fbpx

الأطفال في إدلب يختارون مهن شاقة للعمل بهدف مساعدة عائلاتهم

يعاني آلاف الأطفال في إدلب شمال غرب سوريا من الاضطرار للعمل في مهن شاقة من أجل الحصول على متطلبات المعيشة لعوائلهم في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وانتشار البطالة والفقر.

وعلى سبيل المثال يعمل الكثير من الأطفال في مواد البناء وتركيب الأحجار التي تعتبر شاقة ومرهقة بشكل كبير.

وتتراوح الأجور التي يحصل عليها الأطفال ما بين 5 ليرات تركية حتى 15، كحد أعلى وهي لا تكفي جزء بسيط من متطلبات عوائلهم رغم صعوبة عملهم ولكنها بنفس الوقت تسد رمق تلك العوائل.

الطفل محمد العكل يبلغ من العمر 14 عاماَ، ويعمل في مجال صب البيتون في منطقة الدان منذ عامين ويقوم في السادسة صباحاً بنقل الرمل والإسمنت إلى الطوابق العليا التي يتم تجهيزها.

وحول الأمر قال الطفل: “بعد نزوحنا إلى المخيمات عملت بداية في بيع التمر الهندي والمعروك ولكن هذه المهنة لا يتجاوز موسمها 4 أشهر خلال فصل الصيف لذلك قررت العمل ضمن مهنة تحقق الاستدامة طوال العام، وبدأت بالعمل في مواد البناء”. 

وأضاف: “اتفقت مع أحد مسؤولي ورشات البناء على العمل معهم حيث اذهب في السادسة صباحاً إلى العمل وأعود في السادسة مساءاً وأحصل على أجر يومي يقدر بـ 15 ليرة تركية”.

مصدر الصورة: أنا إنسان

ولفت إلى أنه في البداية كان العمل صعباً وشاقاً ولكن مع مرور الوقت تأقلم على الأمر، لأنه لا يوجد بديل له في الوقت الحالي، وينتظر تحسن الأوضاع المعيشية لعائلته كي يمكن من العودة للمدرسة.

الطفل “محمود الجمال” البالغ من العمر 13 عاماَ يعمل في مهنة صناعة البلاط في معمل لمواد البناء في منطقة كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي تحت يد ابن عمه حيث يقوم بجبل الإسمنت مع الرمل وتجهيزه كل صباح.

وقال الطفل إن “عائلته استأجرت منزلاَ شهرياَ بقيمة 50 دولار وتحتاج مصاريف لم تعد تتحملها في النزوح لذلك طلب من ابن عمه أن يسمح له بالعمل معه لتغطية احتياجات العائلة”

وزاد حول معاناته: “المرة الماضية أحسست بألم في ظهري بعد حمل كيس من الرمل لأنه كان ثقيلاَ جدا، كذلك يداي تؤلمني كل ليلة بسبب الإسمنت واحياناً يخرج منها الدماء بسبب التشققات الجلدية، ولكن لا بديل عن العمل لكي تعيش العائلة فأجرتي ليست ثابتة وتزداد وتنقص بحسب كمية الإنتاج التي نقوم بها”.

وأكد أن عمله لا يقتصر على ساعات الصباح فقط، فإنما يذهب أيضا في المساء من أجل تحميل الكميات التي تم إنتاجها للزبائن.

أخبار ذات صلة: أكثر من نصف الأطفال في سوريا محرومون من التعليم

ويتعرض الأطفال العاملين لمخاطر جسدية ونفسية وسوء معاملة أثناء عملهم، فينسون مع مرور الزمن أنهم أطفال ويعتادون حياة الكبار تلك، ومرحلة العمل والإنتاج، وغالباً ما يتجهون إلى التدخين.

من جهته دعا عامر المحمد وهو مسؤول مجلس محلي في منطقة سرمدا إلى تكثيف العمل لافتتاح مدارس مجانية تستوعب الأطفال وإجبارهم على الالتزام بها.

وأضاف: “هناك بعض المشاريع من قبل المنظمات الإنسانية تضمن كفالة للأهالي تتضمن ارسال مبالغ مالية للعوائل الفقيرة مقابل إعادة أطفالهم للمدرسة والاشتراط على ترك العمل”.

وتفشت ظاهرة عمالة الأطفال في محافظة إدلب بشكل كبير وملحوظ، ما جعلها مشكلة حقيقية تواجه المجتمع وتهدد الجيل الآتي، فمن بين ثلاثة أطفال هناك طفل يعمل في إدلب، وتتعدد الأسباب التي تدفع بالصغار أو أهاليهم للعمل وكسب الأموال لمواجهة صعوبات الحياة وتكاليفها، بحسب مديرية التربية والتعليم

وقالت المديرية إن نسبة المتسربين من المدارس بلغت 21 في المئة من طلاب الحلقة الأولى، و37 في المئة من الحلقة الثانية، بينما وصلت النسبة إلى 54 في المئة بين طلاب الحلقة الثانوية.

وأواخر العام الفائت،أفاد تقرير أصدرته منظمة “أنقذوا الأطفال”، أن نحو واحد من بين كل خمسة أطفال يعيشون في مناطق نزاعات أو مناطق مجاورة لها. وقد صُنفت سوريا من بين أكثر الدول خطورة على الأطفال في عام 2019، إلى جانب كل من أفغانستان، والعراق، والكونغو، ونيجيريا، ومالي.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع