خمس سنوات من الموت

كاتب سوري يوثق خمس سنوات من الموت ضمن كتاب

المشاهدات: 861

براء عمر – درعا – خاص ” أنا إنسان”

تخرج من جامعة دمشق “قسم اللغة العربية” وحُرم من إكمال دراسته العليا بسبب ملاحقة قوات الامن السوري التابعة للحكومة السورية له واعتقاله مرتين متتاليتين، الامر الذي اضطره للهروب نحو المناطق التابعة لسيطرة المعارضة, وبدأ بتأسيس الجانب التعليمي في المناطق التابعة للمعارضة وكان من مؤسسي الهيئة التعليمية بدرعا.

محمود القطيفان محمود قطيفان من محافظة درعا والتي تقع في الجنوب السوري، لم يكتفي بالمشاركة الجماعية بل عمل على تقديم عمل وزرع بصمة خاصة به، فبعد أن عايش الحراك الشعبي في سورية منذ بدايته ووثق أحداثه وكان من الشاهدين على ما قامت به القوات التابعة للحكومة السورية من انتهاكات بحق أغلب من شارك في الحراك الشعبي, عمل على توثيق كل مشاهداته ضمن كتاب أسماه “الثورة اليتيمة والدموع الأليمة”.

وجاءت فكرة هذا الكتاب لأهميته التوثيقية والتاريخية حيث يقول محمود :” أكثر من أي شيء آخر كثير من الحروب ،  كان هناك أدباء ومفكرون وشعراء تكلموا عن واقعهم حتى نقلوه لغيرهم من الشعوب، أيضا نحن هدفنا من ذلك لتبقى معاناتنا خالدة للأجيال بعدنا”.

ويتابع بحديثه عن كتابه:” الكتاب قسمين قسمه الاول موضوعات متفرقه تكلم عن وضع البلاد في السنوات قبل الثورة منها مملكة الخوف وجمهورية الصمت، ومنها القوة ذات الحدين،في قسمه الثاني تحدث عن احداث الثورة وما تعرض له المتظاهرين السلميين من بطش وقتل وحصار المدن والبلدات , وتحدثت عن فزعة المدن لبعضها ك نجدة الأخ لأخيه”.

وعن سبب تسميته الكتاب بهذا الاسم يقول:” اسميته الثورة اليتيمة والدموع الأليمة لأن حال ثورتنا حال اليتيم، الكثير من الناس من يعطف عليه، لكن القليلون هم من يساعدونه، وقد تكمن أهمية كتابي في توثيق الأحداث من مطلع 2011 وحتى نهاية 2013 , وبعد طول المدة قمت بصياغة ما أكتب بأسلوب أدبي خبري حتى تمكنت من إنهائه، أما بالنسبة لموضوع النشر سعيت بنشر الكتاب لكن .. كان حاله ك حال الثورة أيضا كان يتيماً الكثير من دور النشر أبدت اعتذارها لأسباب أمنية، بالنهاية نُشر الكتاب نشرة خجولة في عدد من عواصم الدول العربية لكن الى الآن لم ينشر الكتاب ك أي كتاب أخر”.

حالياً محمود في طور تأليف الجزء الثاني من كتابه لكن حقيقة هناك الكثير من الصعوبات التي تواجهه منها “اليأس” الذي واجهه أثناء نشر الجزء الأول والتقسيمات التي باتت في الآونة الأخيرة في سوريا وغياب الأخبار عن الكثير من المناطق، لكن رغم ذلك لا زال يسعى الى توثيق الجرائم التي أرتكبت بحق السوريين من قبل مختلف القوات التي يقصف طيرانها الاراضي السورية، ويسعى أيضاً الى توثيق الممارسات التي أدت للتهجير الديمغرافي الذي يُمارس على السوريين من قبل القوات التابعة للجمهورية الايرانية والتي تساند الحكومة في حربها.

 

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع