fbpx
أخبار

انتشار واسع لعمليات السلب والنهب والسرقة في عفرين

يزن محمود

انتشرت في الآونة الأخيرة عمليّات الخطف والسّلب والنّهب والقتل بغرض السرقة على نطاق واسع في ريف حلب الشمالي عموما ومنطقة عفرين خصوصا، حيث سجِّلت خلال الأشهر الماضية عشرات الحالات التي تتزايد بشكل مستمر دون رادع من أيّ جهة مسؤولة عن حفظ الأمن في عفرين التي سيطر عليها الجيش السوري الحرّ بدعم تركيّ أوائل العام الحالي.

رائد أبو محمد مهجّر من مدينة دوما يسكن في بلدة راجو التي تبعد قرابة الأربعين كيلو مترا عن وسط مدينة عفرين، تعرّض لتشليح على الطّريق بالقرب من قرية” كوكاني” أثناء عودته من مدينة عفرين مساءا برفقة اثنين من رفاقه حيث كان يستقل دراجة نارية، ليتفاجأ باعتراض طريقه من قبل سيّارة من نوع فان يستقله خمسة مسلحين أشهروا السّلاح بوجههم وطالبوهم بإخراج كلّ ما يملكونه، ليأخذوا منه خمسة وعشرين ألف ليرة سورية فيما تركوا له الدراجة النارية كون الطريق بعيد بحسب تعبيرهم، بينما قال أحد السّارقين لأبي محمد أن هذا المبلغ سيكون كافيا لشراء الحشيش لسهرة اليوم.

لم تقتصر عمليّات اللّصوص على المهجّرين بل طالت أهالي البلد الكرد، حيث تعرّض أحدهم لإصابة بالغة بعد وقوعه ضحية لعملية طعن بسكين حادة في وضح النّهار بشارع الفيلات وسط مدينة عفرين بهدف سرقة موبايله، ليتمّ نقله على إثرها للمشفى العسكري في عفرين دون أن نتمكّن من معرفة مصيره.

من جهة أخرى، تعرّضت الشابة لافا مصطفى والتي لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، للخطف منذ عدة أيّام دون معرفة مصيرها حتى اليوم، حيث كان بحوزتها مصاغ ذهبي بقيمة 350 ألف ليرة حين اختطفت من حيّ المحموديّة بمدينة عفرين.

تعدّت عمليات اللصوص لتصل إلى القتل، في ظلّ عدم وجود جهة رادعة مع انتشار فوضى السلاح في عفرين، حيث قتل حسام القبّاني شاب من مهجّري الغوطة على الطريق الواصل بين عفرين وناحية شران، وتمّت سرقة سيارته من نوع هونداي ولاذ المجرمون بعدها بالفرار.

بعض الأهالي ألقوا اللوم على فصائل الجيش الحرّ التي انتشرت حواجزها في أرجاء المنطقة، مطالبينهم بضرورة حفظ الأمن وأخذ دورهم بشكل فعّال، فيما ذهب البعض لاتّهام عناصر من هذه الفصائل بارتكاب هذه الأفعال وخصوصا أنّ عفربن وريفها تحت سيطرتهم بشكل كامل، مؤكّدين أنّ هناك مجموعات من نفس الفصائل تتخذ الخطف والسرقة مصدرا للرزق بغطاء من قياداتهم.

الحوادث تكرّرت مرة أخرى على طريق جنديرس، فقد تعرّض أبو عبيدة وهو أحد ناشطي حمص المهجرين إلى عفرين للسّرقة، حيث سرقت سيارته من أمام المنزل وكان قبلها قد فقد دراجة نارية بنفس الطريق.

فمنذ وقت سابق، انتشرت سرقة الدرّاجات الناريّة على نحو واسع حيث يسجّل وبشكل شبه يومي سرقة دراجة نارية أو اثنتين من مدينة عفرين دون أن تتمكّن الجهات المعنية من إلقاء القبض على أيّ أحد من السارقين.

تفاقم الوضع الأمني المتردّي في عفرين بشكل كبير، رغم تعزيز الشّرطة الحرّة لمواقعها وانتشارها وبدئها بتلقي الشكاوة، إلّا أنّ دورها لايزال ضعيفا في ظلّ وجود العديد من الفصائل المقاتلة التي ينتشر مقاتلوها على نطاق واسع، الأمر الذي يعيق عمل الشرطة.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع