي الموجود حالياً في الشمال السوري، وثانيها حاجة الطلاب إلى الشهادات من أجل دخول سوق العمل، وكذلك عدم قيام الطيران الروسي بقصف المناطق الخارجة عن سيطرة السلطة.

وتابع: “نسعى إلى الاعتماد الأكاديمي وهو ما حصلت عليه جامعة إدلب، لا الاعتراف السياسي كونه هو مرتبط في وضع المنطقة بشكل عام، فالاعتماد الأكاديمي حصلت عليه جامعة إدلب من خلال قبول طلابها، الحاصلين على درجتي الإجازة والماجستير في المنحة التركية، والمقدمة من جميع الجامعات التركية المرموقة”.

وبحسب مصادر متقاطعة من جامعات حلب وإدلب، فإن عدد الطلاب العائدين إلى دراسة الجامعات والماجستير في المناطق الخارجة عن سيطرة السلطة يقدر ب”5000″ ما بين طالب وطالبة، بعضهم من كبار السن.

والتقى “أنا إنسان” مع عدد من الطلاب وبينهم مصطفى محمد الفرحات من منطقة معرة النعمان حاصل على شهادة جامعية من جامعة تشرين وهو خريج 2008، وحاصل على جامعة دبلوم تأهيل تربوي من جامعة حلب ٢٠٠٩، وحصل مؤخراً على شهادة الماجستير من جامعة إدلب.

وقال “الفرحات” في هذا الشأن:”سجلت في جامعة إدلب للحصول على شهادة الماجستير في عام ٢٠١٧ وأنهيت السنة التمهيدية، رغم تعرضنا لظروف التهجير خلال عام ٢٠١٨ و٢٠١٩، واستطعت مناقشة شهادة الماجستير والحصول عليها بتقدير جيد جداً”.

وأوضح أن الصعوبات التي تواجههم هي عدم توفر الكتب، حيث قال: ” لذلك نحتاج إلى بحث صعب جداً عن طريق الإنترنت من أجل إكمال المنهج، وأسعى للحصول على شهادة الدكتوراه مستقبلاً”.

ويقوم الطلاب المنقطعون بالتسجيل في الجامعات من أجل إكمال نفس الفرع الذي درسوه سابقاً أو التسجيل في فرع جديد، إذا سمحت لهم علاماتهم في الدخول إليه عن طريق المفاضلة، وذلك مقابل دفع مبالغ مالية لكل فصل دراسي، حسب الكلية التي يدخلون إليها.

 

مصدر الصورة: أنا إنسان

 

عبد الله الاسامة طالب جامعي سابق في جامعة “إيبلا” التابعة للسلطة السورية والتي تعتبر الجامعة الوحيدة التي تعمل خارج مناطق سيطرة السلطة ويعترف بشهاداتها، ولكنها اغلقت من قبل هيئة تحرير الشام قبل 4 سنوات.

قرر “عبد الله” إكمال دراسته في جامعة إدلب حيث تم تقديم كشف علامات للجامعة، وأكمل دراسته من السنة الثالثة في كلية الصيدلة مع دفع مبلغ عن كل فصل دراسي.

وقال “عبد الله”: “في الشهر السابع من هذا العام، سأحصل على شهادة التخرج وبعدها سوف انطلق إلى سوق العمل حيث أن المنظمات تعترف بشهادات الطلاب المتخرجين من جامعات حلب وإدلب”.

خاص – أنا إنسان –  أحمد السليم

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع