fbpx

أحمد مسلماني … طفل سوري تمت تصفيته في أقبية الامن السوري

المشاهدات: 3135

خلود خدق – خاص ” أنا قصة إنسان “

في يوم الإربعاء الاسود بتاريخ ( 23- 3- 2011) كان أحمد مسلماني شاهداً على مقتل أخيه شادي الذي كان يحمل غصن الزيتون في يوم المظاهرات الذي عرف باسم الفزعة لدرعا.

وقد تم اطلاق النار على المتظاهرين من قبل قوات الامن في ذلك اليوم وقتل على اثرها شادي اخ احمد وراح ضحيتها 63 شاباً من ابناء مدينة درعا كلهم تم قتلهم بالرصاص الحي من قبل الامن السوري.

أما أحمد الذي كان قد كبر و ترعرع في حضن عمه القاضي ضاحي ( أخو والده ) حيث يعود ضاحي بذاكرته ليخبرنا بأنه كبر و ترعرع على يد زوجة أخيه و أم أحمد عندما تزوجت أخيه و ربته يتيما و رعته حتى شب و عندما تزوج ضاحي لم يرزق بأولاد فأنجبت زوجة أخيه أحمد الصغير فتعلق قلبه به كثيرا فأعطته إياه ليربيه و يرعاه كابن له فأضحى أحمد قطعة من قلب ضاحي و من شده حبه له و حرصه عليه ارسله الى لبنان خوفا عليه من مصير مجهول.

احمد مسلماني
صورة مسربة للطفل احمد مسلماني بعد وفاته تحت التعذيب

في هذه الأثناء ساءت حالة زوجة أخيه ( أم أحمد ) حزنا و قهرا فتوفيت في 2 – 8 – 2012، و عندما سمع أحمد الخبر سارع عائدا إلى درعا لاهفا للحنو و البكاء على صدرها للمرة الأخيرة .

و في طريقه نحوها لم يستطع قلبه الصغير ان يلملم جرحه و يكفكف دموعه المحترقة على خديه على الرغم من محاولته إخفاءها إلا أن قذارة الضابط المناوب على حاجز الكسوة اتستراد درعا أستخدمت دموع أحمد أداة استهزاء فور ملاحظتها عند مرور الحافلة من الحاجز المذكور كمان لمح ايضا هاتفه فأخذه و بدأ يقلب فيه إلى أن وجدة ضالتة التي أرادها

و هي أغنية ياحيف في مبايل أحمد الذي غاب عن ذهنه حذفها تحت تأثير صدمة وفاة والدته.

و منذ تلك اللحظة أختفى أحمد و قد وصلت كل تلك التفاصيل لعمه ضاحي عن طريق شباب من درعا كانوا برفقته في الحافلة ذاتها .

هام ضاحي عم أحمد على وجهه بعد سماعه الخبر فقد كان مثل الصاعقة التي نزلت على رأسه و فاجعة كبيرة بالنسبة له .

و بعد أيام مضنية و محاولات حثيثة لمعرفة مكان أحمد و بعد دفع رشوة لشريف شحادة و قدرها 600 الف ليرة سورية عن طريق وسيط مخبر يدعى كفاح المصري استطاع ضاحي ان يعرف ان احمد متواجد في فرع المخابرات الجوية .

كان ضاحي مستعد لبيع كل مايملك مقابل ان يعود احمد و ينام في حضنة مرة اخرى و خاصة أنه كان وصية أمه قبل وفاتها بساعات .

طلب شريف شحادة عبر الوسيط مبلغ 2 مليون ليرة سورية ليخرج أحمد لكن ضاحي لم يستطع تأمين سوى مليون واحد فقط و قد شاهد الوسيط و هو يعطي المبلغ لشريف شحادة ووعده بمهلة أسبوع ليخرج أحمد .

مرت أسابيع متوالية قاسية و قاهرة و ضاحي يلاحق الأمر و لكن دون جدوى فشريف شحادة نكر المبلغ و نكر معرفته بالوسيط  استلام المبلغ و عند الحاح ضاحي قاموا بملاحقته و التبليغ عنه فهرب إلى الأردن و لجأ إلى مخيم الزعتري .

توالت الأيام و ضاحي مازال يعيش على ترياق أمل يوم يعود فيه طفله أحمد إليه .

احمد مسلماني

لكن الصاعقة كانت بعد مرور 950 يوم على إختفاء أحمد عندما تعرف ضاحي على صور لجثة أحمد المشوه تحت التعذيب من الصور التي سربها المدعو سيزار و عبر فيديو لتعذيب ثلاث جنود لأحمد شاهده في صفحة أخبار حلب لكنه كان يرغب بأن يكون كابوسا سيصحو منه لكن للأسف بعد شهر تأكد أن الكابوس هو واقع مرير سيرافقه طوال حياته عندما حصل على معلومات و صور تؤكد موت صغيرة تحت التعذيب و عن اسماء الجنود الذين عذبوه من أحد المفرج عنهم الذين كانوا مع أحمد في السجن لكن كتبت لهم الحياة من جديد .

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 1

تعليقات مباشرة على الموقع

  1. خلود حدق اشكرك من قلبي الحزين…. هذا جزء من المصاب لعل مافي القلب ينضح المآ اكثر الف مرة….انا عمه ضاحي اشكرك من قلبي الحزين اشكرك…. بالمناسبة انا مفتش دولة اول وقاضي تحقيق اقتصادي لك مني كامل المودة

%d مدونون معجبون بهذه: