fbpx
أخبار

سجن إدلب المركزي.. سجن اختياري للنازحين هربًا من القصف

 

لم يجد نازحون من ريف إدلب مفرًا لهم من القصف سوى سجون مهجورة، كانت تؤوي سابقًا الخارجين على نظام الأسد، قبل أن تتحول إلى مأوى وملاذ لآلاف المشردين.

 

سجن إدلب المركزي وسط المدينة؛ بات مسكنًا لنحو ثمانين عائلة سورية، يتوزعون على ثلاثين زنزانة، تتقاسم كل منها ثلاث أو أربع عائلات، جلّهم من منطقة معرة النعمان ومدينتها، التي تعرضت لحملة عسكرية غير مسبوقة من قوات النظام وروسيا خلال الشهرين الفائتين، انتهت بسيطرة النظام على المدينة بعد استهدافها بآلاف الغارات والقذائف.

 

غرف صغيرة باردة بجدران مرتفعة تحجب الضوء والشمس؛ تحمي من القصف، لكنها لا تقي برد الشتاء، خاصة مع انعدام وسائل التدفئة واعتماد الأهالي على إحراق ما تيسر من الملابس البالية وأعواد الشجر، لكنها تبقى أفضل من البقاء في العراء.

 

الوضع الصحي ينذر بالأمراض بسبب التلوث وانعدام الخدمات والمرافق، كون المهاجع هي للنوم والمعيشة وكذلك للاستحمام، فيما تقف المنظمات الإنسانية عاجزة عن تأمين احتياجات النازحين ومتطلباتهم الأساسية.

 

“أحرار وندخل سجن.. بحالة الحرية وندخل سجن؟!”، بهذا العبارة عبّر أحد النازحين الموجودين داخل السجن عن أسفه لما وصل الحال إليه، بعد أن اضطر وعائلته إلى العيش داخل زنزانة اختاروها بإرادتهم هربًا من الموت، بحسب حديثه إلى تلفزيون سوريا، والذي أردف فيه قائلًا: “أنا لو صايرلي دار أسكن فيها بجي لهون على هالمهجع؟ ليك شلون عم نرجف من البرد، والله ماعم ندفا لا بالليل ولا بالنهار، ارتفاع الشباك بين 4 إلى 5 أمتار، لا منشوف الهوا ولا منشوف الشمس.. حياة صعبة وقاسية جدًا جدًا”.

شاهد بالفيديو :سجن إدلب يتحول إلى مأوى للنازحين

وسيطرت فصائل المعارضة المسلحة على سجن إدلب المركزي، إبان سيطرتها على مدينة إدلب في أبريل/ نيسان 2015، وذلك بعد عملية عسكرية شنتها الفصائل على مركز المدينة، عرفت باسم “معركة إدلب”، استمرت لمدة خمسة أيام وانتهت بسيطرة مقاتلي المعارضة عليها بما في ذلك المربع الأمني والسجن المركزي الذي خرج لاحقًا عن الخدمة بسبب قصف روسي نهاية عام 2019.

 

 

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع