fbpx
أخبار

الو سورية … انا بعدي قريب منك

صفوان الخطيب – خاص “أنا قصة إنسان” 

” بس اتصل من هالمكان بالذات بحس حالي رجعت ع سورية، رجعت ع ضيعتي … مرات بحس حالي بدي قول اول ما اتصل : الو سورية أنا بعدي هون مافليت … أنا قريب منك” 

قالها محمد من أبناء مدينة حمص وهو يحدثنا عن سب وقوفه في مكان لطالما أصبح تجمعاً لاغلب السوريين، حيث لابد لاي شخص يتجول في المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا” كمنطقة عكار مثلاً ” ان يلفت انتباهه  انتشار عدد من اللاجئين السوريين قرب هذه المناطق ,ليس لغرض العمل أو شراء الحاجيات أو التجول ,بل لاستخدام الخط السوري الذي بحوزتهم نظراً لقرب المسافة في هذه المناطق الحدودية  بين البلدين.

إن هذه المحاولات من قبل اللاجئين السوريين واستخدام الخط السوري للاطمئنان والاستعلام عن أحوال وأوضاع أقاربهم  أو من تبقى من أقاربهم في سوريا. فتكلفة الاتصالات الخلوية في لبنان باهظة جداً مقارنة مع دخل اللاجئين المتدني أو المعدوم, حيث لا يستطع اللاجئ السوري أن يبدأ الحديث مع أقاربه في سوريا ,كسؤاله “كيف الحال وماهي أخباركم “إلا وينتهي الرصيد المخصص لهذه النوع من المكالمات في لبنان.

 إن الاعتماد على الخط السوري من قبل اللاجئين السوريين في لبنان في هذه المناطق الحدودية يعود إلى أن قطاع اتصالات نظام الأسد المتمثلة بشركتي سيريَتل و MTN لهما تغطية وإرسال تصل إلى المناطق والأماكن الحدودية مع لبنان, ولعلّ أبرز الأمكنة التي تشهد حركة إقبال كثيفة لإجراء المكالمات الخلوية السورية في المناطق اللبنانية ، تقع ضمن نطاق بلدة” حوش الحريمة” ومنطقة” الصفراء “جنوب بلدة قب الياس، بالإضافة إلى أمكنة أخرى قرب بلدات مجدل عنجر وبر الياس والخيارة، وأغلب بلدات قضاء عكار الشمالي ومنها وادي خالد والعبدة و قشلق وغيرها من المناطق إلى درجة بات فيها اللاجئون السوريون وبعض السكان اللبنانيين يطلقون على المراكز المستخدمة في إجراء الاتصالات السورية مسمّيات شعبية من نوع “سنترال الحوش” و”كابين الصّفرا ” وصولاً إلى “خيمة سيريَتل” في دير زنون.

ونظراً لأعداد اللاجئين السوريين الكثيرة اللذين يستخدمون الخط السوري ضمن الأراضي اللبنانية , فُتِحت شهية إحدى شركات الاتصال الخلوية في لبنان  لطرح وإصدار خط للسوريين من قبلها تجلب خلاله الاستفادة والربح من هؤلاء اللاجئين ,ولكن تتناول أحاديث شائعة ومنها ما أكدته إحدى موظفات مفوضية الأمم لشؤون اللاجئين في لبنان ,في أخذ الحيطة والحذر من استخدام هذا الخط خوفا من حصول المخابرات السورية على معلومات وبيانات المتصلين من السوريين وخاصة المعارضين منهم للنظام السوري.

 حكايات الشوق والمعاناة وحلم العودة ومرارة النزوح ..كلها أسباب تدعو  اللاجئين السوريين في لبنان إلى التحمل والصبر, وإيجاد الحلول والطرق وسبل التواصل مع من تبقى من عائلاتهم وأقاربهم في سوريا.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع