fbpx
أخبار

الميليشيات الإيرانية تحول مسجد النقطة في حلب إلى حسينية

تنتهج الميليشيات الإيرانية سياسة تحويل المساجد إلى مراكز تشييع يدعونها “حسينيات” تقام بها الطقوس الدينية الخاصة بهم التي يصنفوها على أنها احتفالات أو مجالس عزاء، إضافة إلى إعطاء دروس عبر ما يسمى حلقات علم يقدمونها بشكل مستمر يحاولون من خلالها تقديم المذهب الشيعي ومظلومية أهل البيت للناس في محاولة لاستعطافهم وإقناعهم اعتناق المذهب الشيعي.

توسع نشاط تلك الميليشيات المدعومة من إيران في مدينة حلب عقب خروج مقاتلي فصائل المعارضة من أحيائها الشرقية نهاية عام 2016 وسيطرة قوات النظام السوري عليها. ويعد مسجد النقطة في حي المشهد شرقي مدينة حلب أحد أبرز المعالم التي تعتبرها الميليشيات الشيعة إرثا لهم مستندين إلى الرواية التي تقول: إن نقطة من دم الحسين وقعت على صخرة هنا وهذا سبب تسمية المسجد بمسجد النقطة.

 

وفي السياق يقول سعد الشارع باحث مطلع على الشأن الإيراني في سوريا ل “أنا إنسان”: تسعى إيران في محاولة لتوسيع نفوذها إلى إقناع سكان المنطقة بالدخول في المذهب الشيعي من خلال تقديم مغريات مادية أحيانا، أو استجداء عاطفتهم من خلال الحديث عن دور إيران المقاوم في المنطقة. الهدف من ذلك سياسيا فهي تسعى لتكون لاعبا رئيسيا.”

وأوضح أن: “إيران تحتاج مقاتلين لتستطيع الاستمرار في مشروعها في السيطرة على المنطقة، وذلك يكون بإقناع الشباب بالانتساب إلى صفوف مقاتليها من خلال منحهم امتيازات ورواتب عالية، لتقوم بعدها بزجهم على الجبهات.”

وأكد على أن: “لا صحة للروايات التي تستند لها الميليشيات الشيعة بنسب الأماكن لهم، فهي تروج لمقولات تستطيع من خلالها إثبات ملكية الأماكن المقدسة في المناطق التي تسعى لتوسيع نفوذها فيها، فالروايات التي تصدرها لا يمكن لعقل أو منطق أن يتقبلها، كما أنه لا أثر تاريخي لها.

اتخذ من المسجد مركزا تقام به العديد من الفعاليات، كالندوات والمحاضرات التي تهدف إلى إقناع سكان المنطقة بتقبل المقاتلين الأجانب واعتبار سبب قدومهم إلى سوريا جهاديا، ووجوب الانضمام إلى صفوفهم للدفاع عن المراقد المقدسة.

وقال مصدر من داخل مدينة حلب، فضل عدم ذكر اسمه، “أنا إنسان”: “تقام محاضرات بشكل دوري هنا في مسجد النقطة، ومعظم المواضيع التي يتم الحديث عنها تصب في مصلحة الميليشيات الإيرانية، حيث يتم الحديث عن أهمية الدور المقام الذي تقوم به ايران في المنطقة، وأن مقاتليها يجاهدون في سبيل انتشار المذهب الشيعي”.

وأضاف المصدر: “يعمدون إلى استقطاب أئمة المساجد ومدرسي الجامعات إلى المحاضرات في محاولة لجذب الشباب المثقف ولسهولة إقناع أهالي المنطقة، فعندما يسمعون من أشخاص يعرفونهم يقتنعون بشكل أسرع”.

لا يقتصر استخدام مسجد النقطة لإقامة الندوات فقط، بل تعقد فيه اجتماعات لقيادات عسكرية هامة وبعض هذه القيادات حولت المسجد إلى مقر عسكري حيث يبقون فيه لأسابيع مع عناصرهم وسلاحهم.

وفي الصدد يقول المصدر من داخل مدينة حلب: “تأتي مجموعات مسلحة بأعداد كبيرة مدججة بأسلحتها وتقطن المسجد فترات تتجاوز الأسبوعين أو الثلاث، وفي هذه الفترة تعقد في المسجد اجتماعات عديدة، يتم أثناؤها محاصرة المكان بالكامل ومنع سيارات المدنيين من الاقتراب وكأن المكان تحول إلى ثكنة عسكرية”.

وعن مجالس العزاء وممارسة الطقوس الدينية الخاصة بالشيعة كالحفلات التي تقيمها الميليشيات الإيرانية يشير المصدر إلى أنه: “بعد كل معركة تخسر فيها الميليشيات الشيعية مقاتليها تقيم مجلسا للعزاء في المسجد ويأتي إليه الزوار من كل مكان، فمثلا بعد مقتل قاسم سليماني أقيم مجلسا قدم إليه الشيعة مسلحون ومدنيون طوال تلك الفترة”.

ويتابع: “أيضا في المناسبات الدينية كعاشوراء وغيرها من الأيام، تقوم الدنيا ولا تقعد، ومن يرى المشهد يعتقد أنه في إيران ليس في سوريا، تغيير ديموغرافي كامل، تكتظ المنطقة بالشيعة وتختفي معالم المنطقة السنية، لتبدأ الأغاني التي يسمونها رواديح ومعها جلسات اللطم وتغلب على المكان أجواء الطقوس الشيعية”.

يذكر أن ميليشيا فيلق القدس وحركة النجباء المدعومة من إيران تنتشر في محافظة حلب بشكل كبير، وتعمل على توسيع قاعدتها الشعبية بإقناع سكان المنطقة بتغيير مذهبهم إلى المذهب الشيعي. كما أنها تفرض قيودا على من يعارض نهجها ويقف في وجه تمددها.

محمد حردان – أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع