fbpx

تصدير المخدرات إلى الأردن من قرية الهويا في السويداء

بات طريق قرية الهويا الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لمحافظة السويداء ممراً دائماً للمخدرات نحو الأردن؛ بعد أن كان الممر الحيوي للمازوت الذي أطلق عليه خلال السنوات الماضية (مازوت داعش)، أثناء سيطرة الدولة الإسلامية  على البادية.

وكشف أبو مقداد أحد قادة الفصائل الموالية للنظام في جنوب سوريا؛ أن قواته تعجز عن نصب الكمائن للمهربين بسبب الخوف من تبعيات ذلك، حيث لا يوجد تعليمات بالتصدي لهم.

وقال في اجتماع لفصائل ما يسمى (كتائب البعث) الذي عقد يوم الجمعة 3 كانون الثاني 2020 في مدينة صلخد بمقر شعبة الحزب أن تهريب المخدرات يتم على قدم وساق، وأمام أعين الجميع. مؤكداً بذات الوقت قدرة عناصره على التصدي لهؤلاء، إلا أنه لا يوجد تعليمات من القيادة لإيقافهم. مطالباً بتعزيز سلاح العناصر كي يقطعوا الطريق بشكل نهائي على كل أنواع التهريب من المنطقة.

شاهد بالفيديو : من يسهل انتشار المخدرات في السويداء

ووصف سمير أبو شاهين مواكب المهربين بالقول: «هؤلاء دولة وسط دولة، ولا يمكن أن يمروا بدون أن يكونوا حاملين معهم الكرت الأخضر، وهم على الأرجح من لبنان، ويتبعون لحزب الله. فكل من في المنطقة عاش سنوات طويلة في لبنان، ويميزون جيداً شخصياتهم واختلافهم عن السوريين». مؤكداً بذات الوقت أن معهم سوريين كمرشدين.

وعن سبب تأكيد المواطنين بأن السيارات تنقل المواد المخدرة، أضاف أبو شاهين بتهكم (شو يعني عم يهربوا شعير). موضحاً أن القاصي والداني بات يعرف حمولة السيارات ومن خلفها، وأن هذه التجارة التي تدر المليارات مصدرها الأساسي لبنان، وتجوب سوريا بكل راحة وسهولة، (من يستطيع إيقافهم .. الحواجز أم الدفاع الوطني) فالكل مستفيد حسب قوله.

تهريب الحشيش المخدرات والتجارة بها اجتاحت السويداء بشكل كبير بعد التغلغل الإيراني بذراعه الكبرى “حزب الله” في المحافظة، وكان أحمد جعفر المشهور بأبو ياسين هو المسؤول عن التجارة وتوزيعها وتهريبها نحو الأردن والخليج، وكانت مزرعته القريبة من بلدة القريا مقراً لكل العمليات، حيث قام فصيل قوات الكرامة بتاريخ 23 آذار 2018 بتصفيته بعد اعترافه بكل الأساليب والطرق المتبعة للمخدرات، منذ خروجها من لبنان، وحتى دخولها السويداء، واعترف أيضاً بأن كل العمليات كانت تتم تحت نظر وحراسة رئيس فرع الأمن العسكري وفيق الناصر.

شاهد بالفيديو : جرائم قتل نتيجة الفلتان الأمني وإنتشار السلاح في السويداء

بعد هذا التاريخ أسس حزب الله لتجار جدد، من بينهم أولاد جعفر الذين حاولوا الانتقام لمقتل والدهم، وحاولوا فتح طرق جديدة من ناحية قرية الغارية الحدودية في الجنوب، وقد جرى القبض على عدد من هؤلاء، وحصلت أكثر من مرة خلال العام الماضي اشتباكات على الحدود الأردنية، ولكن هذه العصابات وجدت في طريق الهويا البعيد طريقاً آمناً لإنعاش هذه التجارة.

على الأرض؛ تشعب مروجي المخدرات، وكان من ضمنهم عصابات الخطف الذين ترعاهم الأجهزة الأمنية، وفتيات قطن في الأحياء المكتظة لمدينة السويداء، وهؤلاء كن مراقبين جيداً من الأهالي، وتم إلقاء القبض على بعضهن، ولكن بعد أن أسسن للبدائل في ظل وجود حركة كبيرة من الغرباء الذين قدموا بحجة النزوح، حيث بات حديث المخدرات والحشيشة الشغل الشاغل لأهالي المحافظة رغم كل الأزمات الاقتصادية التي يعانونها.

شاهد بالفيديو : السويداء : شهادات حول تردي الأوضاع الإقتصادية في المدينة

وجرت في قرية سهوة الخضر جريمة قتل كان ضحيتها شقيقان في بداية حياتهما، حيث شهدت المحكمة العسكرية في دمشق محاكمة لشاب مجند في جيش النظام؛ كان قد قدم إلى قريته في إجازة قصيرة؛ وعند وصوله إلى المنزل كان شقيقه الأصغر يهدد والده المريض بالقتل إذا لم يعطه المال لشراء المخدرات، وهنا حصل عراك كبير بين الشقيقين منج عنه خروج رصاصة من المسدس الحربي الذي يمتلكه الشقيق الصغير، واستقرت في صدره لترديه على الفور، ليقوم شقيقه العسكري بتسليم نفسه إلى القضاء.

هي حادثة واحدة كشف تفاصيلها الدم، لكن الخافي أعظم، خاصة أن الموزعين يستهدفون المدارس والجامعات والمقاهي الخاصة كسوق جديدة قبل أن يتم نقل الخدرات إلى الخارج.

 

سامر شبلي أبو نجم

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع