fbpx
أخبار

تجارة المخدرات في مناطق المعارضة… أيادٍ خفية للسلطة السورية

يعتبر توريد المواد المخدرة والحشيس إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية، منذ سنوات وحتى الآن، إحدى أهم الاستراتيجيات التي تتبعها السلطة السورية لتفكيك المجتمع الذي يعيش في هذه المناطق، وإرهاق قوى المعارضة، سواء عبر ترويج هذه المواد بين بعض المجموعات القتالية، أو من خلال إشغال القوى الخاصة بحماية الأمن بالبحث عن تجار ومروجي المخدرات، بحسب قراءة ناشطين من المنطقة للوضع.

ويرى ناشطون أن ذلك يفسر وجود كميات كبيرة من الكبتاغون والحشيش ومواد أخرى مخدرة في مناطق سيطرة المعارضة، حيث لا تمر بضعة أيام من دون الكشف عن تجار أو متعاطين لهذه المواد، بينما تشير التقارير إلى وقوف السلطة خلف تمرير هذه المواد عبر طرق تهريب متعددة.

وأضاف ناشطون لموقع “أنا إنسان”، أن السلطة السورية تضرب بهذه الطريقة عصفورين بحجر واحد، فهي تحصل على مردود مادي خيالي جراء بيع المواد المخدرة إلى شبكة من التجار، كما تنفذ خطتها -مسبقة الذكر- في تفكيك المجتمع المعارض وإرهاق قواه وتشكيلاته الأمنية والعسكرية.

التصدير مستمر

في 19 كانون الثاني 2021 قال المكتب الأمني التابع لـ”الفيلق الثالث” (أحد مكونات الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا) إنه تمكن من ضبط أكثر من 900 ألف حبة كبتاجون مخدرة، في سيارة شحن قادمة من مناطق سيطرة السلطة، وذلك أثناء تفتيشها في مفرزة معبر الحمران بريف حلب الشرقي.

ويقع معبر “الحمران” بين مدينتي الباب ومنبج، ويسيطر “الجيش الوطني” على الأولى، في حين تقع منبج تحت سيطرة مباشرة من “قوات سوريا الديمقراطية”، و تعتبر منبج صلة الوصل البرية بين مناطق سيطرة المعارضة والسلطة عبر معبر “التايهة” الذي يصل بينها وبين مناطق سيطرة السلطة شرقي مدينة حلب.

ويرى ناشطون، أن هناك شكوك لدى البعض حول تورط “قوات سوريا الديمقراطية” في تجارة المخدرات عبر شراكة سرية مع السلطة، تشير إليها عملية التهريب التي كشفها الجيش الوطني مؤخرا.

وسبق أن قالت صحيفة “زمان الوصل” في تقرير لها، بإن كلا من السلطة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، تعملان بصورة متواصلة على تسهيل ترويج وتجارة المخدرات في الشمال السوري وذلك بهدف نشر الفساد في المجتمع.

أخبار ذات صلة: عشرات النقاط لتهريب المخدرات من وإلى سوريا برعاية السلطة وحزب الله

كميات كبيرة

قبل تمدد السلطة خلال المعركة الأخيرة جنوبي إدلب وغربي وجنوبي حلب، كانت عدة معابر بين المعارضة والسلطة مفتوحة وتعمل على تمرير البضائع والبشر بين المنطقتين، وهذا ما سهل على السلطة إدخال المواد المخدرة عبر هذه المعابر بالتعامل مع أشخاص منتفعين أو تابعين لها، بحسب ما يؤكد ناشطون.

ويمكن معرفة حجم الكميات التي كانت تدخل عبر هذه المعابر من خلال إحصائية سجلت من بداية العام 2017 وحتى منتصف العام ذاته، حيث تم ضبط مايقارب ٦٩٠٠ غرام من مادة الحشيش إضافة إلى ١٢٠٠ حبة ترامادول و١٢٣٨ حبة كبتاغون و٢٠٠٠ حبة زولام.” على يد “الشرطة الحرة”، وفقا ما أعلنت.

شاهد: ازدياد نشاط ميليشيا حزب الله بتهريب وترويج المخدرات في سوريا

https://youtu.be/2urP0iRsWIA

سياسة قديمة

ويرى ناشطون أن اتباع السلطة سياسة تفكيك المجتمعات التي تقع خارج سيطرتها عبر ترويج تعاطي المخدرات بين أفرادها ليس جديدا ولا يخص الجيب الذي تبقى لقوات المعارضة شمالي غرب سورية فقط.

فقد تورطت السلطة وميليشيا “حزب الله” اللبناني في توريد المواد المخدرة المصنعة في لبنان إلى الجنوب السوري الذي كان قبل منتصف العام 2018 يخضع لسلطة قوات المعارضة.

أخبار ذات صلة: أهالي السويداء: ترويج المخدرات في المدارس يتم تحت إشراف الأجهزة الأمنية

وفي العام 2017 كشف المتحدث باسم “جيش الثورة” في درعا أبو بكر الحسن، لصحيفة “المدن” اللبنانية، من خلال معلومات أمنية تمكن “جيش الثورة” من حيازتها، عن خط سير شحنات المخدرات الواردة من لبنان باتجاه الجنوب السوري مرورا بمناطق سيطرة النظام السوري.

ولعبت التسهيلات المقدمة من السلطة السورية والمتمثلة في تيسير مرور شحنات المخدرات من مناطقه إلى مناطق المعارضة عبر الحواجز التابعة لقواته، دوراً دوراً كبيراً في انتشار المخدرات وحيازتها من قبل المدنيين.

 تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع