fbpx
أخبار

سوريا تصدر المخدرات إلى العالم برعاية السلطة السورية وحزب الله 

خلال السنوات الأخيرة الفائتة ومع اشتداد العقوبات الأوروبية الأمريكية على السلطة السورية والميليشيات التابعة لها، والأزمة الاقتصادية التي باتت تعصف بهذه السلطة والتي خرجت الأمور عن سيطرتها، انتشرت بكثير ظاهرة التجارة بالمواد المخدرة حتى بات يطلق على سوريا أنها الدولة المصدرة لهذه المادة حول العالم.

وتتحدث التقارير الإعلامية عن وقوف السلطة السورية والميليشيات المدعومة من إيران و”حزب الله” اللبناني بالوقوف وراء عمليات تهريب المخدرات وتصديرها إلى بقية الدول حول العالم وخاصة العربية منها.

إيطاليا

وفي آخر حادثة من هذا النوع أعلنت الشرطة المالية الإيطالية، مطلع الشهر الفائت عن إحباط عملية تهريب مواد مخدرة قادمة من سوريا، قائلة إنها “أكبر عملية إحباط لتهريب مخدر الأمفيتامين على المستوى العالمي”، وبحسب ما قالت وكالة “آكي” الإيطالية حينها، فإن الشرطة ضبطت المخدرات في ميناء مدينة ساليرنو جنوب غرب إيطاليا، وتقدر كميتها بـ 14 طنا من أقراص الأمفيتامين (84 مليون قرص) حيث كانت مخفية في ثلاث حاويات.

وأضافت أن أقراص الأمفيتامين المسماة (كبتاجون) تم إنتاجها في سوريا من قبل عناصر تنظيم داعش الإرهابي لتمويل “الجهاديين”، في حين أشارت أن القيمة المالية للمخدرات تبلغ مليار يورو، وكانت داخل ثلاث حاويات تحتوي على أسطوانات ورقية للاستخدام الصناعي،وموجهة إلى شركة مقرها في مدينة لوغانو السويسرية.

ويأتي ذلك في وقت انحصر فيه تواجد تنظيم داعش في سوريا بشكل كبير وإعلان الولايات المتحدة الأمريكية القضاء عليه، حيث باتت المساحة التي يسيطر عليها نحو 3283 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 1.8% من إجمالي مساحة سوريا.

وبعد الحادثة بأيام خرج دريد الأسد، ابن عم رأس السلطة في سوريا، ليقول بشكل غير مباشر أن السلطة السورية تقف وراء الشحنة التي تم ضبطها بإيطاليا، وكتب دريد باللهجة العامية على حسابها في فيسبوك، معلقا بطريقة غير مباشرة حول الأمر الذي ضجت وسائل التواصل الاجتماعي فيه: “هلق إذا بدنا نصنّع ورق لنقول تحيا الصناعات الوطنية ، و هي بلشت عجلة الاقتصاد الوطني بالدوران من جديد! و بعدها نقوم ندحش (نضع) جوّات (داخل) الرولات الورقية حبوب الكبتاغون و المخدرات ونصدّرها لدول العالم !!!”.

وزاد: “لنستغني عن كل هذه الصناعة إذا لأن رأس السوري أصبح في الأرض… طبعا هؤلاء هم الأشخاص ذاتهم أولئك الذين أوجعوا رأسنا بمقولة : الوطن ليس فندقاً تغادره كلما ساءت الخدمة فيه”.

وبعد الإعلان الإيطالي ذكرت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية في تقرير لها، الجمعة، فإن شحنة المخدرات ليست لتنظيم “داعش”، وإنما لـ ”سامر كمال الأسد” عم رأس السلطة في سوريا، وهو من يقف وراء الشحنة حيث يدير مصنع في قرية البصة جنوبي اللاذقية لإنتاج المواد المخدرة.

وقارنت الصحيفة بين مصدر الشحنات السابقة وكمياتها وأنواع الحبوب المخدرة فيها، ووجدتها متشابهة، كما قالت إن وصول شحنة المخدرات من سوريا كان متوقعا، وتنصتت الشرطة خلال أسبوعين على محادثات عبر الهاتف لعصابة “كامورا” التابعة للمافيا الإيطالية، كما اعترضت مكالمة قبل أسبوعين عبر طريق مشابه وصلت لنفس المرسل إليه وهي شركة سويسرية اسمها “لوغانو

دريد الأسد يكشف وقوف السلطة السورية وراء شحنة المخدرات التي ضبطتها بريطانيا

اليونان

في اليونان وتحديدا نهاية العام 2018 ضبط حرس السواحل سفينة محملة بالمخدرات ترفع العلم السوري وكانت في طريقها إلى ليبيا، وذكرت وكالة “رويترز” حينها، أن السلطات اليونانية عثرت على ستة أطنان من الحشيش، وثلاثة ملايين قرص مخدر على متن السفينة. وأضافت “رويترز” أن السفينة خرجت من ميناء اللاذقية وكانت متجهة إلى مدينة بنغازي عندما اعترضتها السلطات اليونانية قبالة سواحل جزيرة كريت.

السعودية

وفي نيسان الفائت، أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات السعودية، إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات المتجهة إلى البلاد، مشيرة إلى أن هذه العملية “الإجرامية” كانت تحتوي أكثر من 19 مليون قرص من “إمفيتامين” المخدر حيث أُخفيت في عبوات مشروب عشبة “المتة”.

وفي هذه العملية النوعية تم إلقاء القبض على 4 متورطين وهم: مواطن سعودي، ومواطن من بنغلادش، وشخصان يحملان الجنسية السورية يقيمان في المملكة العربية السعودية، وذلك بحسب بيان المديرية.

ورغم أن المديرية العامة والجهات الرسمية السعودية لم تذكر صراحة مصدر الشحنة، إلا أن النظر إلى عبوات “المتة”، توضح أنها من ماركة “خارطة الخضراء” التي تمتلكها عائلة كبور السورية، والتي بحسب موقع “زمان الوصل” المعارض، تستحوذ على معظم سوق المتة السورية ومالكها يعد واحدا من داعمي النظام ومموليه.

إيران تصنّع المخدرات بجنوب سوريا.. والتسويق في السعودية والأردن

 

الإمارات 

أواخر شباط الفائت أعلنت شرطة دبي إحباط أكبر عملية من نوعها لتهريب مخدر الكبتاغون في العالم، حيث بلغت قيمتها 1.8 مليار درهم إماراتي (حوالي نصف مليون دولار أميركي) وزادت كمية المضبوطات على خمسة أطنان أي ما يعادل أكثر من 35 مليون حبة كبتاغون تم تهريبها من ميناء اللاذقية في سورية. وكانت الكمية مخبأة بحرفية داخل أسلاك معدنية ضخمة. وأكد القائد العام لشرطة دبي حينها إلقاء القبض على 4 أشخاص عرب ينتمون لعصابة دولية متمرسة بتهريب المخدرات.

مصر

وقبل حادثة السعودية بأسبوع كانت السلطات المصرية أوقفت حاويات وجهتها الأراضي الليبية، تحتوي على حبوب مخدرة تمت تعبئتها ضمن علب خاصة بمنتج الحليب الذي تصدره شركة “ميلك مان”.

وبلغت حمولة الشحنة 4 أطنان من مادة الحشيش مخبأة داخل علب حليب مغلقة تحمل علامة شركة “ميلك مان” المملوكة لرجل الأعمال السوري، وقريب آل الأسد، رامي مخلوف، الذي أصدر حينها بيانا تبرأ فيه من هذه الشحنة، واستنكر “لجوء تجّار مخدرات إلى استخدام منتجات شركته للقيام بهذه الأعمال”، وقال إن “من يشوّه هذا العمل التنمويّ من خلال تفريغ هذه اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت وتعبئتها بالمواد المخدّرة هو جبان حقير يحمل قمّة الإساءة لعملنا وشركتنا”. 

وفي مصر أيضا، وتحديدا في تاريخ 19 من الشهر الأول عام 2020 تمكنت الإدارة العامة لجمارك شرق التفريعة ببورسعيد، من إحباط محاولة تهريب، لكمية من المخدرات تضم أكثر من نصف طن من الحشيش موضبة في 2700 قطعة ومخبأة في 1128 قفص تفاح قادمة من سوريا لميناء شرق بورسعيد باسم شركة للاستيراد والتصدير. 

الأردن 

وفي نيسان الفائت  كان “جيش مغاوير الثورة” المدعوم أمريكيا والمتواجد في منطقة التنف (المنطقة 55)، أعلن عن إحباط عمليتي تهريب مخدرات قال إنها تعود ل”حزب الله” اللبناني، كانت متوجهة إلى الأردن والسعودية.

وأوضح على منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه ضبط شحنة حبوب مخدرة في منطقة الـ 55 كم ببادية التنف، كما نشر الفصيل صوراً لمئات الأكياس المعبئة بالحبوب المخدرة. وبعدها تكررت حوادث إعلان السلطات الأردنية عن إحباط عمليات تهريب مخدرات إلى حدودها انطلاق من الأراضي السورية.

الأردن تضبط شحنة مخدرات قادمة من سوريا 

وفي تقرير سابق لها سلطت مؤسسة (أنا إنسان) الضوء على عمليات تهريب المخدرات في الجنوب السورية ورصدت معلومات تفصيلة على أسماء القائمين على عمليات التهريب التي تقوم بها ميليشيا حزب الله في المنطقة.

ووفقاً للمعلومات فإن المكاسب القليلة التي خرجت بها إيران من معركة الجنوب مقابل ما قدمته من ميليشيات وعناصر قتلوا خلال المعارك، فقد تم الإتفاق مع السلطة السورية على ترك ساحة الجنوب مفتوحة لعمليات التهريب الضخمة التي يقوم بها حزب الله اللبناني سواء لخارج سوريا نحو السعودية مروراً بدرعا أو بالسوق المحلية بمناطق جنوب سوريا.

يعتمد حزب الله في تمرير بضاعته على طريقين أساسيين، الأول من الأراضي اللبنانية إلى القصير والآخر من الأراضي اللبنانية إلى بيت جن بريف دمشق وللقلمون في بعض الأحيان، وتتم عملية نقل المخدرات من تلك المناطق إلى الجنوب عن طريق “ورقة مهمة” يحصل عليها الحزب من شخصيات في الفرقة الرابعة تسمى ”الترفيق” لضمان عدم تعرض القافلة للتفتيش، بالإضافة إلى مرافقة عدد من عناصر الرابعة للقافلة.

خطوط تهريب حزب الله للمخدرات من لبنان إلى السعودية مروراً بسورية

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع