fbpx
أخبار

في عفرين.. هل يقي مشروع مطمر النفايات الطبية من أخطارها؟

بدأ العمل على إنشاء مطمر “محرقة” للنفايات الطبية بالقرب من مكب القمامة شرقي مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الذي يبعد عن المدينة حوالي 2 كيلو متراً بالأرضي الجبلية بعيداً عن أحياء المدينة السكنية. وذلك بتوقيع بروتوكول لتنفيذ المشروع من قبل منظمة “بُهار” وبإشراف المكتب الصحي في المجلس المحلي لمدينة عفرين الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة غصن الزيتون، والثاني على مستوى مناطق درع الفرات وغصن الزيتون.

بيّن الدكتور أحمد حاجي حسن مدير المكتب الصحي في المجلس المحلي لمدينة عفرين أسباب إنشاء مشروع مطمر النفايات الطبية: “جاء المشروع بسبب الحاجة الماسة للتخلص من النفايات الطبية بشكل كامل، لتأثيرها الصحي السلبي على المجتمع وذلك لسهولة وصول الأهالي لها عندما ترمى في مكب القمامة بشكل عشوائي كأي نفايات أخرى”.

وأكد “حاجي حسن” على أهمية المشروع بسبب زيادة أعداد المستشفيات العامة والخاصة، وأيضاً ضخامة حجم النفايات الطبية كمخلفات غرف العمليات وأقسام الولادات “المخاض” والعيادات الداخلية والعامة، فقد بلغ عدد المستشفيات 8 مشافي في المدينة و 18 مستوصفاً صحياً، بالإضافة إلى 40 عيادة ما بين عامة وخاصة و24 عيادة اسنان و144 صيدلية، بحسب وصفه.

وأوضح الدكتور أنه سيتم استقبال جميع النفايات الطبية من جميع المنشآت الصحية الخاصة والعامة، بالإضافة إلى عيادات الأسنان والصيدليات ضمن مدينة عفرين وريفها في مطمر “محرقة” النفايات الطبية للتخلص منها بشكل سليم وإبعادها عن متناول اليد لعدم الوصول لها تجنباً لخطورة الأمراض والأوبئة التي قد تخلفها.

وأضاف “حاجي حسن” بأن العمل على مشروع مطمر النفايات الطبية سيتم على عدة مراحل؛  المرحلة الأولى هي حفر الخزانات وبناء الجدران بداخلها لوضع حراقات ضخمة تعمل على الديزل تصل درجة حرارتها إلى ٣٦٠%  بهدف صهر النفايات بشكل كامل، والمرحلة الثانية بناء سور للمحرقة مع بوابة دخول.

 

 

وقد نوّه إلى أن المشروع سينتهي بعد ما يُقارب الشهر لتبدأ “المحرقة” بالعمل في أسرع وقت ممكن. درءاً لخطورة النفايات الطبية التي يبحث عنها بعض الأشخاص بهدف جمع العلب البلاستيكية والمعدنية الفارغة وبيعها.

ومن خلال حديثنا مع “أبو خالد” وهو أحد من يرتاد مكب القمامة، قال إنه كل يوم يأتي إلى مكب القمامة للبحث عن أشياء يمكن بيعها لتأمين قوت يومه، فهو يجمع الكثير من المخلفات الطبية لا سيما الجراحية و”السرنكات” وعبوات الأدوية البلورية بالإضافة إلى مخلفات غرف العمليات الجراحية.

ويضيف: “أحاول أن أكون حذراً أثناء البحث بين القمامة لكي لا أصاب بأي أذى من الأدوات الحادة ولكني لم أسلم من خطورتها ذات مرّة فقد أصيبت قدمي بوخزة إبرة من مخلفات السرنكات ومرت على سلام”.

 

من جهته، عبر “أبو حسين” أحد المواطنين في مدينة عفرين عن تأثير النفايات الطبية في المنطقة، وخصوصاً الناتجة عن عيادات الأسنان والصيدليات والعيادات الخاصة لسهولة الوصول لها عند رميها في حاويات القمامة القريبة من المنشأة، ويشتكي “أبو حسين” بأنها باتت في متناول أيدي الكثير من الأهالي لا سيما الأطفال أثناء اللعب بعبوات الأدوية البلورية التي قد تسبب الأذى لهم بأي لحظة.

وتابع “أبو حسين”: “تنبعث روائح كريهة من حاويات القمامة القريبة من المنشآت الطبية الخاصة بسبب هذه النفايات، ومن الممكن أن تساهم بانتشار الأمراض والأوبئة عند الأهالي في المنطقة أو عن طريق الحيوانات كل القطط والكلاب الشاردة عندما تأكل منها”.

وتشهد منطقة عفرين ازدحاماً سكانياً بسبب موجات النزوح الأخيرة من أرياف إدلب وحلب فقد وصل عدد السكان لأكثر من 350 ألف نسمة في عموم مدينة عفرين وريفها الأمر الذى أدى لزيادة النفايات الطبية بسبب الاستهلاك الكبير لدى المنشآت الطبية والذي فاق حجمه بنسبة 45% من استيعاب المنطقة السابق والذي يقدر ب250 ألف نسمة.

 

 

وكانت قد بدأت وزارة الصحة التركية بتجهيز وتفعيل المشافي الطبية والمراكز الصحية في مدينة عفرين وريفها بهدف تقديم الخدمات الطبية لأهالي المنطقة والمهجرين إليها بالمجان، حيث تم تفعيل 4 مستشفيات تقدم الخدمة المجانية لقرابة 1400 حالة في جميع أقسامها بشكل يومي و 18 مستوصف صحي تغطي المنطقة بالكامل بالإضافة إلى العديد من العيادات المتنقلة ما بين القرى البعيدة عن مراكز النواحي أو المراكز الصحية.

ماجد عثمان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع