fbpx

النفايات ملجأ الكثير من الأطفال في الشمال السوري لمساعدة عائلاتهم

نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وفقر السكان وانتشار البطالة  في سوريا يضطر الأطفال في الشمال الغربي من البلاد للقيام بأعمال كثيرة منها في مكبات النفايات، من أجل كسب مبالغ مادية زهيدة بالكاد تبلي حاجتهم.

ويضطر عدد من الأطفال والنساء النازحين في إدلب وريفها للعمل في تجميع مواد يمكن بيعها من مكبات القمامة، لإعالة أنفسهم ومساعدة عوائلهم، وذلك من خلال استخراج المواد الصالحة للبيع كالبلاستيك والحديد والألمنيوم.

ويؤدي هذا العمل إلى مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض الجلدية، وبحسب مصادر طبية فإنه من الممكن أن يصاب الأطفال  الذين يعملون في نبش القمامة بلسعات ذباب وحشرات أخرى تؤدي إلى أمراض مزمنة.

“أحمد ياسين” وهو طفل مهجر من ريف إدلب الجنوبي إلى شمالها، يخرج كل صباح إلى مكب النفايات في منطقة سرمدا من أجل استخراج المواد الصالحة للبيع من مكب النفايات.

وقال “الياسين”: “نقوم باستخراج البلاستيك والحديد والألمنيوم والنحاس وبعض القطع الكهربائية القديمة التي يتم إتلافها من قبل أصحابها وكذلك الكرتون، ونقوم ببيعه للسيارات والمعامل التي تقوم بصهره وإعادة إنتاجه من جديد”.

اقرأ أيضا: ما أسباب ارتفاع حالات الانتحار بين الأطفال في الشمال السوري؟

وأوضح في حديث لموقع أنا إنسان: “تتراوح يومية الطفل بين 5 ليرات تركية حتى 15 ليرة، وذلك بحسب الساعات التي يعمل فيها بالقمامة بالإضافة إلى مدى وجود كميات المواد داخل مكب النفايات”.

مصدر الصورة: أنا إنسان

وزاد: “أحلم بالتخلص من هذه المهنة لأن فيها الكثير من التعب ونتعرض للشمس الحارقة والروائح الكريهة، ولكنها بنفس الوقت المدخول الوحيد لعائلتي المكونة من 7 أفراد”.

“أم أيمن” وهي امرأة أربعينية قتل زوجها قبل عامين بقصف طائرات السلطة السورية بريف إدلب الجنوبي، وبعد تهجيرهم اضطرت لإرسال ابنها للعمل في القمامة لعدم قدرتها على تحمل تكاليف دراسته.

واعتبرت أم أيمن أن “العمل في هذه الوقت للطفل صعب على الأهل ولكنه بنفس الوقت أفضل من الجوع حيث أن الأموال التي يحصل عليها تؤمن الخبز وطعام الغذاء، وبعض الأدوية لأنه لا يوجد مدخول لديها سوى سلة شهرية يقدر قيمتها ب25 دولارا أمريكيا”.

وأضافت: “حاولت البحث له عن عمل مريح آخر أو كفالة مالية، لكي يترك هذا العمل الشاق ولكني لم أجد، لذلك بقي هو الحل الوحيد لمعيشتنا في الوقت الحالي”.

وكان 3 أطفال قد فقدوا حياتهم في الشهر السادس من عام 2020 ،جراء سقوط كميات كبيرة من القمامة عليهم أثناء جمعهم مخلفات البلاستيك في مكب “الهباط” على أطراف مدينة “معرة مصرين” شمال مدينة إدلب.

ورأى الناشط الصحفي “محمد حسن” أن “الأمر لم يعد يقتصر على مكب النفايات، بل بات الأطفال والنساء يراقبون حاويات القمامة عندما يتم وضع كيس من قبل الأهالي لكي يفتشوه فوراً، من أجل الحصول على ما يقتاتون عليه”.

وشدد في حديثه على ضرورة أن يكون هناك تحرك من قبل المنظمات الإنسانية لمعالجة هذا الملف من خلال كفالة الأطفال، قبل أن يتحول إلى كارثة إنسانية في المستقبل القريب”.

وتواصلت “أنا إنسان” مع العديد من المنظمات العاملة في الشمال السوري لمعرفة أعداد الأطفال الذي يعملون بجمع المواد من النفايات ولكن لا يوجد هناك أي إحصائية دقيقة.

وبحسب تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (OCHA)، فإن 75% من المجتمعات في شمال غربي سوريا غير قادرة على تحمل تكاليف المواد الغذائية الأساسية، مع زيادة الضغط النفسي والاجتماعي والفقر، ونقص فرص العمل الذي تفاقم بسبب آثار القيود المرتبطة بـانتشار جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع