fbpx
أخبار

الفرقة الرابعة مستمرة في تنفيذ الأجندات الإيرانية في درعا

تعيش محافظة درعا جنوب سوريا, منذ سيطرة السلطة السورية عليها في تموز 2018، تصاعداً متزايدا في الصراع الخفي بين اللواء الثامن التابع للفيق الخامس المدعوم من موسكو،من جهة، والفرقة الرابعة التابعة لإيران التي يقودها ماهر الأسد ، ويتمثل الصراع بالمحاولات المستمرة من كل جانب لفرض نفوذه الكامل على درعا.

استطاع اللواء الثامن بقيادة احمد العودة – القيادي السابق في الجبهة الجنوبية – من تجنيد 5 آلاف عنصر من ابناء درعا خلال الشهرين الماضيين، وقام يوم الثامن والعشرين من شهر تموز الفائت بتخريج دفعة من المنتسبين قوامها نحو 1000 مقاتل من ابناء ريف درعا الشرقي بحضور ضباط من الروس، في قلعة بصرى الشام.

شاهد بالفيديو : هتافات ضد السلطة السورية ضمن تخريج اللواء الثامن في درعا

 

جاءت خطوة التجنيد لصالح الفيلق بعد ان اذاعت السلطة السورية عبر مكبرات الصوت في مساجد القرى والبلدات بضرورة، التحاق المتخلفين بشعبة التجنيد لسحبهم الى خدمة العلم لمدة لا تتجاوز 15 يوم

 

وبعد أن ثبتت قوات اللواء الثامن نفوذها في المنطقة وباتت القوة الأكبر على الأرض هناك، عادت الفرقة الرابعة التابعة لإيران المتمثلة بقوات الغيث بقيادة العميد “غياث دلة” إلى الساحة مؤخراً، إذ سعت  إلى استقطاب الرجال والشبان وبخاصة المقاتلين السابقين لدى الفصائل مقابل رواتب شهرية وإغراءات أخرى بتسهيل من اعضاء اللجنة المركزية في ريف درعا الغربي

 

عضو في اللجنة المركزية رفض الكشف عن اسمه قال لموقع “انا انسان” ان قوات الغيث الموالية لايران والتابعة الى الفرقة الرابعة استطاعت من تجنيد 1500  شاب من ابناء درعا غالبيتهم  ابناء الريف الغربي وحوض اليرموك وذللك بتسهيل وبإتفاق  بين اعضاء اللجنة المركزية من جهة والعميد غياث الدلة من جهة اخرى

 

واوضح ان الاتفاق الذي جرى توقيعه نص على تسهيل عملية التجنيد من ابناء المنطقة، على ان يتلقى المتنسبون  دورة تدريبة لمد15 يوماً في فوج 666 او ما يعرف بمعسكر الصاعقة بالقرب من بلدة مزيريب، ليتم زجهم على الحواجز العسكرية التابعة لقوات الغيث التي انتشرت في المنطقة عقب مقتل 9 من عناصر الامن الداخلي في بلدة المزيريب ف يحوض اليرموك

ومن حهتها، قال الناطق الرسمي باسم تجمع احرار حوران في درعا ابو محمود الحوراني  خلال حديثة مع موقع انا انسان ان ” قوات الغيث اتفقت مع اللجنة المركزية على نشر عدد من الحواجز على الطريق الواضل  من ضاحية مدينة درعا حتى الفوج 666 بالقرب من بلدة المزيريب، لمدة 15 يوما على ان يتم استبدال قوات الغيث بقوات محلية من ابناء المنطقة تابعة للفرقة الرابعة ، وذلك لتأمين خط امداد عسكري آمن للقوات العسكرية العاملة في معسكري زيزون والفوج 666

واكد الحوراني ان قوات الغيث قد اخلت بالاتفاق اذا انها بدلا من الانسحاب المتفق عليه قامت بنشر قوات اضافية في المنطقة، اذ اصبحت قوات الغيث تسيطر على معظم الطرقات الرئيسية في ريف درعا الغربي وحوض اليرموك، وانشأت نحو 22 حاجز ومقراً لقواتها في المنطقة

يعود سبب تسمية “قوات الغيث” نسبتة لقائدها “غياث دلا” وهو ضابط عسكري برتبة عميد، يعتبر أحد أبرز القادة العسكريين لدى قوات النظام، ومن اكثر العسكريين ولاءً  لايران  في سوريا وشارك بالعديد من المجازر بحق المدنيين والحملات العسكرية ضد مدن وبلدات في كل من الغوطة ودرعا.

شاهد بالفيديو : مليشيا قوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة تهدد أهالي طفس غربي درعا 

 

وبدورها إيران التي تتبنّى دعم الفرقة الرابعة عسكرياً ولوجستياً قدّمت الكثير من الإغراءات المادية والميزات الأمنية للمتطوعين الجدد؛ وفي مقدمتها رواتب شهرية جيدة، ووقف الملاحقات الأمنية ضد المطلوبين، وحساب خدمة المنتسبين إلى الفرقة الرابعة من ضمن الخدمة العسكرية الإلزامية، إضافة إلى أن الخدمة العسكرية ستكون حصراً في الجنوب السوري في سبيل وضع موطئ قدم لها على الحدود السورية الاردنية والسورية الاسرائيلية

 

مناطق انتشار قوات الغيث

ويعد ريف درعا الغربي المنطقة الأكثر توترا منذ سيطرة السلطة السورية على كامل محافظة درعا بدعم روسي، إثر توقيع اتفاق مصالحة وتسوية مع المعارضة صيف عام 2018، اذ تسعى كل الاطراف للسيطرة على هذه المنطقة لقربها على الحدود الاسرائيلية والاردنية.

لذلك اتخذت قوات الغيث في الجنوب السوري عدة مواقع كمقرات عسكرية، كمنطقة الضاحية التي تعتبر البوابة الغربية لمدينة درعا، وتحتوي على عدد كبير من الأبنية، وسيطرت على العديد من منازل المدنيين في المنطقة وبالأخص الطوابق العلوية، وداخل الأحياء السكنية في منطقة درعا المحطة التي تعتبر مربعا أمني تابعاً للسلطة السورية، ومعسكر بلدة “زيزون” بريف درعا الغربي، الذي يُعتبر أحد أكبر المقرات التابعة للفرقة الرابعة في الجنوب.

فيما انشأت مؤخرا مركزا عسكريا يضم ضباطا من الفرقة الرابعة في وسط  بلدة سحم الجولان في حوض اليرموك  بالقرب من المسجد القديم،  للإشراف على الحواجز التي تم نشرها في بلدات سحم الجولان، حيط، تسيل، وعدوان، بقيادة العميد “حسين همة” قائد الفوج 641 التابع لقوات الغيث

وقالت مصادر متطابقة لموقع انا انسان  ان قوات الغيث انشأت في منتصف شهر تموز الحالي مركزا آخر لها في احد مدارس  بلدة جملة القريبة على الحدود الاسرائيلية، ويشرف على المركز العقيد احمد الصرام من ابناء مدينة الشيخ مسكين

ضباط قوات الغيث بالجنوب :

العميد غياث دلا:
وينحدر دلا من قرية بيت ياشوط، إحدى قرى جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية، انخرط مبكراً في السلك العسكري، حيث خدم في الفرقة الرابعة ضمن اللواء 42 دبابات، شكّل مجموعة عسكرية بدعم من الحرس الثوري الايراني، سميت باسم قوات الغيث نسبة لاسمه على غرار قوات النمر الذي يقودها سهيل الحسن المدعوم من موسكو

شارك في العديد من المعارك في الغوطة الشرقية  وداريا ودرعا، اذ يطلق عليه لقب اسد الغوطيتن في كناية صريحة لما فعله في الغوطة الغربية والشرقيةـ من قتل وتدمير وتهجير.

صورة "غياث دلة" قائد قوات الغيث

صورة “غياث دلة” قائد قوات الغيثالمقدم محمد العيسى:

مدير مكتب امن الفرقة الرابعة بالجنوب السوري، يعد من ابرز الضباط الأمنيين التابعين لايران، بعد سيطرة السلطة السورية على الجنوب استحدث مركزا للدراسات لملاحقة المعارضين للمشروع الايراني بالمنطقة ، وهو المسؤول عن اغلب الاغتيالات التي تحدث في الجنوب

المقدم "محمد العيسى" مدير مكتب امن الرابعة
المقدم “محمد العيسى” مدير مكتب امن الرابعة

الصراع على توسيع النفوذ بين إيران من جهة، وروسيا من جهة أخرى في الجنوب، يتخذ أشكالاً مختلفة، تبدأ من محاولات إبعاد كل منهما عن مراكز صنع القرار، وصولاً إلى اللعب على المشاعر من خلال التقرب من الأهالي، واستغلال احتياجاتهم الغذائية والأمنية، مروراً بتقديم السلل الغذائية، أو التوسط لدى النظام لحل بعض مشاكل المواطنين.

وعلى الرغم من تمكّن ايران عبر قوات الغيث من الدخول والتمركز في ريف درعا الغربي وحوض اليرموك وضاحية درعا، الا ان مظاهرات عديدة خرجت في قرى وبلدت ريفي درعا الغربي والشرقي لا سيما في طفس ودرعا البلد والجيزة والكرك وبصرى الشام تنادي بطرد ايران من الجنوب السوري.

 

أحمد السلامات – درعا – خاص أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع