fbpx

خروقات الاتفاق الروسي – التركي حول إدلب مستمرة والمدنيون يدفعون الثمن

شهد جنوب إدلب خلال الأيام الفائتة تصعيد بالقصف من قبل قوات السلطة السورية وحليفها الروسي، ما أدى لسقوط ضحايا في صفوف المدنيين، وذلك في خرق واضح للاتفاق المبرم بين موسكو وأنقرة حول المنطقة.

وقبل أيام استهدفت قوات السلطة وروسيا بلدة إبلين بقذائف المدفعية جنوب إدلب ما أدى لمقتل ٧ مدنيين بينهم ٤ أطفال وامرأة، وإصابة ٧ آخرين بينهم طفلتان وامرأة وجميعهم من عائلة واحدة.

وليس ذلك فقط، تبع المجزرة قصف بطائرات حربية روسية بلدة البارة وقصفت السلطة بالمدفعية قرية مرعيان، واقتصرت الأضرار على المادية، ما خلق حالة من الذعر في صفوف الأهالي الذين غابت عنهم فرحة العيد وعلا صوت الرصاص فوق ضحكات الأطفال.

ما الرسائل التي يحملها القصف؟

وقال الدكتور يحيى العريضي، المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية وعضو اللجنة الدستورية، معلقا على التصعيد، إن الرسائل التي تريدها السلطة السورية من هذا القصف “إيصال تأكيدات للحاضنة الشعبية التي تتبع لها بأنها انتصرت وتستكمل انتصارها في تحرير هذه الأرض من أهلها”.

وزاد: “المفارقة هنا أن روسيا تعقد مؤتمر في دمشق لعودة اللاجئين، وهناك رسالة أخرى للعالم، تود موسكو إيصالها بأن السلطة قوية وخاصة عسكريا، ولا قيمة لديها لأي اتفاق، والحل السياسي فيه صعوبة، لكي يترجى العالم روسيا من أجل حل الموضوع”.

اقرأ أيضا: أب مكلوم في إدلب يدفن طفلته الرابعة بثياب العيد

واعتبر العريضي أن السلطة السورية تسعى لتخريب العلاقة بين روسيا وتركيا بشكل أو آخر، مضيفا أن التصعيد سيبقى مستمر كلما احتاجت السلطة للخروج من أي مأزق بالنسبه لها وخاصة بالحل السياسي.

وتابع: “اعتقد أن الأمور ستبقى كما هي في إدلب، ولا يمكن للسلطة السورية أن تفتح حرب حقيقة، وستكتفي بالأعمال الإجرامية وارتكاب المجازر”.

بدوره قال العميد أسعد الزعبي، المنشق عن قوات الاسلطة السورية، إن التصعيد ليس بجديد على السلطة وروسيا وليس بغريب، فالطرفان كانا يخرقان الاتفاقيات دائما وبشكل مستمر ويستخدمان أسلحة محرمة دوليا، وتحاول موسكو الحصول على بقايا ورقة تفاوضية في أي مباحثات قادمة.

وأضاف أنه من الناحية العسكرية روسيا والسلطة تعجزان عن السيطرة على إدلب لأسباب سياسية وعسكرية ودولية، ولكن التصعيد هو زيادة العنف على المدنيين، لأنهم حاضنة شعبية، وذلك سيحرك مشاعر السكان ويكون له تأثير سلبي وأثر سيء، والمدني سيضغط على المقاتلين وتركيا في بعض الأحيان.

وأردف: “ما تقوم به روسيا مقصود، ومن سيحاسبها؟..فهي من تقتل وترتكب المجازر وتدعم السلطة.. فما تقوم به موسكو عبارة عن انتقام لأنها لا تستطيع التقدم في إدلب أكثر لكنها ستنتقم من المدنيين، لإجبار المقاتلين على التفاوض والحصول على ورقة تفاوضية جديدة، ولها مآرب آخرى، التأثير على المدنيين والقول إنهاا اتفقت مع تركيا بهذا الشكل، وبالتالي يحصل ريبة بين الأخيرة والفصائل والسكان ويتم الضغط على حاضنة أنقرة والنظام التركي من هذه النافذة”.

كيف ردت الفصائل على التصعيد؟

قال المتحدث باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى، إن التصعيد ليس بجديد وإنما هو استمرار للسياسة الممنهجة التي تتبعها روسيا والسلطة السورية باستهداف المدنيين، وتريد من ذلك تحقيق مكاسب سياسية والضغط على الحاضنة الشعبية للفصائل

وأكد أن الفصائل ردت بقصف مواقع لروسيا والسلطة السورية في إدلب، وتم تحقيق إصابات مباشرة وسقوط خسائر مادية وبشرية، والفصائل أعلنت رفع الجاهزية تحسبا لأي هجوم على الأرض.

ويأتي كل هذا التصعيد على الرغم من استمرار جريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت له تركيا وموسكو في الخامس من شهر آذار العام الفائت، والذي خرقته السلطة السورية والقوات المساندة لها أكثر من مرة.

الجدير بالذكر أن الاتفاق الذي توصل له الرئيس التركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعد اجتماع مطول في موسكو، ينص على “وقف كافة الأنشطة العسكرية على طول خط التماس بمنطقة خفض الصعيد في إدلب اعتبارا 5 آذار”، وإنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي “إم 4” و6 كم جنوبه، وتسير دوريات تركية وروسية على امتداد طريق “إم 4” بين منطقتي ترنبة (غرب سراقب) وعين الحور، تنطلق في 15 آذار.

وشهدت أرياف إدلب الجنوبي والشرقي وحلب الغربي والجنوبي، قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار هجوما عسكريا بريا لقوات السلطة السورية والميليشيات الموالية له بدعم من روسيا، حيث سيطرت خلاله على عشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

خاص – أنا إنسان – سناء محمد

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع