fbpx

ما مصير آلاف النازحين في مخيم قاح بريف إدلب؟

 

ينقل محمد سعيد المصري (39 عاماً) بعضاً ممن تبقى من أثاث خيمته الواقعة في مخيم قاح على الحدود السورية التركية والتي تعرضت للقصف الصاروخي ونتج على إثرها احتراق عشرات الخيام وسقوط عشرات الضحايا، حيث نزح باتجاه إحدى الخيام التي يمتلكها أقربائه في المخيم الواقع في منطقة أطمه، والذي تقطنه مئات العائلات من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي وسهل الغاب.

محمد المصري وهو نازح من بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي منذ عام 2015 إلى مخيم بلدة قاح والذي تم إنشاءه عام 2013، حيث تقطنه مئات العائلات وخصوصاً من بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي وقرى جبل الزاوية، ويعد المخيم الثاني الذي تم تجهيزه بعد مخيم منطقة أطمه، وذلك بهدف استقبال النازحين من ريف إدلب وحماة بسبب هجمات نظام الأسد على المنطقة.

 

ويمتلك المصري محلاً تجارياً لبيع الخضار والفواكه داخل المخيم حيث تضرر المحل والخيمة التي يقطن فيها نتيجة القصف حيث يقول لموقع أنا إنسان “منذ سنوات لم نسمع صوت القصف حيث كانت هذه المنطقة آمنة للغاية، وكان من المستبعد بشكل كبير استهداف المخيم بشكل عشوائي، ولكن الفاجعة بأن القصف الليلي منع فرق الإنقاذ من الوصول على المصابين بشكل أسرع مما زاد من حجم المجزرة”.

شاهد بالفيديو :ريف إدلب الشمالي.. أوضاع النازحين في المخيمات العشوائية

وأضاف: “أصيبت عائلة كاملة توفي قسم منها، وآخرون مصابون بالمشافي التركية، هذا السبب أجبرنا على ترك كل ما نملك والخروج إلى مخيمات أخرى خارج بلدة قاح من أجل بدأ حياة جديدة، حيث لم يعد بالإمكان العمل ضمن المخيم خشية استهدافه مرة أخرى، حيث أصبح هدفاً للمليشيات الإيرانية وسط صمت دولي يردعهم عن تكرارها”.

وارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين إلى 12 قتيلاً بينهم ستة أطفال، وأكثر من 20 إصابة، جراء استهداف مخيم قاح الواقع على الحدود السورية التركية بريف إدلب الشمالي بصواريخ عنقوديّة ورجحت مصادر عسكرية محلية، أن يكون مصدر القصف قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية في ريف حلب الجنوبيّ، إذ تمّ استهداف خيام النازحين بصواريخ “عنقوديّة” بعيدة المدى.

 

محمد الكامل وهو أحد المدنيين الذي يعملون في مواد البناء ويقطن ضمن مخيم قاح الذي تعرض للقصف قام بتأمين عائلته عند شقيقه في تجمع المخيمات في منطقة سرمدا الحدودية، وذلك بهدف بناء خيمة جديدة هناك بعد أن قرر ترك المخيم بشكل كامل بعد ما شاهده من الفظائع جراء القصف الذي جرى ليلاً.

يقول الكامل: “مئات العائلات كانت هائمة على وجوهها وصوت الصراخ والاستغاثات من كل حدب صوب، لم يمكن بإمكان فرق الدفاع المدني والإنقاذ من مساعدة النازحين، حيث تم إسعاف المصابين ودفن الموتى ونزوج جميع سكان المخيم الذي يتجاوز عدده 3500 مدني باتجاه مناطق مختلفة من مخيمات اطمه وسرمدا ودير حسان على الحدود السورية التركية”.

وأضاف الكامل: “كثير من نازحي المخيم اتجهوا نحو أقربائهم في مخيمات “الضياء2” ومخيم “الضياء1” في منطقة سرمدا حيث تم إنشاء هذا المخيم على أرض ترابية مؤخراً لاستيعاب النازحين من قرى ريف إدلب الجنوبي حيث يتطلع نازحي مخيم قاح إلى بناء خيام جديدة وإعادة افتتاح مصالحهم من جديد في مكانهم الجديد.

 

شاهد بالفيديو :كاميرا أورينت ترصد أوضاع النازحين في مخيم حربنوش شمال إدلب

وقد نددت الأمم المتحدة، بقصف مخيم قاح للنازحين في منطقة خفض التصعيد شمالي بريف إدلب شمالي سوريا، واعتبرته “مثيرا للاشمئزاز”.

محمد العبد الله هو عامل ضمن المنظمات الدولية في مخيم قاح بريف إدلب وبعمل على توزيع المواد الغذائية ومواد النظافة حيث كان يقطن في إحدى الخيم داخل المخيم أثناء الضربة ويقول لموقع أنا إنسان:” في بداية الأمر توقعنا حدوث انفجار أو عبوات ناسفة أو مستودع ذخيرة داخل المخيم حيث أن هناك اتفاقاً دولياً وتعهد من الأمم المتحدة بحماية المخيمات من القصف، ولكن بعد ما يقارب ربع ساعة تأكدنا من تعرض المخيم لقصف مباشر من قبل قاعدة إيرانية بريف حلب”.

وأضاف” هذا الأمر تسبب في حالة هلع لأكثر 3500 نازح في مخيم قاح وأكثر من 500 ألف نازح يقطنون في الخيام والعراء وبين أشجار الزيتون، حيث أصبحت حياتهم غير آمنة وأصبحوا معرضين للقصف بأي وقت لذلك يجب ان يكون هناك تحرك دولي لمنع النظام السوري وحلفائه من تحييد المخيمات عن أي قصف جوي أو صاروخي”.

 

ويبلغ عدد سكان مخيمات قاح 44520 نسمة أي ما يقارب 8827 عائلة، حيث تضم مخيمات أبرزها تجمع شهداء عابدين وتجمع شهداء خان شيخون والفرقان والميدان وأبناء حمص، في حين يتوزع باقي النازحين على مخيمات عقربات ودير حسان وسرمدا والدانا على الحدود السورية التركية.

 

أحمد العكلة

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع