fbpx

الطبيب أبو الزهر بعد أن فقد إحدى قدميه : سأبقى هنا … مهما حصل

خلود حدق – خاص ” أنا قصة إنسان “

اعتقل في 30 – 4 – 2011 و بعد خروجه عاد ليكمل مابدأ به فتعرض لمضايقات من زملائه الموالين للنظام السوري في مشفى الأسد الجامعي حيث كان يعمل فيها طبيب تخدير،فتقدم باستقالته و تفرغ للعمل الثوري و الاغاثي في الغوطة .

أسس أول مشفى ميداني في عربين بدعم من الهيئة الطبية السورية و هذا المشفى على إمكانياته قام بعمل أول عملية جراحية في شقة على العظم استمرت أربع ساعات و تكللت بالنجاح و هي لشاب استهدفه القناص في إحدى المظاهرات .

هذا النجاح و بعزيمة و إصرار تتحدى أدوات الحرب قام مع رفاقه الاطباء بافتتاح عدة مشافي ميدانية أخرى لكن المعاناة كانت في قلة الكوادر، والحاجة ساقتهم لتدريب عدد من سيدات الغوطة على التمريض و الإسعاف ليكون لهن دورا مهما، اضافة لاستقدام عدد من أطباء مناطق أخرى مع ذلك تعرضوا للعديد من الحالات و خاصة العصبية منها التي وقفوا أمامها عاجزين فلا سبيل لعلاجها سوى الاستسلام لموت محتوم .

و في المضي نحو ما ينشد أسس الدكتور أبو الزهر أو شيخ المخدرين كما يناديه أهل الغوطة تأسس اول مشفى كبير باسم مشفى الغوطة الإسلامي و الذي قام باستيعاب العديد من حالات الاسعاف و الاعاثة و تحسن الوضع الطبي في الغوطة .

في 31- 1 – 2013 فقد أبو الزهر أربعة من أعز أصدقائه الذي سانده يدا بيد منذ بداية الثورة و بعد دفنهم ، أستشاطت نار الثأر بداخله فنزل إلى إحدى الجبهات و نال نصيبه من شظايا دبابة حاقدة فرغت جممها في وجهه و رفاقه فأصابت قدمه .

FB_IMG_1447557149235أسعف إلى المشفى الذي أسسه لكن حالته الحرجة أدت إلى إصابة الجرح بإنتانات قوية،ـ فقرر المشرفون على حالته بحمله مع احد المرافقين و بحماية أحد الفصائل إلى لبنان للعلاج .

لكن الرحلة لم تسلم من ملاحقة النظام لهم و نصب كمين نجوا منه بأعجوبة و بخسارة قدم صديقه المرافق له مما ادى إلى بترها تحت عملية أجريت له في مدينة القريتين و التي اضطر فيها الدكتور أبو الزهر و هو مصاب بتخديره لعدم وجود طبيب تخدير .

تابعوا الرحلة الى يبرود فشتورا و الجميع أجمع على ضرورة بتر ساق الطبيب أبو الزهر إلا أنه لم يقبل و ظل مؤمنا بشفائها لأنه يؤمن بما ينتظره من متابعة مسيرته في الثورة فراسل الجامعة الامريكية في بيروت و دخل و تعالج و صديقه هناك حتى أنقذت ساقه.

عرض عليه المجلس الوطني السفر و العلاج في أوربا لكنه رفض و آثر أن يعود إلى الغوطة و يقابل الموت وجها لوجه مع من بقي هناك .

عاد إلى يبرود لحين حظي بضابط في جيش النظام قبل ايصاله إلى الغوطه مقابل مبلغ من المال ، قاده ذاك الضابط إلى مدينة التل و لاذ بالفرار إلى أن أتى شخص و عرض عليه هويته ليمر بها عند حواجز النظام مع أخيه الذي يعمل سائق تكسي و فعلا مرت العملية ووصل إلى القابون و هنا الوصول إلى الغوطة أصبح شبه مستحيلا لانها محاصرة لكن حواجز النظام لم تكن تعلم ان تحتها نفقا يصل القابون بجوبر عبر نفق تحت الارض و فعلا دخل جوبر و منها إلى عربين و استمر بعلاج ساقه التي أعانها بعكازين لعدم إرهاقه و لضرورة عودته إلى عمله

و مازال بعكازيه و بقدم مصابه يقوم بواجبه كل يوم تحت وطأة نار لا ترحم و مازال يؤمن بثورته التي قام بها و سيبقى و من معه ثائرين على الظلم أيا كان الظالم …. و مازال صامدا و من معه بصمود الغوطة أمام أعتى أدوات الحرب …والآن هو يعالج الجرحى.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع