fbpx

حملات السلطة مستمرة للقضاء على داعش والأخير يتبع استراتيجيات جديدة في هجماته

دفعت السلطة السورية خلال الأسابيع الماضية المزيد من التعزيزات نحو البادية السورية، ضمن محافظتي حمص ودير الزور لمواجهة خلايا تنظيم داعش التي تقوم بعمليات متواصلة ضد قواتها.

وتأتي هذه الحملات العسكرية بمشاركة عناصر من “الفرقة الرابعة” و”الفرقة 25 مهام خاصة”، و”الفيلق الخامس”، وميليشيات “الدفاع الوطني”، و”لواء القدس” الفلسطيني ومجموعة من مقاتلي “صائدو داعش” بعد ازدياد هجمات خلايا التنظيم على طريق دير الزور- تدمر- دمشق، بحسب ما أكد الإعلامي الموالي للسلطة السورية.

وكانت قوات السلطة السورية أطلقت عمليات تمشيط واسعة في البادية منذ بداية شباط/ فبراير الماضي، تحت غطاء جوي وفره الطيران الروسي بحثا عن مخابئ عناصر التنظيم التي تنطلق منها الهجمات على القوافل العسكرية على الطريق ودوريات ميليشيات الدفاع الوطني على أطراف البادية.

نشاطات داعش تتزايد

وفي هذا الشأن قال الناشط الإعلامي “عمر الديري” المنحدر من دير الزور والمتابع لأمر تحركات التنظيم في البادية السورية، إن “قوات السلطة تعرضت لكمائن مختلفة خلفت مئات القتلى والجرحى من العناصر، ومن بينهم فصائل موالية لروسيا وإيران وخصوصاَ في بادية دير الزور، الذي ينتشر فيها أكبر عدد من عناصر التنظيم ويحصلون على إمدادتهم اللوجستية”.

شاهدفي رحاب صحراء دير الزور صحوة جديد لتنظيم “داعش”

 

وأشار في حديث لموقع “أنا إنسان” أن قوات السلطة السورية تقوم بمرافقة قوات روسية بإرسال أرتال عبر البادية السورية، ولكنها تتعرض لكمائن خلال سيرها على الطريق، وكذلك تعرض جنود روس لكمائن أكثر من مرة خلف قتلى وجرحى في صفوفهم”.

وأوضح “الديري” وفقا لما نقل عن أشخاص وسكان محليين، أن “التنظيم يحصل على إمداداته اللوجستية عن طريق شراء السلاح والمؤن عبر التجار من منطقة دير الزور، ناهيك عن انتشار خلايا تابعة له داخل المدن والأرياف تقوم بعمليات أمنية ضد عناصر السلطة السورية.

وبحسب مصادر ميدانية أرسلت السلطة السورية دفعة من قوات “اللواء الثامن” التابع للفيلق الخامس من محافظة درعا لتعزيز قواتها المتواجدة في البادية السورية، بهدف تمشيطها بحثاّ عن خلايا “تنظيم الدولة الإسلامية”.

وكشفت مصادر مقربة من قيادة اللواء الثامن لموقع “أنا إنسان”، عن وصول دفعة من مقاتلي اللواء إلى البادية السورية، وتمركزت هذه القوات شرقي السويداء في المنطقة الواقعة بين تدمر ودير الزور.

اقرأ: رقم صادم لأعداد هجمات داعش في سوريا خلال رمضان

أين ينتشر التنظيم؟

وقال المقدم المنشق عن قوات السلطة السورية “مصطفى عوض” أن “أكثر المناطق التي ينتشر فيها التنظيم بالقرب من محافظة السويداء ومنطقة السخنة بريف حمص الشرقي وبادية حماة ودير الزور، ولا تستطيع السلطة السورية تغطية هذه المساحات الشاسعة لأنها صحراوية ويمكن للتنظيم الاختباء ومهاجمة قوات السلطة بكل سلاسة”.

وأضاف في حديثه لموقع أنا إنسان أن “روسيا حاولت شن ضربات جوية مكثفة على البادية السورية وقامت بجلب عشرات الألوية من القوات التابعة لها، ونفذت حملة تمشيط كبيرة في مناطق البادية ولكن دون قدرتها على إنهاء وجود التنظيم بسبب انتشاره على مساحات واسعة”.

شاهد: الرواية الأخرى.. هل انتهى “داعش” في سوريا؟

 

داعش يتبع أساليب جديدة للقتال

وذكر  المقدم المنشق في حديثه أن “عناصر التنظيم لديهم خبرة في حرب الكمائن والقتال في المناطق الصحراوية، وكذلك يملكون الكثير من المال الذي يساعدهم على شراء السلاح والمعدات اللوجستية واستنزاف قوات النظام بشكل مستمر في مناطق البادية السورية”.

وخلال الأسبوع الماضي كشفت وكالات أنباء روسية عن مقتل جندي روسي متأثرا بجروحه. ونقل ثلاثة كانوا برفقته في (الآلية) إلى مرفق طبي حيث تلقوا الرعاية اللازمة بعد تفجير لغم بأليتهم في منطقة “الدرباسية” بريف الحسكة.

وقال الباحث في مركز جسور للدراسات “عباس شريفة” أنه “من الواضح أن التنظيم يكثف نشاطه في ممارسة حرب العصابات، ويتضح أن هذه الضربات تشكل عامل مرهق للسلطة السورية التي تعاني من حالة فشل اقتصادي وعسكري وسياسي وهي مهددو بالانهيار، بحسب قوله.

وأضاف أن هناك تحول في استراتيجية تنظيم داعش والانتقال من قتال التمكين لحماية سلطته، إلى قتال النكاية لحفظ وجوده، فيبدو أن التنظيم تخلى عن استراتيجية السيطرة والتمدد ولم تعد الجغرافيا والخرائط تعني له كثيراً، في مرحلة الاستضعاف التي يعاني منها مع نقص الموارد البشرية والعددية وطبيعة الصحراء الوعرة والقاسية”.

اقرأ: تقرير يتحدث عن صحوة داعش في البادية السورية وكيف يتنامى نشاطه

وينتشر التنظيم على نحو 4000 كيلو متر مربع انطلاقاً من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لتواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وصعّد “داعش” في الآونة الأخيرة وتيرة هجماته على قوات السلطة، ما يعكس وفق محللين صعوبة القضاء نهائياً على خلاياه التي تنشط في البادية السورية الممتدة من شرق محافظي حماة وحمص، وسط وصولاً إلى أقصى شرق محافظة دير الزور، شرق.

خاص – أنا إنسان

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 2

تعليقات مباشرة على الموقع