fbpx

كيف تعمل تحرير الشام على السيطرة على قطاع الاتصالات في إدلب؟

تعتزم “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” إصدار قرار يشمل رفع سعر باقات الإنترنت إلى الضعف، في محافظة إدلب خلال الفترة الزمنية القليلة القادمة.

وتواردت المعلومات حول هذا الارتفاع بعد رسالة صوتية من قبل مسؤول في الحكومة قام بإرسالها لأصحاب الشبكات في محافظة ادلب، وإخبارهم بارتفاع أسعار الباقات، حيث سيتم إصدار القرار في الأيام القادمة.

ولكل باقة من الانترنت سعر محدد، وذلك بحسب حجمها وسرعتها، على سبيل المثال، باقة 50 غيغا يقدر سعرها بـ 10 دولار أمريكي، وكل ما زاد حجمها وسرعتها ارتفع السعر.

وسيكون هناك عدة عقوبات لمخالفي تسعيرة الحكومة، حيث ستبدأ في المرة الأولى بضرب فاتورة الإنترنت الخاصة بالشبكة المخالفة بالضعف، وفي المرة الثانية سيتم ضرب الفاتورة بستة أضعاف، و في الثالثة سيتم إغلاق الشبكة بشكل كلي، بحسب المسؤول.

اقرأ أيضا: تعذيب وقتل وتسليم قرى.. قيادي في هيئة تحرير الشام يكشف المستور

كيف وضعت تحرير الشام يدها على هذا القطاع؟

قال خالد العمر (اسم مستعار) وهو صاحب شبكة في الشمال السوري، إنه في البداية كان إدخال الاتصالات والانترنت إلى مناطق شمال غرب سوريا عن طريق الانترنت الفضائي وكان مكلف جداً، ولايوجد سرعة تخدم الأعداد الموجودة.

وأضاف في حديث لموقع أنا إنسان: “لاحقا تم التمديد من تركيا عن طريق النقل اللاسلكي وصحون خاصة للنقل اللاسلكي حيث أن أي شخص في تركيا له قدرة بأن يكتب عقد مع أي شركة مثل التروكسل وهذه العملية مكلفة جداً وسعرها عالي ومع ذلك الأسعار أفضل من هذا الوقت”.

وأوضح في حديثه أن “هيئة تحرير الشام استلمت كل شيء وقامت بإدخال كبال ضوئية خاصة فيها عن طريق المعبر، وأجبرت الأشخاص الذين يملكون أبراج نقل لاسلكي بفكها بحجة أن هذه الترددات تسبب ضرر للحكومة التركية، فأجبرت الناس على أن تأخذ أبراجها التي قامت بتخديمها عن طريق الكبل الضوئي”.

وبحسب مسؤولي الشبكات فإنه بالنسبة لسعر الإنترنت الذي تقوم تحرير الشام بجلبه من الشركات التركية فهو تقريباً نفسه قبل محاولتها السيطرة على قطاع الاتصالات و يختلف من شركة لشركة ولكن بقي سعره ثابتاً.

وأكد “ياسر” وهو أحد بائعي بطاقات الانترنت أن “هيئة تحرير الشام قامت بإجبار الناس بسحب خطوط الانترنت عن طريقها، وهو الشيء الذي يسبب ارتفاعاً في الأسعار”.

وزاد: “كان بإمكان صاحب الشبكة متابعة الأعطال التي تحصل من تركيا الى الداخل، أما اليوم إن حصلت فهم مجبورون على انتظار الهيئة لتقوم بإصلاح العطل”.

ولفت في حديثه لموقع “أنا إنسان” أن “الهيئة تحاول حصر الانترنت بمصدر واحد من أجل كسب مرابح أكبر، (..) و قبل هذا الأمر كان يوجد عدة مصادر وكل شخص مسؤول عن أعطاله، وكانت خدمة الانترنت أفضل بكثير من الآن”.

وأشار “ياسر” إلى أن “الهيئة بعدما قامت بإدخال أكبال ضوئية على الداخل، أصبحت تقوم بتزويد السعر 1 دولار أمريكي بدون تقديم أي خدمات، وأصبح سعر الحزمة على التاجر 3 دولار، والتاجر يبيعها للشبكة التي تقوم بتخديم للناس بـ 4 دولار وهو ما يزيد سعر الانترنت على الأهالي”.

انتهاكات بحق العشرات من العاملين بقطاع الانترنت

وتم رصد العديد من الانتهاكات من قبل الهيئة بحق العشرات من العاملين في قطاع الانترنت في الداخل السوري من الذين لم يلتزموا بالتعليمات الجديدة والتي تدعم الاحتكار والسيطرة على الانترنت في إدلب والتفرد بالاستفادة من عائداته.

وتم رصد فك ومصادرة الكثير من الأبراج والأجهزة للمزوّدين المخالفين لتعليمات المؤسسة وقراراتها وسط صمت الجميع وعدم القدرة على اتخاذ أي إجراء مضاد.

ورأى “ياسر المحمود” وهو مدني من إدلب أن “الهيئة تسعى إلى إيجاد مورد جديد من خلال التحكم بقطاع الاتصالات الذي يدر مبالغ خيالية شهرياً، بعد السيطرة على دخل المعابر والكهرباء والتهريب والوقود والمطاعم والشركات التجارية والمقاولات”.

وأضاف: “بدأت تحرير الشام بمد أكبال ضوئية في منطقة الدانا وكذلك قامت بالتضييق على أصحاب الشبكات من أجل فرض سحب النت عن طريقها، أو إجبارهم على الإغلاق كذلك من الممكن أن تصدر قرارات جديدة وتعمل على حجب محتويات للمشتركين”.

ويقول سكان وناشطون من إدلب، إن تحرير الشام لم تتوقف عن ارتكاب الانتهاكات في المنطقة، وتحاول جاهدة وضع يدها على كافة القطاعات والتحكم بمفاصل كل شيء.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع