fbpx

مجند من السويداء يقتل بوحشية وبأوامر مباشرة من مسؤول قطعته العسكرية

سامر النجم أبو شبلي

سير عامر ليلاً ضمن قطعته العسكرية كانت السبب في قتله من قبل لجنة الانضباط وبتكليف مباشر من الضابط المسؤول عن القطعة وهو من ” الساحل السوري”.

وفي التفاصيل وحسب ما صرح “معذى المغوش” كبير عائلة الشاب عامر لـ ” أنا إنسان”:  أن الحادثة وقعت ليل الأول من الشهر الحالي، عندما كان “عامر” يمشي ليلاً في قطعته العسكرية في بلدة “نجها” جنوب “دمشق”، فشاهده أحد ضباط قطعته العسكرية وهو من الساحل السوري، وأمر بسجنه بحجة مخالفة الأوامر، وعندما اعترض عامر على الأمر لأنه لا يستحق، قام مجندين من الانضباط بضربه، فحاول الدفاع عن نفسه، إلا أن العساكر كانوا أكثر منه، وضربوه على رأسه بقطعة معدنية (الزرد)، ما سبب بإغمائه. غير أن الضابط نفسه منعهم من إسعافه، وهو على ما يبدو لفلفة للمشكلة.

المغوش أشار إلى أن الخبر تسرب عن طريق زملاء عامر إلى أخيه الوحيد الذي سارع إلى نجها، واكتشف حالة أخيه المزرية، حيث أسعفه إلى أحد مستشفيات العاصمة العسكرية في اليوم الثاني للحادثة، وبقي وضع عامر متدهوراً بشدة، ما استدعى نقله إلى المشفى العام في مدينة السويداء، ليدخل في غيبوبة، وعندما صحى منها قليلاً جرى نقله إلى منزله في بلدة خلخلة في الريف الشمالي للمحافظة، حيث تحدث ما أصابه بالضبط، وعلمنا أنه تلقى ضربة قاتلة على رأسه من قبل عناصر في سرية الانضباط الذين تلقوا أمراً بعدم إسعافه من قبل ضابط في القطة، وهو ما زاد من وضعه سوءاً، وبعد ذلك غاب عامر عن الوعي بسبب النزيف في دماغه، ومات في المشفى العام صباح السبت 18 أيار الحالي.

إحدى قريبات الشهيد قالت لموقعنا: «أن عامر تخلف عن الخدمة الإلزامية مدة سنتين كان خلالهما يعاني من عدم الاستقرار، وعدم القدرة على الحركة والسفر، وقرر الالتحاق رغم معارضة العائلة له. كان هادئاً جداً، وليس من طبعه الغدر والكراهية، ويحمل صفات نبيلة تشبه القديسين، حيث فقد والده في العام 2003، ليعيش مرارة اليتم، وقبل أربعة أشهر من استشهاده؛ فارقت شقيقته الوحيدة الحياة بمرض قاتل، وهو ما جعل الحزن يرتسم على وجهه طويلاً، وقد قضى نحبه وهو يتساءل مع نفسه ماذا جنى حتى يصيبه ما أصابه.

 برجس المغوش أحد أقارب الضحية، قال أن الجريمة التي وقعت لعامر تم تنظيم ضبط فيها من قبل شقيقه خالد، وتقديم دعوى للمحكمة العسكرية مرفقاً بالتقرير الطبي الذي نظمه الطبيب الشرعي، والذي يثبت فيه تعرض عامر للضرب بأداة حادة على رأسه، ما أدى لنزيف في دماغه، وموته، ولن يقوم أحد بإسقاط الدعوى كي يحاسب كل من تسبب في هذه الجريمة.

وتفاعلت قضية “عامر المغوش” كثيراً في السويداء، وقد خرج رفاقه ليل الاثنين الماضي إلى ساحة مدينة شهبا مرددين عبارات غاضبة، وأغان تحض على البطولة وأخذ الثأر من القتلة، حيث تذكروا جده المجاهد الشاعر معذى المغوش صاحب أهزوجة زينوا المرجة، والكثير من الأغاني التي ألفها ضد الفرنسيين.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع