fbpx

بديل اللحمة وغيرها.. السوريون يحاربون الغلاء باختراع أطعمة تناسب جيوبهم

في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بالمناطق الخاضعة لسيطرة السلطة السورية، يلجأ السوريون لاختراع أصناف جديدة من الأطعمة بديلة عن تلك التي باتت حلما لهم بسبب ارتفاع أسعارها بشكل جنوني.

خلال الفترة الفاتئة غابت الكثير من الأصناف عن الموائد وخاصة اللحوم والأسماك، التي ارتفعت أسعارها بشكل تعجز فيه جيوب المواطنين عن شرائها، خاصة أن دخل الموظف يعادل 70 ألف ليرة سورية فقط، في حين تجاوز سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي خلال إحدى الفترات 4500 ليرة.

بديل اللحمة!

وكعادته لم يقف المواطن السوري الذي يمر بظروف غير عادية، مكتوف الأيدي أمام ما يحصل، وحاول توظيف بعض الأطعمة لخدمته، وخاصة تلك الأصناف التي تأتي ضمن المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك مبادرات جماعية وأخرى فردية لتوفير مواد تعوّض السكان عن فوائد الأطعمة التي لا يستطيعون شراءها.

اقرأ: في ظل الغلاء الفاحش.. تعرفوا إلى تكاليف بعض “الطبخات” في سوريا

مصدر الصورة: أنا إنسان

وفي هذا الشأن قالت سيدة تدعى “أم محمد” من منطقة الزبداني، إن هناك شركة طرحت منتجا في الأسواق يطلق عليه اسم “بديل اللحمة” وهو عباة عن مادة مصنوعة من “فول الصويا” الغني بالبروتيات.

وأضافت: “هذا النوع الجديد من الطعام يتم تصنيعه بطريقة خاصة، تجعلك تشعر أنك تتناول اللحوم، وهناك نوعان منه الأول ناعم والثاني خشن … يجلب زوجي لي منه بشكل دائم علبة سعرها 4000 وهي عبارة عن قطع صغيرة لونها وقوامها مثل اللحمة وبجانبها كيس صغير بداخله بهارات اللحمة”.

وزاد: “كيلو اللحم في الأسواق 35 ألف ليرة وهذه العلبة 4000 وتعطيني نفس المذاق فلما لا… أصنع منها كل الأصناف، الكبة وأضعها على وجه الأرز وغيرها.. ولست أنا فقط، أنا وكل من حولي نستخدم هذا المنتج…. كم أنا حزينة إلى أين وصلنا”.

 

السوريون يوظفون المساعدات الغذائية لخدمتهم!

بدورها قالت “أم أنس” سيدة أربعينية تقيم في ريف دمشق الغربي، إنها بدأت مؤخرا وفي ظل غلاء أكلة “الفلافل” الشعبية، تستخدم العدس الذي يأتهيا ضمن المساعدات وتصنع الفلافل منه عوضا عن الحمص.

كذلك تستعيض عن استخدام “الشعيرية” بـ”المعكرونة” عند تحضير الأرز، في حين تستخدم الأرز في صنع مادة النشاء.

اقرأ: إعلام السلطة السورية: المواطن يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب الفقر

أما “أم سمير” فلقد وظّفت المعكرونة في سياق آخر، وحضّرت منها أكلة “الكنافة” السورية، ملبية رغبة أبنائها الذين يريدون هذا النوع من الطعام.

كذلك حضّرت “أم سمير” أكلة “الكباب” بشكل مختلف، فيها لم تصنعها من اللحم، بل وضعت “البطاطا” والبقدونس وبهارات اللحم والبصل، وأشعلت “فحم” وشعلت دخانه يغرق البطاطا، ما جعل طعمه مثل طعم الكباب وأطيب على حد وصفها.

مصدر الصورة: أنا إنسان

يذكر أن الانهيار الاقتصادي في سوريا تسبب بحدوث غلاء فاحش في أسعار السلع التموينية والغذائية الرئيسية في عموم الأسواق السورية، لتصل إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للمواطنين بعشرات ومئات المرات.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن 12.4 مليون شخص في سوريا، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في زيادة كبيرة وصفها بأنها “مقلقة”.

وأضاف البرنامج قبل أيام، أن الرقم يعني أن “60% من السكان في سوريا يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي”، بناءً على نتائج تقييم أجري في أواخر عام 2020.

سناء محمد – خاص أنا إنسان

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع