اطفال سوريين لاجئين … نحو العالمية

المشاهدات: 82

خلود حدق – خاص ” أنا إنسان “

من مخيمات اللجوء في لبنان بدأت الفكرة في قهر هذه واقع العجز الذي فرضته الحرب السورية، وكانت هذه الفكرة مجرد ضرب من الخيال لدى الكثيرين.

مجموعة من الاطفال السوريين ضحى وبيان من حمص وآية وتنسيم من مدينة داريا التابعة لريف دمشق، نشأت الفكرة لديهم برسم لوحات والعمل على بيعها وتوزيع الارباح على الاطفال السوريين في مخيمات لبنان، وكانت الانطلاقة باول معرض لهم في ساحة المخيم الذي يعيشون فيه، وتم دعوة نشاط اجانب وعرب ورغم توقعات البعض بفشل هذه التجربة الا انه تم بيع اللوحات.

نجاح الخطوة الاولى دفعهم نحو خطوة اخرى، وتصميم والدة ضحى وبيان وتشجيعها الدائم للاطفال كان سبباً رئيسياً في دفعهم للمسير في فكرتهم نحو النجاح، وبالفعل تم اعداد معرض آخر في منطقة البقاع اللبناني، وكانت النتائج مقبولة الى حد ما، لكن النتيجة الأهم في هذا المعرض هو وجود صحفي نقل مجرياته عبر مادة صحفية وقد وصلت هذه المادة الى شاب سوي يقيم في بريطانيا اعجب كثيراً بالفكرة وتواصل مع الفتيات الاربع وعرض عليهم عرض لوحاتهم في معرض في بريطانيا وبيعها على ان يعود الناتج لصالح اطفال المخيمات في لبنان.

نجاح المعرض الاول في بريطانيا كان سبب في اقامة اكثر من عشرة معارض متواصلة في مختلف المدن البريطانية، وكان نتائج البيع كافية لتلبية احتياجات الكثير من الاطفال في المخيمات وساعدهم في تأمين ملابس وطعام اضافة الى شراء احتياجات مدرسة وتحفيز الكثير من الاطفال للعودة الى صفوف المدرسة، وتأمين علاج بعض المرضى من الكبار في السن.

نتائج هذه الفكرة او هذا الحلم كان فعالاً جداً، فقد تحول الاطفال الاربعة من مجرد لاجئين الى منتجين وفاعلين ضمن مخيمات اللجوء حيث اصبح عملهم مصدر دخل للعديد من الاسر ومساعد للكثير من الاطفال.

حالياً الاطفال يعمل الاطفال على انهاء كتابهم الاول يتحدثون فيه عن تجربتهم منذ بداية سنوات الحرب السورية وحتى لجوئهم في لبنان وانطلاق مشروعهم ونجاحه باللغة الانكليزية حيث يتم طباعته في بريطانيا على امل أن يبدأ بيعه خلال الشهر القادم، ولعل هذه الخطوة هي الاول من نوعها بما يخص اطفال مخيمات اللجوء في لبنان بل ومختلف مناطق اللجوء، ولعلها تكون حافزاً لغيرهم من الاطفال نحو تحقيق حلمهم والخروج من واقع اللجوء والقهر الذي يعيشون به.

خطوة كتابهم الاول هو بداية مشروعهم نحو العالمية حيث حلمهم القادم … في ايصال رسالة للعالم بأكلمه ان لغة السلام هي امل اطفال سورية في السنوات القادمة.

 

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع