fbpx
أخبار
كورونا-في-دمشق

كيف تمر أيام وباء كورونا على سكان العاصمة دمشق وريفها؟

“ببطء وعلى أعصابنا وخوف من المجهول”، بهذه الجملة لخّص “وائل الشامي” مرور الأيام التي يعيشها سكان العاصمة دمشق وريفها، في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 1) والذي ضيّق الخناق عليهم أكثر فأكثر في ظل الأوضاع الاقتصادية المتهالكة التي تعيشها المنطقة.

يقول “وائل الشامي”، في حديث لموقع “أنا إنسان”، والذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه الحقيقي لأسباب أمنية، إن الإجراءات التي اتخذها النظام السوري في ظل هذه الأزمة أثرت بشكل سلبي على حياة المواطنين، وخاصة أنه لم يعمل على تعويضهم أو تخصيص رواتب ومساعدات شهرية للعائلات المحتاجة.

ويضيف “الشامي” البالغ من العمر 50 عاما، أنه يعمل في مجال “النجارة” وكان مدخوله الشهري جيد جدا، ولكن مع بدء تفشي فيروس كورونا، توقف عمله بشكل نهائي، “فالأهالي يحافظون على مدخراتهم من المال لشراء الأطعمة والاحتياجات الأساسية، وفي هذا الوقت بالتحديد النجارة لا تفيد نفعا”.

ويتابع أنه يعتمد حاليا في مصروف عائلته (زوجة وفتى 16 عاما) على الأموال التي يرسلها له أبناءه خارج سوريا المقيمين في تركيا، وأيضا يعتمد على “المؤنة” الشتوية الموجودة في منزلهم والتي يشتهر بها أهالي سوريا، سواء من الزيتون أو المكدوس أو “الكشك” وغيرها من الأطعمة.

ويرى الشامي أن وضعه أفضل بكثير من عائلات تعيش في منطقته بالريف الغربي للعاصمة دمشق، والتي لا تملك  أموالا لشراء رغيف خبز واحد، ما يدفع الأقرباء والجيران وأصحاب “الخير” لمساعدتهم، وتأمين احتياجاتهم من أساسيات الحياة، كما حذر في الوقت نفسه من ازدياد الوضع سوءا مع قادم الأيام، والذي ينذر بخوف كبير على وضع الأسر المحتاجة.

بدورها تقول “أسماء” المقيمة في دمشق، أن زوجها كان يعمل في أحد محال الحلويات، والذي أغلق أبوابه خوفا من الخسارة في ظل انخفاض الإقبال عليه، وبالتالي انقطع راتبه الشهري ولن يستطيع دفع إيجار منزله، ما دفعها لعرض منتجات زوجها على مواقع التواصل الاجتماعي والتسويق لها.

وتضيف: “بالفعل لاقت الفكرة إقبالا واسعا من قبل بعض الأهالي، والذين بدأوا بشراء المنتجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعمل زوجي على إيصالها لهم ضمن العاصمة”، وتزيد: “الحمد لله إننا نستطيع البيع بهذا الطريقة، لولا ذلك لكنا سننام في الشارع”.

أما “علي” طالب جامعي من الغوطة الشرقية، قال إنه ينزل يوميا للبحث عن عمل خارج ساعات الحظر من أجل مساعدة عائلته والتي بدأ مخزونها من المؤنة ينفذ، وحدثنا قائلا: “لا يهمنا العمل الذي سأقوم به، أعمل في أي مجال كان المهم أن أستطيع تأمين قوت يومنا أنا ووالدي ووالدتي وأخي”.

معاناة الأشخاص الثلاثة جزء من معاناة كبيرة يعيشها سكان العاصمة دمشق وريفها، في ظل أزمة كورونا، التي أدت لارتفاع الأسعار بشكل جنوني في الأسواق، حيث يأتي ذلك مع الدخل المحدود للعائلات والموظفين العاملين لدى حكومة النظام والذي لا يتجاوز 50 دولار أمريكي لمعظمهم.

وخلال الفترة الفائتة علّت الأصوات المطالبة للنظام السوري بتخصيص مساعدات ورواتب شهرية للعائلات الأكثر احتياجا في المناطق التي يسيطر عليها، إلا أن تلك المطالب لم تلق أي رد، وسط استمرار النظام باتخاذ الإجراءات الاحترازية خوفا من انتشار هذا الفيروس بشكل كبير، والتي ترمي بتأثيرها السلبي بالدرجة الأولى على المواطنين.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع