fbpx

بيع الدواء. مهنة تساعد على انتشار الممنوعات في إدلب!

انعكس غياب الرقابة الأمنية وانتشار الفوضى في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في إدلب، بشكل سلبي على كثير من القطاعات والأفراد، وسط وجود مساعي للقضاء على الظواهر التي انتشرت.

وخلال السنوات الفائتة وفي ظل غياب الرقابة، افتتح عشرات المواطنين صيدليات ومراكز ومستودعات لبيع الدواء في مدنهم وقراهم دون خبرتهم بهذه المهنة، ما أدى إلى انتشار الأدوية الممنوعة والمخدرة بين المواطنين.

ويقوم أصحاب مراكز بتوزيع أدوية مسكنة للمدمنين مثل الترا مدول والز ولام بكميات كبيرة مقابل ربح مادي دون وجود وصفة طبية من قبل الطبيب.

وأدى هذا الأمر وقوع الكثير من الحوادث الطبية، بسبب عدم معرفة البائع بنوع الدواء المطلوب أو إكثار المشتري من تناول كميات الحبوب.

“مصطفى العبد الله” يملك مستودع لتوزيع الدواء في مناطق أطمة بريف إدلب الشمالي ويقوم بتوزيعها إلى الصيدليات في مناطق الشمال السوري عبر موزعين جوالي.

يقول “مصطفى العبد الله” لموقع أنا إنسان حول الأمر: “نقوم بشراء الدواء من معامل الأدوية أو المهربة من مناطق سيطرة السلطة السورية ومن تركيا ومنها أدوية مسكنات، ونقوم ببيعها للصيدليات عبر فواتير، دواء، بالإضافة إلى بيع الأشخاص الذين نعرفهم ، دون الحاجة لصرف وصفة طبية”.

وأضاف في حديثه “هناك الكثير من جرحى الحرب أو أصحاب المرض المزمنة بحاجة إلى أدوية مخدرة بكميات كبيرة، حيث نعمل على تأمين هذه الأدوية لهم سراً بشرط عدم إفصاحهم عن الأمر، خشية التعرض للمسائلة القانونية من قبل وزارة الصحة في المنطقة”.

ولفت في حديثه إلى أن “أكثر الأدوية المطلوبة والمسكنة للألم هي الترامدول والكاريرزول والسدفيد بلس، وهي ممنوعة ولا يتم توزيعها لأي شخص، ولكن هناك مرضى بحاجة لها يتعاملون معهم، من أجل إعطائهم كبسولات بكميات قليلة”.

ونتيجة ذلك تعرض الكثير من السكان للإدمان على حبوب الترامدول، حيث يسعى البعض لدفع مبالغ مالية طائلة مقابل الحصول على أبر الترامدول، من قبل بعض بائعي الدواء الذين يقومون ببيعهم اياها مقابل الحصول على مبالغ طائلة.

“محمد جميل” والد أحد الشبان المدمنين على الترامدول يشكو من الأمر، بسبب بيعه للحقن من قبل أحد الصيدليات في الشمال السوري مقابل مبلغ مضاعف رغم طلبه من صاحب الصيدلية عدم بيعه في حال طلب منهم الدواء المسكن.

وأفاد “محمد جميل” أن ولده تعرض لحادث سير أدى إلى إصابة قدمه إصابة بليغة، وبعد إعطائه عدد من المسكنات قام بالإدمان عليها وبدأ بشرائها من قبل أحد العاملين في الصيدليات، ولا يحمل إجازة صيدلي مقابل 3 أضعاف السعر الحقيقي”.

وأضاف في حديثه: “وصل الحال بولدي إلى تناول أكثر من 10 كبسولات من الترامدول، وبعد تطور حالته أصبح يأخذ 6 حقن، وقام ببيع عفش منزله من أجل الحصول على الدواء المخدر، وبقي بائع الدواء يأمن له الدواء المخدر مما ساعد على إدمانه”.

وتابع: “قمت بإرساله إلى مركز لمعالجة الإدمان ولكنه بنفس الوقت هرب من المركز، وعاد لتناول الحبوب حتى أصبح وضعه الصحي في تدهور مما استدعى نقله المشفى بسبب تعرضه لنوبات عصبية بسبب الجرعات الزائدة”.

وتعمل مديرية الصحة في إدلب على إرسال مراقبين إلى الصيدليات ومنع بيع الدواء المسكن سوى بوصفة طبية، وفرض غرامات على الصيادلة في حال مخالفة الأوامر، وكذلك إجبار الصيدليات على الترخيص في مديرية الصحة بشرط وجود شهادة إجازة للصيدلي.

وقال الدكتور “مصطفى دغيم” وهو رئيس دائرة الرقابة في مديرية الصحة في إدلب إن المسكنات غير ممنوعة بشكل عام إنما الممنوع هو المنومات والمخدرات، وهناك تشريعات بخصوص صرفها، وذلك بموجب وصفة طبية من طبيب حصراً وبحيث يحتفظ الصيدلي بها لمنع تكرارها.

اقرأ أيضا: الشمال السوري.. شاب يروي مأساته مع المخدرات وكيف دمرت حياته

وأضاف في حديث لموقع أنا إنسان: “المتابعة تكون من خلال الجولات الرقابية للرقابة الصيدلانية على المستودعات والصيدليات ومتابعة سجلات سحب هذه الأدوية، وسجلات الصرف ومطابقة الوصفات المصروفة مع المسحوبات، وفي حال عدم التطابق تفرض العقوبة المناسبة حسب القوانين الناظمة لذلك”.

وأشار إلى أن هناك عقوبات متدرجة من التنبيه إلى الإنذار إلى الغرامة إلى مجلس تأديب وممكن أن تصل إلى إغلاق الصيدلية، هناك قائمة موضح فيها جميع الأدوية التي لا تصرف إلا بوصفة طبية.

يذكر أن حكومتي “الإنقاذ” و”المؤقتة” اللتين تديران مناطق إدلب وريف حلب في شمالي سوريا، اتخذت عدد من الخطوات لتنظيم القطاع الصيدلاني، وتفعيل الرقابة الدوائية.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع