fbpx

هل تشجع برامج البث المباشر العلاقات الجنسية والمخدرات بين المراهقين؟

 

البداية ستكون من إجابة السؤال. نعم. بعض برامج البث المباشر تشجع على العلاقات الجنسية وترويج المخدرات. هذه المادة هي حصيلة متابعة مباشرة. كصفحي عندما تسمع عن قصة ما، أول ما يخطر ببالك أن تتأكد هل هذا الكلام حقيقي. أم يحتمل المبالغة؟ تحمل التطبيق وتدخل وتتأكد بنفسك. البرنامج اسمه «بيكو لايف»، يمكن تنزيله من متجر اندرويد أو آبل (حسب نوعية جهازك) دون أي قيود، ثم بعد تسجيل الدخول يمكن لك الإبحار في الحوارات على الهواء مباشرة والمشاركة.

حتى ساعة كتابة هذه المادة حصد التطبيق على أكثر من 100 مليون تنزيل، ويمكن العثور بسهولة على أي مدينة عربية فيه مع حوارات ساخنة مباشرة. فماذا يدور على الهواء؟.

في إحدى الحوارات التي استمرت لمدة ساعة ونصف تجلس مراهقة لا تتجاوز الــ 15 من عمرها على أريكة، وتتحدث مع مراهق لا يتجاوز الــ 17 من عمره (يمكن معرفة العمر بالدخول على بروفايل الشخص)، ويتحدثان عن كيفية ممارسة العلاقة الجنسية وعن أمتع الطرق والأساليب الأفضل، عبر بث مباشر في برنامج أغلب رواده من المراهقين (مصنفT  في متجر غوغل أي موجه للمراهقين)، ويمكن تحميله عبر الهاتف المحمول، وبإمكان اي شخص دخول هذا البث ومتابعته، بل والمشاركة إن أراد،  ويمكن كتابة تعليقات ضمن سياق الحديث ويطلع عليها المتحدثون، وكانت معظمها تقدم آرائها بما تسمع وترى.

هذا البث لم يكن مجرد استثناء ضمن هذا البرنامج، فعند البحث أعمق قليلاً ستجد مئات المراهقين (ذكوراً وإناثاً)، جالسين في بث مباشر من كل مكان (مول، غرفة مغلقة، مسبح، ..)، وستجد مختلف المواضيع فمنهم مدخن للحشيش ويتحدث عن جمال تعاطيه، وفي بث مباشر آخر مراهق يتحدث عن واقع عائلته كظلم والده أو الدته لتصبح أسرار عائلة بأكملها متداولة عبر هذا البث، فيم يتطوع مراهقون آخرون لتقديم النصائح له مثل (الهروب من المنزل أو ضرب والده إن كرر تعنيفه له أو تهديد والده بفضح علاقته بالخادمة أمام والدته، وغيرها من النصائح التي  يقدمها مراهقون.

مزاد علني مع صورة واضحة لفتاة تطلق على نفسها اسم «نغم العنبري» تبلغ من العمر 17 عاماً، لمدة ساعتين من بث الفيديو المباشر تناقش فيها ثلاثة شبان (أحدهم متزوج ولديه أطفال حسبما قال في البث)، وتسأل عن العروض التي يملكونها كي تقدم لواحد منهم أعز ما تملك (والمقصود عذريتها)، كي يرتفع التحدي بين هؤلاء الثلاثة دون خشية شيء حيث يظهر وجهها بوضوح في البث المباشر فيما تشجع العروض، وفي الحقيقة كانت العروض سخية وتفاوتت بين سيارة ومنزل ومال ورحلة سياحية وكانت النهاية بالقبول بسيارة من نوع حديث، وطبعاً كل ذلك بشكل علني مع مشاركة العشرات من التعليقات التي كانت تدعم أحد الشباب وأحيانا تقدم النصح لـ «نغم» باختيار ذاك أو رفض ذاك.

لا يمكن الحصول على إحصائية حول حجم الدخول من الدول العربية أو معرفة عدد الأعضاء العرب، لكن من متابعة لعدد من الدول يمكن القول أن معظم المحتوى المباشر المنشور بالعربية الذي تسنى لنا الاطلاع عليه إشكالي، ولا يقدم قيمة مضافة للشباب، إنما على العكس يساهم في الترويج لقيم غريبة بالكامل عن المجتمعات العربية، إلا أن الأكثر لفتاً للانتباه هو الموضوعات التي يتناولونها وكأنها جزء عضوي من مجتمعاتهم، كأن يتم الحديث عن الحشيش كمعادل للذة لا غنى عنه، أو يتم الحديث عن الجنس بطريقة سيئة ومثيرة للغرائز، الأمر الذي يبعت على التساؤل عن دور الأهل والتربية في هذا المجال.

الأستاذة إنصاف سعيد  مرشدة نفسية من مصر تقول: «أهم ما يسهل عمل هذه البرامج هو غياب الأهل التام عن الأولاد، حيث تجد مراهقين يمارسون نشاطهم بكل حرية، وتختلف الاسباب حول غياب الأهل وخصوصا في ظل الانتشار الكبير للتكنولوجيا بين المراهقين والأطفال حتى، بسبب عدم وعي الأب والأم وانشغالهم بحياتهم الخاصة من أهم الاسباب وهناك عوامل مثل انفصال الابوين وعدم قدرة احدهم تقديم الرعاية النفسية الصحيحة للأطفال».

وبالحديث عن نتائج هكذا برامج تتابع سعيد: «هذه البرامج نتائجها كارثية نبدأ بمحاولة بعض المراهقين الانتحار او الهروب من المنزل عند تعرضه لضغوط دون نسيان وجود اشخاص متمرسين يعملون على هذ الشبكات لاصطياد المراهقات وتوريطهم ضمن شبكات دعارة او ترويج للمخدرات في البلدان التي يعملون بها، كما ان بعض الحالات قد تتوجه نحو العنف المفرط لدى الاطفال وخصوصاً مع انتشار برامج لا تقل خطورة عنها مثل (الببجي) وغيرها من الالعاب الدموية».

 

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع