fbpx

عائلات سورية … بإنتظار معرفة مصير ابنائها

المشاهدات: 1125

هدى زغلول 

التزم النظام السوري الصمت خلال هذه السنوات عن الأفصاح عن مصير المعتقلين لديه ..و مع بدء النظام  الأعلان عن مصير المعتقلين السياسيين ألا ان عدد كبير من هؤلاء المعتقلين مازال ذويهم لا يعرفون شي عنهم منذ أكثر من سبع سنوات ..
ريم زوجة أحمد من سكان ريف دمشق تحكي لموقع أنا أنسان تفاصيل قصتها مع زوجها أحمد المعتقل منذ أكثر من ست سنوات (لقد تزوجنا منذ 15 عام ولدينا طفل بعمر 10 سنوات .. لقد كان أحمد هو جميع الأشياء التي أملكها في هذه الحياة وعند اندلاع الثورة السورية كان أحمد بصفوف الأولى في مظاهرات ريف دمشق ..كان يعمل لأكثر من 15 ساعة في اليوم من تنسيق وتنظيم صفوف المظاهرات وعند حصار ريف دمشق بدأت قصتنا )
من منا لا يعرف أو لم يسمع عن الأحياء المحاصرة في ريف دمشق الذي عان أهل الويلات أثناء حصار النظام السوري لتلك المناطق ..( لقد حاصرنا النظام لمدة سنوات ولكن السنة الأولى هي الأصعب .. لقد استهلكنا كل المخزون الطعام لدينا .. حتى بدأنا بأكل أوراق الشجر وتميز الفروق بينهم وما نوع الذي يمكننا أكله .. كان الأطفال لا يناموا من شدة الجوع وصوت بكائهم لا يزال في أذني الى اليوم .. في المراحل المتقدمة أصبحنا نأكل من القمامة .. وأكثر من ذلك .. ومنذ بداية ذلك الحصار قرر أحمد تحويل منزله الى مشفى ميداني لجرحى القصف ومساعدة الناس داخل الحصار .. كان يخاطر كثيراً من أجل جلب الطعام ودواء لنا ولناس ..وفي يوم من أيام سمعت أحمد يتكلم مع صديقه ويقول له انه تعب من الحصار والجوع ويفكر بطريقة بالخروج من الحصار والهرب خارج سوريا .. وهنا بدأت ناوي هذا الصديق تظهر بتقديم الخدمة لوائل على انه يستطيع اخارجه من الحصار عن طريق معارفه على الحواجز وأخارجه الى المناطق المحررة مقابل مبلغ من المال .. وبالفعل بدأ احمد وصديقه بالتنظيم .. وجاء اليوم الذي قرر فيه أحمد الخروج من الحصار وتركنا أنا وطفله وحدنا على أمل ان الحق به قريباً عن طريق نفس الشخص .. وبالفعل خرج أحمد بسيارة .. واستطاع اكمال طريقه الى دمشق الى منطقة المزة .. وتكلمنا معه وقال انه بخير وهو الآن في أمان داخل احد البيوت .. وقال لي أنه يجب علينا أكمال صفقة وان اتكلم مع أقربي في دمشق ان يأتوا لتسليم المبلغ .. ذهب شابان من العائلة لاستلام أحمد وتسليم المبلغ وبقي أحدهم بعيداً عن أنظار .. وعندما اقترب الأخر وعرف عن نفسه تم القاء القبض عليه ولم نعد نعرف مصير أحمد وذلك الشاب … منذ سنوات ونحن نحاول ان نعرف ماذا حصل لأحمد ذلك اليوم ولكن دون جدوى .. وحتى عن مصير ذلك الشاب الذي لم يكن لديه سوى مهمة تسليم المبلغ .. لم نعرف عنهم أي شي … وعند أفصاح النظام عن بعض اسماء المعتقلين حاولنا أن نذهب الى النفوس ونسئل عن أحمد .. ولكن لم يقولوا لنا شيء سوا انهم ليس لديهم أي معلومات عن هذا الأسم .. رغم بشاعة ما حصل وغدر ذلك الصديق بزوجي ولكن مازلت على امل لقاء به في يوم ما)

ولم يكن أمل ريم في لقاء زوجها أقل من أمل أبو نبيل  بلقاء أبنه الذي خرج ولم يعد .. يقول أبو نبيل ( نحن ننتمي لمنطقة مغضوب عليها من قبل النظام السوري .. واصبح من سهل اعتقال الشباب او حتى اطلاق النار عليهم مجرد أن يقروأ ان حامل هذه الهوية من منطقة محاصرة في ريف دمشق .. وهذا الذي من الممكن الذي حصل مع أبني نبيل .. نبيل شاب في عمر العشرين كان طالب جامعي وكانت اولى أيام الحصار عندما قررنا الخروج الى دمشق وسكن داخله لكي أحافظ على سلامة عائلتي .. ولكن لعنة الانتماء بقيت تلاحقنا حتى الى أيامنا هذه .. لقد خرج نبيل في صباح يوم الاربعاء الى جامعة .. ومنذ ذلك الصباح لم نسمع شيئاً عنه .. منهم من يقول لنا أن الباص الذي كان يركب به تم انزال جميع الشباب واطلاق النار عليهم .. ومنهم من يقول أن نبيل معتقل بتهمة الانتماء الى منطقة محاصرة .. ومنهم من يقول أنه مات ومنهم من يقول انه مازال على قيد الحياة .. ولكن الى هذا اليوم أن لا اعرف مصير ولدي الذي خرج بعمر العشرين والآن يجي أن يكون عمره السادسة والعشرين .. و أنا على قيد الأمل الى الآن)

والى الآن يوجد الكثير من الأهالي بانتظار مصير أبنائهم الذي لم يعرفوا شيئاً عنهم الى اليوم .. والكثير من أصابع الأتهام التي تشير الى تورط النظام السوري بتنفيذ أعدامات جماعية في حق 17 ألفاً و700 معتقل غالبيتهم من المدنيين المعارضيين ..

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع