انتظرته … أعلم أنه سيأتي

المشاهدات: 1575

لمى راجح – أنا قصة إنسان ” 

اسمي فاتن، أبلغ من العمر 26 عاماً، أعيش مع زوجي فراس في منطقة دمر الواقعة بريف دمشق.

في يوم 16/8/2014 طلبني فراس للزواج  بعد قصة حب عمرها سنتين ونصف، ونتيجة للأوضاع الأمنية الصعبة التي تمر بها سوريا، قررنا أن  نحي حفلة صغيرة، وندعو لها فقط  الأهل والأصدقاء المقربين، وأن تقام الحفلة في يبت فراس.

جاء يوم الزفاف ولطالما خططت لهذا اليوم وحلمت بارتداء الفستان الأبيض كأي فتاة، ولكن حصل مالم أكن أتوقعه حيث وقع المحظور.

فيما سبق قمت بالتخطيط لكل شيء قد تتطلبه إقامة حفلة صغيرة بدءاً من ترتيب قائمة المدعوين، واستئجار فستان العرس، والاتفاق مع مصففة الشعر، والتواصل مع أحد المطاعم لتجهيز طعام الضيافة، ولكنه لم يخطر في بالي أنه من حظي العاثر سيزداد معدل ساعات تقنين الكهرباء في يوم زفافي.

اتفقنا على أن تكون الحفلة في تمام الساعة الثامنة مساءً، وفي تمام الساعة 2:30 ظهراً قصدت محل مصففة الشعر راعيت في اختياري لهذا التوقيت موعد قطع  الكهرباء. ولكن ما أن بدأت المصففة بترتيب شعري حتى قطعت الكهرباء فجأة.

شعرت بنوع من اليأس غير أن المصففة حاولت أن تهدأ من روعي، وقالت لي :

” سأقوم بوضع مساحيق المكياج على وجهك ريثما تأتي الكهرباء ونستكمل تصفيف شعرك”
بعدما انتهت المصففة من وضع المساحيق بدأنا في الاتنظار وكانت الساعة تشير للـ 4:00 وحفلة زفافي سيبدأ بعد أربع ساعات، وهنا خطر في بال المصففة أن تستعين بأحد أصدقائها يمتلك محل لتصفيف الشعر، ولديه مولدة كهرباء، لكي يساعدنا في ترتيب شعري، مما أجبرني على أخذ سيارة التكسي والذهاب إلى محله الذي يقع في منطقة أخرى من دمشق.

بعد الانتهاء من تصفيف شعري ووضع المساحيق، أخذت سيارة تكسي أخرى وتوجهت إلى بيتي، واستغرق الطريق من محل المصفف لبيتي ما يقارب ساعة واحدة نتيجة انتشار الحواجز الأمنية، وازدحام حركة المرور في دمشق.
وصلت وصلت متأخرة إلى بيتي وبمساعدة والدتي وأختي ارتديت فستان عرسي وانتظرت فراس لكي يأتي ويقلني إلى بيته، حيث يوجد لدينا عادة اجتماعية هي أن يقوم العريس وأهله بأخذ عروسته من بيتها، وبعدها يتوجهان معاُ إلى مكان الحفلة.

وبينما أنتظر قدوم العريس عادت الكهرباء للانقطاع مجدداً، جلست مع عائلتي على ضوء الشموع أنتظر مجيء فراس وعائلته، وأدعو الله راجية أن لا تعثر أثناء نزولي على الدرج في الظلام.
بعد برهة من الوقت جاء فراس، ولكن كيف سأتمكن من نزول الدرج في الظلام وأنا أسكن في الطابق الثالث، وارتدي فستان أبيض وكعب العالي دون أن أقع على الدرج.
عندها اقترح فراس بأن يقوم بتوجيه أضواء سيارته إلى مدخل البناء الذي أسكنه، وكذلك توجيه أضواء سيارة تكسي قام باستئجارها، لكي يساعدني على نزول ثلاث طوابق، فعندها تسربت أضواء السيارتين من نوافذ البناء وتمكنت من النزول.

توجهت لبيت فراس وكنت طوال الحفلة خائفة من أن تنقطع مجدداً الكهرباء في بيته، ونقضي بقية حفلة زفافنا على ضوء الشموع. فقد كانت أمنيتي الوحيدة في يوم زفافي آلا تنقطع الكهرباء مرة أخرى.

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع