fbpx

تصعيد عسكري في إدلب.. ما مصير الاتفاق التركي – الروسي بالمحافظة؟

تواصل قوات السلطة السورية مدعومة بغطاء جوي روسي، خروقاتها في محافظة إدلب شمالي سوريا متجاهلة اتفاق “موسكو” الذي بات مصيره معلقا.

اتفاق هش ومصير معلق

وفي هذا الشأن قال الخبير والمحلل العسكري، العقيد أديب عليوي، في حديث مع موقع “أنا إنسان” اليوم الأحد، إنه يرى أن اتفاق “موسكو” متوقف عند حدود معينة وما يزال هناك مد وجزر من قبل روسيا التي تزيد من وتيره قصفها على محافظة إدلب عندما تزعجها تركيا في منطقة شرق الفرات.

وتخضع محافظة إدلب لاتفاق “موسكو”، الموقع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي نص على إنشاء “ممر آمن”، وتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي (M4)، تبدأ من بلدة الترنبة (شرق إدلب) وحتى عين الحور (غرب إدلب) آخر منطقة تحت سيطرة الفصائل العسكرية.

أخبار ذات صلة: 4 آلاف خرق للاتفاق الروسي التركي في إدلب منذ دخوله حيز التنفيذ

وبيّن “عليوي”، أنه لا يرى اتفاق “موسكو” ساري المفعول كما كان متفقا عليه، فهو لم يثبت إلا لفترات قصيرة وهناك خروقات دائمة تدل على أن الاتفاقية غير ثابتة وتحاول كل قوة “أن تلعب في ملعبها”.

واعتبر “عليوي”، أن الاتفاق “كان ولا يزال وسيبقى هشا”، لكن من الصعب خرقه أو كسر الإرادة التركية خاصة بعد إدخال تعداد كبير من القوة العسكرية والسلاح إلى الأراضي السورية.

وتابع، “مصير الاتفاق يبقى معلقا لأن الأمور مرتبطة في بعضها البعض من ليبيا إلى أذربيجان وصولا إلى شرق الفرات، وغيرها من المناطق وبالتالي جميع الأمور مرتبطة في بعضها وليست بمعزل عن الأمور الأخرى”.

من جانبه قال المتحدث باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى، ردا على سؤاله عما إذا كان سيتم التوقف بالعمل على اتفاق “موسكو”، أجاب أنهم “لا يستبعدون أي سيناريو قد تقوم به روسيا والسلطة الروسية لذلك قاموا بتعزيز الجبهات بالقوى والوسائط اللازمة”.

شاهد: السلطة تواصل خرق اتفاق إدلب وأردوغان يهدد!

 

هل يمكن كسر الإرادة التركية في إدلب؟

اعتبر العقيد أديب عليوي، أن “القوات التركية من الصعب اختراقها أو كسر قدراتها العسكرية في سوريا” سواء كان من قبل قوات السلطة السورية أو القوات الروسية والميليشيات الإيرانية.

واستطرد قائلا، “لكن إذا ما اعتبرنا أن الميليشيات تقدمت على نقطة معينة فهذا لا يعني كسر القدرة العسكرية التركية، لكن قد يكون ذلك ضمن اتفاق معين بمعنى إذا وصلت الميليشيات إلى منطقة جسر الشغور لا نقول بأنها كسرت الإرادة التركية لأن الدعم التركي للفصائل العسكرية قليل، بل أصبح ذلك نتيجة “اتفاق معين”.

وتابع، “من المستحيل” أن تستطيع روسيا أو قوات السلطات السورية والميليشيات المساندة لها التقدم على جبهات إدلب، “القوات التركية أكبر بكثير واذا ما أردات تركيا قلب الطاولة على الروس تستطيع هي والثوار الوصول إلى مدينة خان شيخون إذا ما كان هناك إرادة تركية في ذلك”.

خروقات متواصلة

قال المتحدث باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى لموقع “أنا إنسان”، إن خروقات روسيا وقوات السلطة السورية إلى جانب الميليشيات المساندة لها لم تتوقف وأخذت عدة أنواع، من بينها محاولات تسلل وتقدم على مواقع الفصائل العسكرية، إضافة إلى القصف المدفعي والصارخي والجوي عبر الطائرات الروسية على عدة مواقع.

وتابع، “الفصائل ردت على هذه الخروقات بالهجوم على مواقع روسيا وقوات السلطة وكبدناهم خسائر بشرية، كما قمنا برفع جاهزيتنا القتالية وتعزيز جبهاتنا للتصدي لأي محاولات تسلل على إدلب”.

وأضاف “مصطفى”، أن غرفة عمليات “الفتح المبين” تصدت لمحاولة مجموعة من قوات السلطة السورية والميليشيات المساندة لها، التسلل من قرية الفطاطرة إلى محور قرية العنكاوي ليل أمس السبت.

وأشار إلى أن مواجهات اندلعت بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين فصائل “الفتح المبين” وقوات السلطة السورية ما أدى لمقتل وجرح عدد من عناصر الأخير وإرغامها على الانسحاب.

شاهد: هل ينهار الاتفاق الروسي – التركي في إدلب؟

وتضم غرفة عمليات “الفتح المبين” كلًا من “هيئة تحرير الشام”و “الجبهة الوطنية للتحرير” المنضوية ضمن “الجيش الوطني السوري ” إلى جانب “جيش العزة”.

وشكلت الفصائل العسكرية في إدلب غرفة عمليات “الفتح المبين”، في أثناء الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها قوات السلطة وروسيا، في نيسان 2019، على أرياف حلب وحماة وإدلب.

ولفت “مصطفى” أن “الجبهة الوطنية” المتواجدة في قرية العنكاوي هاجمت قبل ذلك، نقطة لقوات السلطة السورية في قرية الفطاطرة أدت إلى سقوط ستة قتلى بينهم ضابط للأخيرة، لافتا أن تلك العمليلة جاءت ردا على مقتل عدد من مقاتلي “الجبهة” بعملية تسلل قامت بها قوات السلطة.

أخبار ذات صلة: روسيا تخرق اتفاق إدلب وتقصف المنطقة وتوقع جرحى بينهم أطفال

وخرقت روسيا وقوات السلطة السورية اتفاق وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا، واستهدفت بقصف جوي وصاروخي،الثلاثاء الماضي، عدة مناطق بريفي إدلب الجنوبي والشمالي، موقعة جرحى بينهم أطفال.

ولم تقتصر خروقات الاتفاق على استهداف المناطق العسكرية، بل تستهدف قوات السلطة الروسية وحليفتها روسيا بشكل مستمر مناطق المدنيين في ريف إدلب وحلب، بالقذائف المدفعية والصاروخية، والطائرات المسيّرة والحربية.

حظر دخول المناطق القريبة من خطوط التماس

أصدرت “إدارة المناطق المحررة” في منطقة جسر الشغور جنوب غربي إدلب قرارا منعت بموجبه رعي المواشي وقطع الأشجار الحراجية القريبة من خطوط التماس مع قوات السلطة السورية في المنطقة الساحلية عامة.

وبحسب البيان، فإن الإدارة خصت قرى الناجية غربي مدينة جسر الشغور وبرناص وأوبين بريف اللاذقية الشمالي الشرقي في قرارها، على أن يتعرض المخالف للمساءلة والمحاسبة.

وذكر الإدارة أن القرار جاء “بناء على المصلحة العامة، وحفاظًا على أمن نقاط الرباط والمواقع العسكرية”.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع