fbpx

انتشار مرض سوء التغذية في مخيمات الشمال السوري

ارتفعت نسبة المصابين في مرض سوء التغذية في مخيمات الشمال السوري وخصوصاً بين الأطفال، حيث بات المرض يهدد حياتهم، لذلك بدأت بعض الفرق الطبية بالتحرك لمواجهة هذا الكارثة.

وازدادت نسب هذا المرض والتقزم  خلال السنتين الفائتتين قرابة الضعف في إدلب وريفها، حيث تتوزع نسب سوء التغذية الحاد بالنسبة للنساء الحوامل والرضع بحسب مصادر طبية على الشكل التالي: منطقة عقربات 30%، قاح 28%، قورقينا 26%، سرمدا 25%، الجانودية 18%، معرة مصرين 17%.

وتلاحق هذه الأمراض بشكل خاص فئة الأطفال، نتيجة عدم حصولهم على القدر الكافي من الغذاء اليومي بسبب الفقر والغلاء وتراجع الخدمات الطبية.

وقال الطبيب “نور سليمان” في إدلب، إن “هذا المرض له عدة أسباب، قد تكون ناتجة عن اضطرابات استقلابية أو الآفات العضوية، واضطرابات نفسية، وعادات غذائية سيئة، وإنتانات مزمنة وخاصة الإنتانات العضوية وينتشر بين الأطفال بشكل كبير في شمال غرب سوريا”.

وأضاف في حديث لموقع “أنا إنسان” أنه سوء التغذية ينتج عن سوء نقص تناول الغذاء، ويحدث ذلك عندما يكون تناول المواد الغذائية مرتفعًا جداً أو منخفضًا جداً أو متوازنًا بشكل سيء، حيث يمكن أن يؤدي نقص التغذية إلى تأخر النمو عند الأطفال.

اقرأ أيضا: 34 % من أطفال إدلب وريف حلب الغربي يعانون من التقزم

وأكد الطبيب أنه “بعد رصد مئات حالات الإصابات بين الأطفال وخصوصاً في منطقة المخيمات، بدأت الفرق الطبية بتكثيف الجهود من خلال إرسال فرق متنقلة، للكشف عن هذه الحالات وتقديم العلاج اللازم بعد إجراء الفحوصات.


فرق طبيىة جوالة لتقديم الخدمات اللازمة

“سامية عمر” وهي عاملة صحية في مجال التغذية وتعمل ضمن فريق جوال على المخيمات قالت: “نملك فريقين يضمان 12 عاملا في مجال التغذية، حيث نقوم بجولات يومية على مناطق المخيمات في سرمدا وريفها، وذلك بهدف زيارة المخيمات والبحث عن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية”.

وتابعت: “نطلب حضور جميع الأطفال في المخيم، ونقوم بفحصهم وإمكانية تعرضهم للمرض، وتزويد المرضى منهم بالطعام المناسب والبسكويت المغذي والأدوية المجانية، ونقوم بأخذ الأطفال الذين تعتبر حالتهم سيئة لعلاجهم في المستشفى”.

مصدر الصورة:أنا إنسان

وذكرت في حديثها إلى أنه “يتم العمل على افتتاح قسم لسوء التغذية في كل مستشفى أو مستوصف في شمال غرب سوريا، من خلال فحص الأطفال ضمن المراكز وخصوصاً حديثي الولادة لمعالجتهم بالإضافة إلى تواصل عمل الفرق الجوالة”.

“سلوم العلي” وهو أحد النازحين إلى ريف إدلب الشمالي عانى طفله الصغير لفترات طويلة من مرض جعله نحيلاً بشكل كبير، وذلك دون معرفة الأسباب حيث أنه منذ ولادته لم تستطع والدته أن ترضعه مما أدى إلى إصابته بمرض سوء التغذية.

وقال “العلي” خلال تصريح خاص: “ظننت أن الطفل سيموت في البداية ولم أكن أملك المال الكافي لجلب الحليب بشكل مستمر لذلك كنا نحاول إطعامه أي أطعمة بديلة، حيث أخبرنا أحد العاملين في المجال الطبي أنه مصاب بسوء التغذية”.

وبعد زيارة فرق سوء التغذية تمت متابعة حالة الطفل وتم تزويده بالأطعمة والأدوية ومتابعة حالته بشكل أسبوعي حيث بدأت مظاهر التحسن تظهر عليه حتى شفي تماماً بعد عدة أشهر، بحسب “العلي”.

وقد أحصت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، أكثر من 800 إصابة بمرض سوء التغذية، غالبيتهم يعانون من سوء التغذية الحاد وبحاجة إلى دخول المستشفى بشكل سريع، وكل ذلك نتيجة سوء الأوضاع الإنسانية والطبية في المخيمات.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة فقد تم تسجيل ٣٤ إصابة من أطفال الشمال الغربي في سوريا بحالات تقزم بسبب عدم التغذية وأن أكثر من ٨٠٪ من سكان المنطقة لا يتقاضون أجور تغطي احتياجاتهم.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في 13 من تموز الماضي، أن كل ثلاثة من عشرة أطفال في شمال غربي سوريا تحت سن الخامسة، يعانون من التقزم نتيجة سوء التغذية الحاد.

إدلب – خاص – أنا إنسان

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع