fbpx

عودة الإنتهاكات بحق المهاجرين على الحدود اليونانية

 

كان صعباً جداً ماقاله اللاجئ السوري “عمر الرحمون” واصفاً ماقامت به قوات الحرس اليوناني على الجانب الآخر من الحدود التركية اليونانية ، عبر نهر “مريج” التابع لولاية أدرنة : “بعد عبورنا النهر قبض علينا حرس الحدود اليوناني وادخلونا الغابة ، تمت مصادرة الهواتف والأموال التي بحوزتنا ، وبدأت عملية ركلنا وضربنا بالعصي والهروات ، منع عنا الطعام والماء لمدة يومين ، ثم سمح لنا أن نشرب من ماء النهر ، مساء اليوم الثاني تم رمينا في النهر مع أطفالنا ونساءنا وأجبرنا على العودة تحت تهديد السلاح”.

وحسب الرواية تم صعق البعض بالكهرباء ، وإطلاق الرصاص المطامي على المهاجرين أثناء سباحتهم عائدين للجانب التركي ، وأكدت الصحف التركية عثورها على 225 مهاجراً قرب الحدود اليونانية بحالة مزرية ، تم نقلهم للمشافي والمراكز الطبية القريبة ، من العراقيين والسوريين والإفغان .

و قال المهاجر الأفغاني خلال حديثه لصحفيين عن حادثة شبيهة جرت معه إنه “دفع مبلغ 3 آلاف يورو لأحد مهربي البشر مقابل تأمين وصوله إلى صربيا””.

وأضاف “عند اجتيازنا الحدود، حاولت الشرطة اليونانية إيقاف الحافلة التي تقلنا، وعند عدم توقف الحافلة، أطلقت النار على الحافلة مما أدى إلى تدهورها ، أجبرتنا الشرطة على ركوب قارب مطاطي ونحن جرحى وأرسلتنا عبر نهر “مريج” ، قبل أن تعثر علينا فرق الدرك التركي”

واستطرد :”مات شخصين في الحادث أحدهما طفل في الثانية من عمره ، والثاني في الثالثة والستين “.

بدوره ، قال المهاجر العراقي “حسن” ، إنهم تعرضوا لسوء معاملة في اليونان أثناء محاولة عبور النهر منتصف عام 2019 والتي أنتهت بالإعتقال والضرب ، كما أجبرتهم السلطات على العودة عبر النهر وهم جرحى ، وتحدث شوكت عما دفعهم لمغادرة تركيا عبر ذلك الطريق :”نحن ندفع للمهرب مبلغ متفق عليه ، ليساعدنا في عبور النهر والوصول لصربيا ومن ثم نتابع بمفردنا ، نحو ألمانيا وربما فرنسا ، مايدفعنا للهرب من تركيا ، التشديد الأخير الذي يمارس ضد السوريين والذي بالضرورة سيصيب العراقيين وبقية الجنسيات ، فلا مستقبل واضح المعالم ، من حيث الحياة والعمل وبالزواج وبناء أسرة”.

وأكدت وزارة الخارجية التركية الخبر ، ووصفت الحادث بـ اللاإنساني والمتعارض مع الإتفاقية التركية اليونانية .

كما أشارت لمصادرة ممتلكات المهاجرين من أموال وهواتف ، ووثقت تعذيبهم بالصور .

 

 

صحفية يونانية : أنا أخجل من تصرفات حكومتي  :

هنا الصحفية تعلق على الحادثة “بعد زيارتي لمخيمي “كيليس” و”ألتن أوزو” في تركيا ، رأيت كيف أن حكومتي تلعب لعبة سياسية مستخدمة ورقة اللاجئين ، الذين يعيشون أكثر بؤساً في الجزر”.

هكذاعبرت الصحفية ليانا سبيروبولو عن خجلها واستياءها من تصرفات حكومتها ، تجاه المهاجرين عبر مقال نشرته جريدة “بيلد” .

ووثقت الصحفية ظروف حياتهم في العراء ، من تحضيرهم للطعام ، والقمامة المتكدسة ، والحمامات الجماعية القذرة ، والأوضاع اللانسانية للأطفال . انتهت الحادثة الاولى

 

قيود جديدة .. الحكومة اليونانية ستمنع تنقل اللاجئين وتضمن عودتهم لتركيا :

هنا قيود جديدة تفرضها اليونان على المهاجرين من حيث الحركة ووضعهم في معسكرات كانت للجيش،وقال المتحدث باسم الحكومة “ستيليوس بيتاس” الثلاثاء الماضي ، ان الحكومة اليونانية تسعى لتعيد 10000 طالب لجوء إلى تركيا ، بحلول نهاية 2020 أشار “ستيلوس” بأن تلك الإجراءات ستطبق على الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني ؟ ، وشدد على أن طالبي اللجوء الغير قانونيين لن يمنحوا حق اللجوء ولن يمكنهم التنقل في البلاد بحيث لن يبقى لهم خيار إلا العودة إلى تركيا .

وحسب تقارير لصحف يونانية قالت إن المهاجرين “الغير شرعيين” سيتم وضعهم في معسكرات كان يستخدمها الجيش سابقاً.

وأشارت التقارير أن الحكومة تسعى لنقل 4000 لاجئ إلى البر الرئيسي .

وتقول البيانات إن عام 2019 سجل 68000 طلب لجوء معلق ، في إنتظار وصول الحكومة الجديدة للسلطة وأن 1806 طلب لجوء تم رفضهم وإعادتهم إلى تركيا.

وتسعى الحكومة لتكون نسبة طالبي اللجوء هي 1% من نسبة عدد سكان المنطقة التي سينقل إليها .

 

 

مهاجرون يتحدون الموت ورحلة ليست مجانية :

من يعتقد ان تلك الرحلة مجانية للموت او للفردوس ، فهو واهم ، فالطريق عبارة عن تجارة رابحة بيد المهربين ، بالتعاون مع بعض المتعاونين من الجانب اليوناني والتركي .

امتلئت صفحات “الفيس بوك” ومجموعات الهجرة الغير شرعية بالحسابات الوهمية للمهربين الذين يعرضون خدماتهم عبر “وتس اب” بأسعار تبدأ من الـ 900 دولار لتصل عبر الطيران ومن طرق أخرى للـ 9 آلاف دولار – مكاتب تأمين وجوازات شبيهة و فيز نظامية بالتعاون مع سفارات دول في أقاليم العراق – .

تشهد ولاية كيركالة – المواجهة لبلغاريا – ، وولاية أدرنة – المواجهة لليونان -، أكبر محاولات للعبور بشكل غير قانوني في تاريخهما ، بحسب تصريح سابق لوالي ” أدرنة ” الحدودية مع اليونان.

معظم الأحيان تتم الرحلة بقارب مطاطي من الضفة التركية للجانب اليوناني ، “هوشيار درويش ” أحد الناجين مع زوجته وصف تلك الرحلة : ” نصحنا أحد المهربين بإتباع تلك الطريق لكنه لم يحذرنا من التيارات القوية في ذلك النهر ، نفخنا زورقاً مطاطياً على الجانب التركي وركبناه ، كنا أكثر من خمسة عشر شخصاً على متنه ، مما ادى لتسرب المياه ، لم يستطع القارب مقاومة التيارات الجارفة … بأعجوبة تعلقت مع زوجتي ببعض الاغصان ونجونا ….  لقد كنا محظوظين ، … لا اعلم ماحدث للبقية فقد تابعنا السير قبل أن تكتشفنا دوريات الشرطة المنتشرة “.
وتعد المناطق التابعة لولاية ” كيركالة ” من أهم مراكز العبور البري للمهاجرين باتجاه بلغاريا.

ويستمر عبور اليائسين والحالمين ويستمر مسلسل الموت بدون إشهار يتبع السوريين اينما رحلوا عبر هجرتهم القسرية هرباً من الموت للحرية وربما …. للموت

 

 مرهف مينو – صحافي سوري 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع