fbpx
أخبار

فلتان أمني بريف دمشق … ومظاهرات جديدة تثير رعب الأجهزة الأمنية

شهد ريف دمشق في الأيام الماضية فلتان أمني في عدد من أوضاعها الداخلية على إثر نقض النظام السوري الإتفاقيات الموقع عليها منذ عملية التسوية نهاية عام 2018 .

فقد قام النظام بالتعدي على المدنيين وعناصر سابقين في الجيش الحر واعتقالهم أبرزهم رئيس وفد التفاوض سيف حافظ مما أدى إلى حدوث حراكات شعبية وعسكرية في ريف دمشق وبعض مناطق العاصمة التي جاءت رداً على الانتهاكات المتكررة في المنطقة. ومن أبرز التي البلدات المنتفضة: كناكر، زاكية، دير ماكر، عرطوز، المعضمية، الهبارية، وجسر الرئيس.

 

شاهد بالفيديو : حراك ثوري جديد في دمشق يثير ذعر الأجهزة الأمنية … تلفزيون الأورينت

وقد تصدّرت ردود الفعل الكتابة على جدران المباني الحكومية رسائل تصعيدية ضد النظام، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإخراج الميليشيات الإيرانية من سوريا خاصة مناطق امتدادها في دمشق وريفها، وقد امتد الحراك إلى قيام مجهولين باستهداف حواجز المخابرات الموزعة على مداخل بلدات ريف دمشق.  مما أدى إلى إيصال النظام  تهديدات عبر أفرعه الأمنية الموجودة في المنطقة وعلى رأسها فرع الأمن العسكري٢٢٠ المعروف باسم (فرع سعسع) إلى الثوار وأهالي البلدات من خلال أعضاء لجنة المصالحة.

وفي إطار متصل صرح لموقع (أنا إنسان) مصدر أحد أعضاء لجان التفاوض، الذي رفض الكشف عن اسمه خشية اعتقاله، عن نيّة إيران وعملائها “تربية المنطقة من جديد” – على حد وصفه – وقد اتضح من خلال الأحداث والتطورات الأخيرة التي شهدتها بلدات الريف الغربي في بث الفتنة بين الأهالي عن طريق تنفيذ عمليات اغتيال مثل التي حدثت في بلدة بيت جن حيث تم زرع عبوة ناسفة في سيارة القيادي السابق في الجيش الحر المعروف باسم (مورو) ولم تنجح العملية. ومحاولة عملية اغتيال أخرى في بلدة كناكر لعضو لجنة المصالحات بهجت حافظ أبو صالح. وكذلك محاولة اغتيال أخرى في سيارة أحد لجان المصالحات.

شاهد بالفيديو : فلتان أمني في مناطق سيطرة النظام السوري … ما السبب؟ … تلفزيون الأورينت

يؤكد المصدر  نفسه: “نية إيران وعملائها ببث الفتنة والتفرقة ليكون للنظام ذريعة باقتحام البلدة وشن عملية مداهمة واسعة” يرافقها انتهاكات مثل: “التعدّي على الممتلكات العامة لأهالي البلدة بالسلاح، وإغلاق الطرق الرئيسية بسواترَ ترابيةٍ، ومنع المصلين من دخول المسجد، وإطلاق النار على المحال التجارية كردة فعل انتقامية من جميع أهالي البلدة”.

 

في حين كشف ذات المصدر عن تشكيل لجنة أمنية مختصة بضبط أمن ريف دمشق ومن بينهم العميد حسام لوقا ورئيس فرع سعسع وأبو يعرب حيث عُقدت عدة اجتماعات مع قادة سابقين في الجيش الحر من محافظة القنيطرة وريف دمشق مع الأمر باستبعاد بلدة كناكر من هذه الاجتماعات بتهمة التحريض على التظاهرات ومن ثم التفرّد بها لاحقاً هذا بالتزامن مع تهديدات فرع الأمن العسكري ٢٢٠ لأهالي البلدة، عدا عن وصول عدة رسائل من الوفد الروسي مفادها طلب التهدئة ووعود بإطلاق سراح المعتقلين الذين تم القبض عليهم بعد عملية التسوية ووعود لاحقة بفتح ملف المعتقلين المغيبين قبل عام ٢٠١٨.

وفي سياق حديثٍ خاص مع “أبو حسين” القيادي السابق في الجيش الحر “ألوية الفرقان” -التي ينتشر نفوذها حاليا بشكل غير معلن في ريف دمشق والقنيطرة-  قال  لموقع (أنا إنسان): “نحن مذ خرجنا في الثورة كانت أهدافنا الأولى هي تحصيل حق الشعب المسلوب والدفاع عنه وإننا اليوم ومهما عصفت بنا الظروف سنبقى جنباً إلى جنب مع مطالبِ الشعب الذي ينادي بأبسط حق له وهو إطلاقُ سراحِ أبنائهم المغيبين في سجون الإجرام”. ويضيف أبو حسين: ” إنها فعلاً البداية فقط لأن مطالبنا حقٌ ولن نتخلى عنها ألبتة “.

يُذكر أن مناطقَ ريف دمشق قد تمت السيطرة عليها ضمن حملةٍ روسيةٍ عنيفةٍ في نهاية العام ٢٠١٧ والتي حدث على إثرها عملية تسوية مؤقتة تبعتها التسوية الأخيرة في نهاية العام ٢٠١٨ وقد نصّت بنود التسوية على إخراج المعتقلين وعدم التعرض للمنشقين والمتخلفين والمطلوبين للأفرع الأمنية وشرط مسح ملفهم الأمني منها، ومن ثم بدأت عمليات نقض الاتفاق في الشهر الرابع ٢٠١٩ تقريباً بسبب غياب الروس قليلاً عن ساحة الجنوب ونقل وفودهم إلى الشمال السوري.

جدير بالذكر أن هذه البلدات رفضت إرسال المقاتلين نحو محافظة إدلب بهدف عدم تفريغ المنطقة من شبانها وترك الساحة لميليشيات إيران تعثو فيها فساداً وتجنيداً لشبابها المستضعفين.

أمير القاسم

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع