fbpx

مشفى السويداء.. غياب للأطباء والنظافة معدومة

لم تجد مديرية صحة السويداء حتى اللحظة حلاً لمشكلة السلاح والأبواب المشرعة ليل نهار، بسبب عدم تجاوب الأجهزة الأمنية لأي كتاب منها يطلب فيه رفد المشفى العام في المدينة بعناصر تحمي الأبواب وتمنع دخول السلاح إلى الأقسام، وتضبط حركة الزيارة.

البعض يتهم الأجهزة الأمنية بالسكوت قصداً عما يحدث حيث تجد هذه الأجهزة حاضرة في تسجيل وتدوين التقارير الأمنية بالمواطنين ليل نهار، واستدعاء البعض لمجرد وصول تقرير أمني لهم عن حديثه بشكل غير لائق عن شخصيات أو أفراد في الدولة أو الحكومة حيث يصل اليهم أدق التفاصيل عندما يحكى في الجلسات العامة والخاصة بين الناس، لكنهم في نفس الوقت هم لليوم لا يعرفون من يساهم في تمرير شحنات المخدرات وتمريرها نحو الحدود الأردنية أو من يقوم بترويجها في السويداء، ولا يعرفون أيضاً من هم العصابات التي تشوه سمعة المحافظة وباتت تثير الرعب لكل القادمين من خارجها!!!.

 

شاهد بالفيديو :تدهور الوضع الاقتصادي في مدينة السويداء

ما سبق ليست المعضلة الوحيدة التي يعاني منها المشفى، فنقص الأطباء والأدوية، وضعف البنية التحتية واهترائها؛ أهم المعوقات لتقديم خدمة تليق بالمرضى الفقراء، الذين يعتبرون المشفى ملجؤهم الوحيد.

وباتت طرق الهجرة ممهدة منذ سنوات الحرب الأولى للأطباء السوريين، وخاصة أطباء السويداء الكبار الذين اختصروا معاناة الحرب، فتلقفتهم بلاد الغرب بأحضان دافئة، ولا يصلنا منهم سوى أخبار إنجازاتهم، بينما عانى سكان الداخل من ضعف الخدمة، وانقطاع بعض الاختصاصات الطبية.

نشر المرصد الحضري التابع لمديرية دعم القرار في المحافظة أن عدد الأطباء الأخصائيين  46 طبيباً فقط حتى نهاية العام 2018، لكن النزيف لم يتوقف عند هذا الحد، فكثير من الأطباء قد فروا إما إلى الخارج (نحو الصومال وأوروبا والخليج)، وإما إلى الآخرة كما جرى مع الطبيب المشهور عاطف ملاك الذي أمضى سنة كاملة في السجن بسبب اتهامه بمعاينة أمين فرع حزب البعث السابق شبلي جنود عند اختطافه، حيث ذهب بموته أهم أسرار الحرب في سوريا.

الدكتور خلدون أبو حمدان مدير المشفى الجديد أوضح لمراسل أنا إنسان: أن النقص الحاصل في الأطباء الأخصائيين ليس في السويداء فقط؛ إنما في كل القطر، ففي المشفى العام هناك نقص في أطباء جراحة الأعصاب، وفي جراحة الأوعية؛ حيث لا وجود لأي طبيب، والجراحة الصدرية طبيب واحد، وجراحة الأطفال طبيب واحد أيضاً، والجراحة العصبية طبيبان، وأطباء أشعة طبيبان، حيث ينتشر الأخصائيين في تسع غرف عمليات متنوعة.

وقد دخل المشفى في العام الماضي ما يقارب الستين ألف مريض، بعضهم تمت معاينته في الإسعاف، والباقي توزعوا في الأقسام، وخاصة قسم الكلية الذي يشهد اكتظاظاً كبيراً، فعلاجه في الخارج مكلف للغاية، وكذلك قسم القلبية والسرطان الذي يقدم كافة الأدوية للمرضى الذين بلغ عددهم 2800 مريض حسب ما صرح به الدكتور مؤنس أبو منصور رئيس شعبة أمراض الدم، والمدير الطبي في المشفى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن الأجهزة المعطلة في المشفى؛ يبرز جهاز الرنين المغناطيسي الذي ينقصه قطعة تتعلق بأحد أقسامه ليعود إلى العمل بطاقته الكاملة. وبحسب قسم الصيانة فإن هناك بعض الأجهزة بحاجة لصيانة مثل البانوراما الذي لا يعمل نهائياً، وبعض أجهزة الأشعة، والمشكلة بعدم  توفر قطع الغيار وغلائها الشديد، وعدم استجابة الوكيل الحصري للإصلاح.

 

شاهدبالفيديو :من يسرق المساعدات ويمنع وصولها لمدينة السويداء؟

المشاكل الكثيرة التي تعاني منها إدارة المشفى هي الأعداد الكبيرة من المرضى والمرافقين التي تئم المشفى يومياً، ولا يوجد نظام يحدد موعد الزيارات أو عدد المرافقين، وهو ما انعكس سلباً على أداء الكادر الطبي والتمريضي والإداري.

يشكو المشفى من قدم البنية التحتية التي يزيد عمرها عن خمسين عاماً، وخاصة الصرف الصحي والكهرباء، على الرغم من المحاولات الكثيرة، ووضع الملايين كترقيعات في أرجائه، لكن هذه الملايين تذهب ادراج الرياح.

ورغم كل ما يحيط بالمشفى من نواقص، إلا أنه ما زال يقدم خدمات كثيرة لأبناء المحافظة، فهو المشفى الوحيد العام المتكامل، ويقصده الفقراء والأغنياء على حد سواء، فالعلاجات باتت خارج أسواره مكلفة للغاية، ولا طاقة لفقير عليها.

 

سامر شبلي أبو نجم

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع