fbpx
أخبار

هل عرقل كورونا محاولات السلطة السورية و”حزب الله” لتصدير المخدرات إلى العالم؟

خاص – تركيا

رمى وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” بظلال تأثيره على كل شيء في العالم، وطال كافة القطاعات والمجالات الشرعية وغير الشرعية، بما فيها تجارة المخدرات، فهل تأثرت النشاطات السرية للسلطة السورية وميليشيا “حزب الله” والميليشيات الإيرانية بهذه الجائحة، وخاصة أنها كانت مزدهرة قبلها بشكل غير مسبوق؟.

ولا يمكن البت بقرار حاسم حول موضوع إذا ما كانت الإجراءات المشددة التي فرضتها الدول لإيقاف تفشي وباء “كوفيد – 19″، قد انعكست إيجابا على تفشي نوع أخطر وهو تجارة المواد المخدرة والحشيش التي تتم داخل مصانع سرية للسلطة. إذ أن هناك من يرى أن الإجراءات المشددة ضد كورونا في أوروبا عرقلت صناعة المخدرات فيها، ما جعل تجار هذه المواد يعقدون صفقات مع السلطة لاستقبال شحنات ضخمة، تم ضبط بعضها بينما تم تمرير كميات كبيرة جدا بوسائل سرية نحو الدول الـوروبية.

أخبار ذات صلة: عشرات النقاط لتهريب المخدرات من وإلى سوريا برعاية السلطة وحزب الله

ويمكن إيجاد دليل على هذه الفرضية بالاستناد إلى حادثة ضبط أكبر شحنة لـ”الكبتاغون” في نابولي بإيطاليا، في حزيران 2020، فقد قامت الشرطة الإيطالية بأكبر عملية مصادرة على مستوى العالم لمخدرات الأمفيتامين أو ما يعرف بحبوب الكبتاغون، تم تصنيعها داخل سوريا، وتبلغ 14 طنا وتقدر قيمتها بمليار يورو، في مرفأ “ساليرنو”، جنوب مدينة نابولي.

شاهد: الأردن يحبط عملية تهريب مخدرات من سوريا

وكانت المخدرات موجودة في ثلاث حاويات مشبوهة تتضمن لفائف أوراق معدة للاستخدام الصناعي وعجلات حديدية، وبحسب صحيفة “لا ريبوبليكا”، يعتقد أن الشحنة كانت سترسل إلى شركة سويسرية مقرها لوغانو يملكها إيطاليون، وبما أن الكمية المضبوطة كانت ضخمة جدا فقد اعتقد محققون أن تحالفا يضم جماعات إجرامية تقف وراء هذه العمليات لأن الحبوب قادرة على تلبية حاجات سوق أوروبية أكبر من حاجة السوق الإيطالية.

ما يهمنا هنا، هو أن تدابير العزل بسبب فيروس كورونا ساهمت في عرقلة إنتاج وتوزيع المخدرات المصنعة في أوروبا مما دفع المهربين إلى جلبها من سوريا حيث تسمح الفوضى العارمة فيها بنجاح تمرير هذه الشحنات.

أخبار ذات صلة: في زمن آل الأسد وحزب الله.. سوريا باتت دولة مصنعة ومصدرة للمخدرات حول العالم

أسعار مرتفعة

في مقابل ترجيح أن كورونا ساهم في تعزيز فرصة السلطة لنشر المخدرات حول العالم، تبدو فرضية أن الإجراءات قد عرقلت مساعي الأخيرة، مقبولة أيضا.

ويمكن الاستدلال على ذلك بتصريح صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة نشر منتصف العام الماضي، يوضح بأن تشديد الرقابة على الحدود وإجراءات العزل العام وقلة رحلات الطيران، تسببت في زيادة أسعار المخدرات وجعل من الصعب الحصول عليها في أنحاء العالم.

وقال المكتب إن الجائحة لها تأثيرات متفاوتة على إنتاج المخدرات في المناطق المختلفة وعلى تهريبها جوا وبرا وبحرا، لكنه أضاف أن الوضع العام في البلدان التي تستهلك المخدرات متشابه على ما يبدو.

وورد في التقرير أن هناك بلدان عدة في جميع المناطق أعلنت أن هناك نقصا عاما في العديد من أنواع المخدرات على مستوى التجزئة وكذلك زيادة في الأسعار وخفض معدل نقاء المادة المخدرة.

وأضاف المكتب أن قلة رحلات الطيران في الوقت الراهن قد يكون لها أثر “جسيم للغاية” على تهريب مخدرات صناعية مثل الميتامفتامين لبلدان مثل كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا.

في المحصلة.. تؤدي الإجراءات المشددة لمكافحة كورونا، إلى تحصيل فوائد مالية كبيرة للسلطة على الحالتين، فقلة العرض في أوروبا يزيد الطلب على الكبتاغون الذي تصنعه السلطة. كما أن زيادة أسعار المواد المخدرة، ستثير شهية السلطة لاستخدام شتى الوسائل لتمرير شحنات قاتلة، و بأسعار مغرية جدا.

شاهد: رومانيا تصادر مخدرات قادمة من سوريا

ضبط 18 شحنة مخدرات أثناء تهريبها من سوريا 2020

وشهد العام 2020 شهد ضبط 18 شحنة مواد مخدرة في العديد من الدول العربية والأوروبية، جميعها قادمة من الأراضي السورية، و توزعت على ثمان شحنات في الأردن، وخمس شحنات في مصر، وواحدة في السعودية، إضافة لشحنة في الأراضي الإيطالية وأخرى في أرمينيا، بكمية بلغت 118 مليون و574 ألف و778 حبة مخدرة، وقرابة الـ 15 طناً من مادة الحشيش.

وبالنسبة للشحنة الأكبر عالميا فقط ضبطتها السلطات الإيطالية في الأول من تموز 2020، تحوي 84 مليون حبة “كبتاغون” بوزن 14 طناً، كانت مخبئة في ثلاث حاويات، في مرفأ ساليرنو في جنوب نابولي، كانت على متن باخرة وجهتها الأخيرة مدينة لوغانو السويسرية.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع