fbpx

رزان زيتونة خطفها زهران علوش قائد جيش الإسلام … وعليه أن يكشف عن مصيرها

 خاص”أنا قصة انسان”

في ذلك اليوم كنت أتحدث إلى رزان عن طريق البريد الالكتروني ,,وقد طلبت مني أن أكتب مقالة عن أحداث الرقة, وأخدت أتناقش معها عن ذلك الموضوع, ولكن فجأة شعرت بشيء غريب جداً.. أحسست أن قلبي توقف فجأة, و لم أفهم هذا الشعور ,وانتابني خوف من النظر إلى البر د الالكتروني الخاص فيها, إذ وجدته أسود دون ضوء..

أردت إقناع نفسي بأن ليس هنالك أي شيء قد حدث وأنها بخير, ولكن كانت المفاجأة صباح اليوم التالي حين أخبرني أصدقاؤها في دوما أنها  والشباب اختفوا.. قالوا أنها اختفت.. ولكن كيف يتم اختفاء شخص بهذه الطريقة ودون أن يراها أحد!  ولم تكن لوحدها بل كانوا أربع أشخاص .

أي ظلم هذا, وأي غضب اجتاحني حين علمت بذلك.. شعرت كما شعرت عائلتي وكأن أحد ما قام بطعننا بسكين حاد في قلبنا.. كيف يحدث هذا ؟؟؟ لقد ائتمناهم على ابنتنا ووثقنا فيهم ,وسكتنا على قرارها ظناً منا أنها ذهبت إلى المكان الآمن الذي يمثل الحرية المفترضة ,فهذه المنطقة المحررة يمثل جيش الإسلام القوة فيها ,وهو يعتبر أقوى سلطة ممتدة , إذ لا شيء  يحدث دون علمهم وخاصة أن رزان تلقت ثلاث تهديدات متتابعة ,وكنا نعلم جيداً أن التهديد من جيش الإسلام ,كما يعلم العديد  بذلك ,ولكن لم نصرح به حرصاً على سمعة الثورة أولاً, وحرصاً على سلامة المخطوفين الأربعة.

رزان زيتونةهذه البداية هي لـ ريم زيتونة شقيقة رزان تحكي فيها لـ  أنا قصة إنسان  تفاصيل اللحظات الأولى للاختطاف, وحقيقة ما حدث، وتكمل قائلة:  ” الاختطاف تم يوم 9 كانون الأول 2013 ليلا, حوالي الساعة الحادية عشرة ,حيث اقتحم مسلحون ملثمون مكتب توثيق الانتهاكات القائم في دوما ريف دمشق وأشهروا السلاح بوجههم وقاموا بضربهم بأخمص البنادق ومخاطبتهم بعبارات الكفرة والزناديق.. وقد ترافق ذلك بمحاولات الشباب ناظم ووائل تهدئتهم وسط صراخ سميرة العالي وخوفها منهم ، وضعوهم على الحائط وألبسوهم أكياس على رؤوسهم واقتادوهم إلى خارج المركز. كل ذلك ولم ير أحد أو يسمع شيء…(أحداث تم شرحها بالتفصيل من قبل أحد الشهود أثناء محادثة جارية مع أحد المخطوفين الأربعة في ذلك الوقت ,وقد استمر الخط مفتوح حتى مصادرة الأجهزة المحمولة مع اقتيادهم). وقد كان الاتهام موجهاً إلى زهران علوش نتيجة لعدة محاولات للتواصل معه وللتفاهم  وسؤاله عن ابنتنا, وكان دائماً يرفض التواصل أو الرد علينا, ثم بدأ يظهر بعض الشهود, كما حصلنا على بعض الأدلة بعد تحقيق ومتابعة خاصة منا لمدة سنة كاملة ,واليوم وبعد سنتين كاملتين أصبح لدينا ملفاً كاملاً من الأدلة , نشر السيد ياسين منها جزءاً يسيراً وبقيت باقي الأدلة طي الملفات ,حتى نجد الوقت المناسب لمحكمة عادلة نتقدم بها اليها، فلقد توصلنا لمجموعة من الأدلة ومجموعة من الشهود المستعدين للإدلاء بشهاداتهم في حال وجود محكمة عادلة . الأمل نستمده من الله عز وجل فهو الوحيد القادر على مدنا به ,فبدون إيماننا بقدرته لا يمكننا تحمل الأمر أبداً, وخاصة أن الحادثة تمت على يد أشخاص محسوبين على الثورة والمعارضة ,وليس من قبل العدو الذي نعلم من هو, فهو يجاهر بأفعاله ويعلنها” .

رزان زيتونة ورفاقهاوعن الاسباب التي دفعت جيش الاسلام الى خطف رزان تقول ريم:” تكمن قوة رزان بجرأتها وتحديها لكل ظلم ورفض لأي خطأ وانتهاز قد يهدد أحد ما ،و قامت رزان ببعض المشاريع التنموية التي من شانها مساعدة المرأة على الوقوف في وجه الجوع والذل ,كما قامت ببعض المشاريع الخيرية ,بالإضافة لعملها على نقل المعاناة اليومية للإعلام عن طريق المقالات والتقارير الحقوقية وتوثيق الانتهاكات من كل الأطراف, كما أنها كانت تسعى للقيام بمشروع لم يكتمل بسبب خطفها , وهو إنشاء جمعية تقوم على تقديم الإعانات المادية والعينية الممكنة لعائلات المقاتلين من المجموعات المنضمّة إلى الجمعية, على أن  لا  تتدخل هذه الجمعية  في العقائد الدينية أو الأمور السياسية، وهي تلتزم بتقديم المساعدة للمحتاجين من عائلات المقاتلين المعنيين بدون أي تمييز من أي نوع كان ,ولكن لم يكتمل المشروع بسبب خطفها ،و كل ذلك أبرز مدى أهمية وجود رزان بالغوطة ,وأبرز الخطورة الكامنة في مثل هذه المشاريع التي قد تفصل الاستبداد والسيطرة المطلقة من القائد على الجند المؤتمرين بإمرته .

قائد جيش الاسلام زهران علوش
قائد جيش الاسلام زهران علوش

وعن الضغوط التي تمت ممارستها على قائد جيش الإسلام زهران علوش لإخراج زران وإطلاق سراحها تقول ريم: ” منذ بداية الخطف تواصلنا مع الجميع تقريباً ,سواء من حيث الفصائل الأخرى الموجودة في الغوطة أو من ناحية الأصدقاء والشيوخ المقربين من زهران ,أو من ناحية الممولين لأعمال جيش الإسلام ، عدا عن الحملات الذي ثابرنا على تنظيمها للمطالبة بالإفراج عن المخطوفين الأربعة ,وغيرها الكثير ..ولكن دائماً يكون الجواب لديهم جاهزاً “لا دخل لنا ولا نعلم من وراء الخطف”   فقط .. دون أي محاولات لفتح تحقيق أو متابعة أو رد على بياننا العائلي الذي أصدرناه وطالبنا  فيه بتوضيح موقفه من الخطف ,وحتى اليوم ما زال ينكر .. بالنسبة لنا ما زلنا نأمل من ممارسة الضغط عن طريق المملكة السعودية وقطر للإفراج عن رزان ورفاقها, خاصة أن السعودية وقطر من الممولين لجيش الإسلام , كما أن قطر ساهمت بعدة اتفاقيات ومبادلات لإطلاق سراح مخطوفين… طبعا رزان لا تعتبر مجرد امرأة عادية ,فهي تمثل وجه الثورة السلمي لما تحمله  من تاريخ نضالي بامتياز ضد الظلم والاستبداد ,والعمل بكل إخلاص للمطالبة بحقوق أهالي المعتقلين والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي قبل الثورة بأعوام .. بالإضافة للعديد من القضايا الإنسانية الأخرى التي انتهت بثورة عملت وأسست فيها دون كلل أو ملل ، وقد دفعت أجمل سنين عمرها, وضحت بالكثير مما لا يمكن لأي شخص آخر التضحية به ،حيث  نذرت عمرها لقضية دافعت عنها إلى ما شاء الله, وكل ذلك دون أي مقابل.. فقط من أجل قضية آمنت بها وحملتها على عاتقها والجميع يعلم ذلك ….فعندما يتورط شخص مثل زهران ,لا يعلم شيء عن مدى أهمية شخصية مثل رزان على الساحة الثورية ، فهذا يعني أنه لا يمكن الخروج من العار ولا باي ثمن فالبقاء على الإنكار أسهل ,وخاصة أن السيد زهران يأمل بملء الفراغ في حين سقوط النظام والحكم كبديل عنه ,ومجرد الاعتراف سينهي هذا الأمل بكل معنى الكلمة” .

وبالحديث عن أسباب اختطاف رزان الذي أتى ضمن فترة قريبة من اختطاف الأب باولو وبداية مسلسل تغييب الشخصيات المدنية في الثورة تقول ريم: ” بالحقيقة نعم هي كذلك ، فأول خطوة في إفشال أي حراك سلمي هو انتزاع وجهه المدني ودعاة منهجه ,وزرع قوة السلاح وفرضه كبديل عن السلمية لترسيخ مفهوم العدوانية وبداية الحرب الأهلية والظهور بالصورة الممثلة للهمجية والإرهاب وهذه هي أهم الخطوات التي سعى النظام اليها واستطاع أتباعه وأجنته تحقيق هذه الصورة بنجاح باهر، كما أننا لا نستطيع إنكار أن مثل هذا المنهج يتم اتباعه من قبل بعض الجهات التي تمثل المعارضة المسلحة التي تتبع لأجندات خارجية وتمويل خارجي من شانه أن يمكن الجهات المانحة من بسط نفوذها في الداخل السوري والسوق باتجاه التعليمات الممنوحة لها ,فلو حافظت الثورة على نهجها المدني وابتعدت عن التسليح والمطالب الأخرى التي خرجت عن سياق وأهداف الثورة في بدايتها لما كنا وصلنا اليوم الى حرب كاملة من عدة دول تقوم على تصفية حسابات الجميع على حساب دماء أبنائنا .”

razanوعن الأحاديث التي انتشرت عن زهران علوش من أنه يبحث عن مخرج من قضية اختطاف رزان تقول ريم:” لا أبداً ..هذا محض خيال ، شخصية كشخصية السيد زهران لا يمكن أن تفكر بهذا المنطق ولكنه حقاً يعلم أنه تورط بهذه الفعلة الشنيعة ومع ذلك فهو لا يبالي أبداً ، ففي إحدى البيانات الصحفية أجاب الإعلامي الذي سأله عن رزان بتهرب كامل من السؤال ورد على سؤاله بسؤال ” لماذا رزان فقط لماذا لا تسالون عن باقي المسلمات عند النظام “. أردت أن أجيبه وها أنا ذا أجيبه اليوم بأن رزان كانت توثق أسماء المعتقلات والشهيدات والمخطوفات ,إذاً فهي تمثلهم جميعاً, فلو كانت ما تزال تعمل الآن وليست بسجنها لكانت  تحفظ عن ظهر قلب كل أسماء فتياتنا اللاتي نفتخر بهن وما زلن يزدننا فخراً كل يوم. أما بما يخص الائتلاف ودوره في ممارسة أي دور لإخراج رزان تختم ريم:” حقيقة إن الائتلاف لا يملك سلطة مباشرة على أي فصيل , ليس لديه حتى قوة قرار سياسي أو مدني ,وهو غير معترف به من أكثر من فصيل ,لذلك لا يتم التعويل على الائتلاف في هذه القضية.

أعد اللقاء مع ريم زيتونة … مالك أبو خير

حقوق النشر محفوطة لـ مجلة ” أنا قصة إنسان ” ويرجى ذكر المصدر عند نقل الخبر 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع