fbpx

غلاء تسعيرة وسرعة رديئة لمزودات الإنترنت في عفرين

المشاهدات: 464

يزن محمود

بات الإنترنت عصب الحياة في الشّمال السّوري المحرّر مع افتقاد المناطق لوسائل تواصل أخرى بديلة عن الإنترنت، ما وضع المستخدمين تحت رحمة صالات ومزوّدي الانترنت المتحكّمين بسرعة الإنترنت وسعره وخصوصا في المناطق التي استضافت مؤخرا مهجّرين من حمص والغوطة ودرعا.

أبو عدي من مهجّري الغوطة الشّرقية إلى الشّمال السّوري والذي يتخذ من قرية بعدلي بريف عفرين مسكنا له قال أن الانترنت بات مؤنس وحدته حيث يقضي غالب وقته في التواصل مع الأصدقاء داخل وخارج سوريا، “أنا عاطل عن العمل ولا أجد غير الانترنت في ظل عدم وجود كهرباء وتلفاز وغيرها وسيلة للتسلية الأمر الذي دفعني لتركيب شبكة واستجرار سرعة بمقدار واحد ميغا في الثانية”، مضيفا أنّ سعرها مرتفع بشكل كبير لدرجة لا يقارن بما كان عليه في الغوطة “حتى أشد لحظات الحصار لم تكن الأسعار بهذا الشكل ولم أتوقع أن تكون الأسعار بهذا الشّكل في الشّمال السوري المفتوح على الحدود والأقرب لمصدر الإنترنت التركي “.

التذمّر من وضع الانترنت وسعره شكي منه أيضا أبو صالح المهجر من ريف حمص، حيث يدفع شهريّا عشرة آلاف ليرة سوريّة أي ما يعادل20 دولار أميركي لقاء سرعة2 ميغا في الثانية، وهذا الأمر لم يكن معتادا عليه في حمص حيث كانت الأسعار أرخص بكثير وكان الإنترنت شبه مجانيّ بالمقارنة مع وضع ريف حمص الخاضع وقتها للحصار.

بدوره شكا الناشط الإعلامي أبو لؤي من رداءة سرعة الانترنت والأسعار المرتفعة موضحا أنّه أستجرّ سرعة 5 ميغا بالثانية بسعر 50 دولار أميركي وهذا يعتبر مبلغ كبير جدا مضيفا “مضطرّ أن أدفع كلّ هذا من أجل عملي الإعلامي غير أنّه رغم السعر المرتفع فالسرعة رديئة والفصل بشكل مستمر في الشبكة ولا بديل متاح فأصحاب الصالات يتحكمون بنا”.

أحمد ياسين صاحب صالة انترنت في إحدى قرى عفرين رفض تحميل الصالات اللوم واتهامها برفع الأسعار وإعطاء سرعات وهمية، موضحا أنّه يضطر لدفع نسبة 25بالمئة من مربح الصالة ضريبة لفصائل الجيش الحرّ المسيطرة على القرية بدون تحديد اسم الفصيل يقول أحمد: “سواء كان هناك ربح أو خسارة عليّ أن أدفع الضريبة فالدفع إجباري أو أُمنع من التركيب في هذه القرية، إضافة أنّه ينبغي عليّ تزويد مقرات الفصيل بالإنترنت بشكل مستمر مجانا ناهيك عن المعدات وأسعارها المرتفعة من بطاريات وأسلاك وغيرها”.

ويكمل ياسين أنه مجبر على تحميل الضريبة على المستهلك من خلال رفع تسعيرة الانترنت فهو غير قادر على تحمّل التكاليف والضريبة في آن معا، مشترطا رفع الضريبة من قبل الفصائل عن صالته ليستطيع خفض الأسعار وافتتاح عروض تخفف عن الأهالي.

يشار إلى أنّ نسبة الضّريبة من الفصائل على مزودي خدمة الإنترنت ترتفع وتنخفض من قرية إلى قرية بحسب الفصيل المسيطر، كما أنّ هناك فصائل افتتحت مشاريع انترنت لنفسها داخل القرى المسيطر عليها وتتحكم بالسعر وتمنع دخول أي منافس للقرية وتخديمها، وإن سمحت يكون ضمن شروط وضرائب مختلفة تعود بالنفع عليها.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع