fbpx
أخبار

بوادر انطلاق ثورة جديدة في درعا

توتر شديد يسود ريفي درعا الشرقي والغربي وبوادر انطلاق ثورة جديدة عقب تجاوزات نظام الأسد المتكررة التي دفعت مجموعات مسلحة من أبناء درعا للسيطرة على العديد من الحواجز واحتجاز عناصرها بعد مصادرة أسلحتهم ، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ الدخول في العملية التفاوضية نهاية عام 2018 .

وقد قام أهالي بلدة ناحتة في ريف درعا الشرقي خاصة ذوي المعتقلين من أصحاب وأقارب وأخوة باحتجاز مجموعة من عناصر قوات الأسد على حاجز البلدة رداً على ما حدث من تجاوزات عند الحاجز كتنفيذ عمليات اعتقال عشوائية منها بحق مدنيين، وآخرهم قيادي سابق في الجيش الحر أحمد شحادة العباس.

شاهد بالفيديو : المظاهرات ضد نظام أسد تعود إلى محافظة درعا … تلفزيون الأورينت

تدخل الضباط الروس بشكل مباشر منعاً لتفاقم الوضع، وإعادة الحاجز والعناصر مقابل الإفراج عن المعتقلين ومن بينهم “شحادة العباس” الذي يعد أهم معتقل لديهم فهو من قام سابقاً بإطلاق النار على أحد الحواجز كردة فعل منه لاستهزاء عناصر الحاجز به والتطاول عليه وفق ما ذكره شهود عيان لموقع “أنا إنسان”.

بعد مضيّ عدة ساعات على الحادثة لم يفي الوفد الروسي بوعدهم بالإفراج عن المعتقلين بعد مما دفع مجموعات مسلحة من المنطقة للهجوم على عدد من الحواجز والسيطرة على ثلاثة منها في بلدة الكرك الشرقي.

مراسل قناة سما في درعا فراس الأحمد ذكر على صفحته الشخصية في فيس بوك قيام مسلحين بالهجوم على عدة حواجز بإطلاق النار دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، وقد تم استهداف الحواجز -بحسب الأحمد- في مدينة الصنمين، بلدات ناحتة، الكرك، إنخل، الغارية الشرقية، تسيل، الشيخ سعد، الغارية الغربية في ريف درعا.

وأضاف الأحمد بأن ما يجري من الحديث حول اختطاف ما يزيد عن 20 عنصرا من الجيش والقوى الأمنية ليس دقيقاً – بحسب وصفه- داعيا إلى التروّي في نشر الأخبار وأن يتم التعامل مع الحالة الأمنية بالشكل المناسب.

 كما صرّح فراس الأحمد في منشور لاحق عن مقتل ثلاثة عناصر من الميليشات الأمنية من فرع الأمن العسكري والمخابرات الجوية لنظام الأسد، وإصابة آخرين منهم جرّاء استهداف حواجز المسيفرة والغارية الشرقية وهم مهند مطيري والرقيب المتطوع حسن أحمد دوبا والعريف المتطوع أيهم محمد سعد والمصاب عطاف صطوف.

شاهد بالفيديو : درعا تنتفض من جديد … تلفزيون سورية 

في سياق متصل صرّح أبو زيد وهو قائد سابق في الجيش الحر بريف درعا الشرقي لموقع (أنا إنسان): ” إن ما يحدث من تصعيدات ما هو إلا نتاج تراكمات كبيرة وتجاوزات متتالية مفتعلة من عصابات الأسد بحق مدنيين وعناصر سابقين بالجيش الحر إذ كانت المنطقة ككل كهشيمٍ بين شرارات متطايرة ما إن تصيب إحداهن حتى تشتعل ألسنة اللهب وهذا ما حدث بالفعل”

وأضاف أبو زيد: “لم تقتصر التصعيدات والاستهدافات لمواقع النظام في منطقة الاعتقال فحسب وإنما امتدت لتطال عشرات المواقع أبرزها  درعا، أم ولد، الصنمين، ناحتة، الكرك، إنخل، الغارية الشرقية، تسيل، الشيخ سعد، الغارية الغربية، تل شهاب، المزيريب، الشيخ سعد، المسيفرة، اليادودة، صيدا، الحراك، السهوة “. وهذا ما صرّحت به صفحات محليّة موالية لنظام الأسد.

ويضيف أبو زيد: “هذه المستجدات دعت العديد من القرى لنشر صور لافتات كُتِبَ عليها عبارات تهديد للنظام في حال حاول اقتحام أيٍ من المناطق المذكورة وأُرفِقت الصور بإظهار للسلاح تعبيراً عن جديّة الأمر”.

من جهة أخرى كان لصحفيي درعا الموجودين في أوروبا رأي مختلف؛ فقد نشر سامر سليمان على صفحته الشخصية في الفيس بوك استنكاره ردة الفعل الشعبية على حادثة الاعتقال ومستصغراً أهمّية هذه الأفعال التي وصفها بـ “البطولات الخنفشارية” مُعلّلا ذلك بقوله:  “بالنسبة لما يحدث من هجوم على حواجزَ تابعةٍ للنظام حاجز هنا وحاجز هناك وأسر عساكر هنا وهناك لن أتطرق إلى السبب الرئيس وراء هذا الهجوم لأن ذلك سيكون فيه إهانة لكل من طبل وزمر لهذا العمل لكن  أود قول ما يلي : لقد كان أكثر من 80 بالمائة من مساحة درعا خارج سيطرة النظام وكان الجيش الحر يمتلك ترسانة من الأسلحة كانت تكفيه للوصول للعاصمة، وبلحظة تبخر كل شيء وكأننا كنا في حلم، وإن الهجوم على حواجز في قرى لن يجدي ولن يفيد ولن يأتي إلا بالويلات على الناس”.

وأضاف سليمان مخاطباً المستنفرين من الثوار: “إن كانوا حقاً يريدون القتال فليذهبوا إلى العاصمة ويقاتلوا ويبتعدوا عن أماكن المدنيين المغلوب على أمرهم، ليتم تنظيم مظاهرات وليخرج الناس في مظاهرات تطالب بالمعتقلين لأن التعاطف سيكون مضاعفاً؛ فالحراك السلمي والتظاهرات والشعارات التي تدل على مطالب محقة هي ما تجدي نفعا في هذه الظروف وليس العمل المسلح”.

بينما كان لمراسل تجمع أحرار حوران أيمن أبو نقطة رأي مختلف عن سليمان إذ قال لموقع “أنا إنسان”: “قد يرى البعض أنّ ما حدث اليوم مبالغ فيه كثيراً من قبل الإعلام، وهناك من يحاول بث الشائعات لتكذيب الإعلام الثوري، لكن ما حدث حقيقةً أعاد روح التفاؤل للكثيرين بأننا قادرون على التغيير الحقيقي لو أردنا ذلك”.

كما أضاف “أبو نقطة”: “أكثر من 950 معتقل من أبناء محافظة درعا، موثّق بالاسم لدى تجمع أحرار حوران منذ عقد إتفاق التسوية في شهر تموز ٢٠١٨، وغير ذلك من الانتهاكات التي قامت وما زالت تقوم بها عصابة الأسد بحق الأهالي، فجاء الرد على ذلك باستهدافات متكررة لحواجز ومواقع عصابات الأسد، وبمظاهرات واسعة شملت عشرات المدن والبلدات في المحافظة.

شاهد بالفيديو : حالة من التوتر والغضب الشعبي تشهدها مدينة درعا

ورغم انتهاء اليوم الثاني للحراك لم يتم إطلاق سراح المعتقلين حيث تستمر عملية التفاوض بشأن ما حدث ليلة يوم السبت 11-1-2020 في كل من ناحتة والكرك الشرقي في ريف درعا، إذ يُعد الوفد الروسي هو الطرف المفاوض بين المنفذين للهجمات والنظام حيث تم إعادة عناصر الحاجز الغربي لبلدة الكرك كبادرة حسن نية من منفذي الهجمات لإطلاق سراح المعتقلين، مع بقاء بقية الحواجز فارغة من عناصر النظام حتى الآن كما أُطلق سراح عناصر نظام الأسد الذين تم احتجازهم على حاجز ناحتة.

وتستمر التهديدات التي يرسلها أبناء محافظة درعا للنظام والضباط المعنيين بالأمر في المنطقة كردة فعل على التجاوزات المستمرة من النظام مع دعوات بالحشد والتظاهر في يوم الإثنين تحت اسم “يوم الغاضبين” في ساحة المسجد العمري بدرعا البلد بعد صلاة العصر تنديداً بالتجاوزات التي يقوم بها نظام الأسد، والمطالبة برفع القبضة الأمنية وإيقاف عمليات الخطف والاعتقالات التعسفية.

أمير القاسم

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع