fbpx
أخبار

مكتبات المراكز الثقافية في إدلب بين التخريب ومحاولات إعادة ترميمها

تمكن الشاعر والكاتب نور الدين الإسماعيل للتو من إعادة كتابين لمكتبة المركز الثقافي في مدينة معرة النعمان بعد إعادة ترميمه، وذلك بعد شراء هذه الكتب من قبل أحد عناصر الفصائل التي تمركزت داخل المركز بعد خروج جيش السلطة السورية من داخله، والذي قام كذلك بحرقة وسرقة الكتب وتخريب أثاث المركز بشكل كامل.

وقد تعرضت المراكز الثقافية والمكتبات الموجودة داخلها إلى أضرار كبيرة خلال الثورة، من خلال التخريب والسرقة وتمزيق الكتب أثناء تمركز قوات السلطة السورية داخلها، وخصوصاً في مدينتي كفرنبل ومعرة النعمان على وجه التحدي، في حين تعرضت للقصف والحرق من قبل الطائرات الحربية والنهب من قبل بعض عناصر الفصائل المقاتلة.

 

وقال نور الدين الإسماعيل لموقع (أنا إنسان): “مركز كفرنبل تعرض للسرقة والتمزيق خلال وجود مقرات قوات النظام داخله والذي بقي منه تعرض للحرق نتيجة القصف، أما بالنسبة لمركز مدينة معرة النعمان تعرض للقصف والسرقة وقامت بعض عناصر الفصائل بنهب الكتب وبيعها بالأسواق، إلا أنه حافظ على قوامه وتم إعادة ترميمه من جديد”.

وأضاف الإسماعيل: “يوجد مكتبات في المراكز الثقافية الكبيرة ولكن عدد رواد المكاتب انخفض بشكل كبير بسبب انشغال الناس بالواقع المعيشي وانتشار الانترنت الذي يسهل قراءة الكتب بشكل الكتروني، ناهيك عن عدم وجود المراكز الثقافية بشكل كبير في جميع المدن والقرى في محافظة إدلب”.

وحول العلاقة بين المثقف والكتاب؛ يشير الإسماعيل: “المكتبة تمثل للمثقف بيته والكتاب روحه، حيث أن للكتب الورقية روح تلمسها الأصبع عند تقليب الورقات، حيث لا أجد أي متعة في الكتاب الإلكتروني وأملك أكثر من 150 كتاب في المنزل، لذلك فإنه هناك رابط معنوي بين المثقف والكتاب لا يمكن إيجاده في الكتاب الإلكتروني”.

 

 

وقد تعرضت مكتبة المركز الثقافي في مدينة إدلب للتخريب، والتي تعتبر أحد أكبر المكاتب في المحافظة ولكن تم إعادة ترميمها من قبل المسؤولين عن المركز في حين تنشط المكتبات العامة في الجامعات والمدارس على وضعها السابق، حيث أن جميع الأضرار التي تعرضت لها المكتبات كانت أثناء تمركز قوات النظام التي قامت بتخريبها بشكل ممنهج.

ويقول جمال الشحود وهو مدير المركز الثقافي في مدينة إدلب لموقع (أنا إنسان): “بالنسبة للمركز الثقافي في مدينة إدلب حيث كانت هناك أضرار كثيرة في أجزاء منه بالإضافة إلى نقص في الكتب داخل المكتبة الموجودة فيه، حيث تم إعادة ترميم الأضرار، ونسعى لاستدراك الكتب المنقوصة داخله وجلب كتب جديدة لإغناء المكتبة”.

وأضاف الشحود: “نعمل على مركزية موحدة ومديرية للثقافة من أجل جمع المراكز الثقافية كلها بقرار إداري واحد وعمل إحصائية للمكتبات الموجودة، وذلك من أجل تزويد المكتبات بالكتب الغير متوفرة فيها وذلك بهدف زيادة إقبال رواد المكتبات بشكل كبير عليها من خلال وجود الكتب المختلفة لكافة الأذواق”.

وحول الخطوة القادمة لتزويد المكتبات يوضح “الشحود”: “نعمل حالياً على إطلاق حملة من أجل التبرع بالكتب لمكتبات المراكز الثقافية من قبل الأهالي الذي يملكون الكتب وتخلصوا من قراءتها، وذلك من أجل إغناء المكتبات والحفاظ على هذه الكتب التي ربما أصبحت عبئاً على أصحابها”.

 

 

ولا تقتصر المكتبات في محافظة إدلب على المراكز الثقافية؛ إنما انتشرت مكتبات أخرى تحتوي على عشرات الكتب القيمة من الأدب العالمي والروسي وكتب دينية وروايات لأدباء عالميين وعرب، منهم محمد الماغوط وغابرييل غارسيا ماركيز وأحلام مستغانمي وأجاكا غريستي.

 

وتقول خلود فتوح وهي مديرة مكتبة الأمل في مدينة معرة النعمان: “الهدف من إنشاء المكتبة هو محاولة نشر الثقافة العامة، وإخراج الناشئة من جو الحرب التي تعاني منها البلد، وتكوين جيل قارئ يحب العلم، وأيضاً المحاولة بالعودة بهم إلى الكتاب الورقي في ظل انتشار التكنولوجيا، وكثرة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، والتي باتت عائقاً امام إكساب الناشئة الثقافة والعلم والتحصيل العلمي”.

وأضافت: “أنواع الكتب التي تحتويها المكتبة هي روايات عربية وعالمية، كتب دينية، بالإضافة إلى كتب التاريخ والأدب وبعض المراجع الخاصة بطلاب الجامعات، في حين أن روّاد المكتبة هم من كافة الفئات العمرية وخصوصاً طلاب المدارس والجامعات والأطفال”.

وتشير: “لدينا نية لنشر المكتبات في المخيمات والقرى القريبة من المنطقة، كفكرة المكتبة المتنقلة إن توفر الدعم اللازم طبعاً حيث نقوم بإعارة الكتب للقراء لمدة أسبوع، بالإضافة إلى فرصة القراءة والمطالعة داخل المكتبة لتوفر المكان المناسب للقراءة”.

أيهم الشيخ – أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع