fbpx
أخبار

من دمشق إلى إدلب.. الاتصالات جريمة تعاقب عليها السلطة السورية بالاعتقال

رغم الشوق الذي يعتصر قلوبهم، يبقى الخوف مسيطراً على أولئك الأشخاص الذين يقيمون في العاصمة السورية دمشق والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة النظام السوري، من التواصل مع أفراد عائلاتهم المهجرين في إدلب وحلب شمالي البلاد، لأنه بكل بساطة يجعلهم عرضة للاعتقال والاختفاء القسري.

هذا حال “سميرة” القاطنة في دمشق، والتي عبّرت لموقع “أنا إنسان” عن قلقها الدائم من مجرد التفكير في الاتصال بأهلها الذين استقروا في محافظة إدلب بعد تهجيرهم من إحدى المدن المحاصرة قرب العاصمة. خوفاً من رصد اتصالها وتعرضها للاعتقال على يد قوات أمن السلطة.

تقول “سميرة” إنها “لا تتجرأ على التواصل مع أحد من عائلتها في الشمال، أخاف على نفسي من الاعتقال. قد حصلت حالات كثيرة مشابهة وكانت تهمت من اعتقلتهم قوات السلطة الاتصال بأقربائهم في إدلب والتعامل مع الإرهابيين. وأنا لا أريد أن أموت في السجون وتحت التعذيب، أتحمل شوقي لكي لا أخسر حريتي”.

شاهد بالفيديو: تهجير أهالي مدينة معضمية الشام بريف دمشق

السلطة تعتقل العشرات بهذه التهمة

وثق موقع “صوت العاصمة”، الذي ينقل أخبار دمشق وريفها، اعتقال العشرات من الأشخاص بسبب تواصلهم مع أقربائهم في الشمال السوري.

ومن هذه الحوادث اعتقال سيدة وبناتها الأربع في بلدة الرحيبة بالقلمون الشرقي في نيسان/أبريل من عام 2019، بسبب مكالمة هاتفية مع أفراد من العائلة مطلوبين لأجهزة السلطة وقد تم تهجيرهم إلى إدلب.

وبحسب الفريق فإن هذه حادثة الاعتقال الأولى في المنطقة، التي تحصل على خلفية التواصل مع مهجرين في إدلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة.

وتبع ذلك اعتقال الأمن السياسي لخمسة شبان من أبناء مدينة التل بنفس التهمة في تموز/يوليو من العام نفسه. وجاء ذلك بعد مراقبة خطوط الهواتف المحمولة الخاصة بهم ورصد اتصالات لهم أقرباء مقيمين في إدلب.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر من نفس العام، طالت الاعتقالات ثلاثة شبان وسيدة في بلدة الصبورة بريف دمشق الغربي. وذلك بعد مداهمة دورية تتبع للمخابرات الجوية مدعومة بقوة عسكرية من الفرقة الرابعة، منازلهم على أطراف البلدة.

كذلك نفذت دوريات تابعة للسلطة في العام 2019 في كانون الأول/ديسمبر، حملة مداهمة أوقفت خلالها 4 نساء من قرى وادي بردى خلال مرورهم على حواجز عسكرية في دمشق، وذلك للتهمة ذاتها.

ويتم تحويل معتقلي الاتصالات إلى الفرع 251 المعروف باسم فرع الخطيب، وهو المسؤول عن ملف مطلوبي الاتصالات إلى خارج مناطق سيطرة السلطة السورية.

أخبار ذات صلة:  1882 حالة اعتقال تعسفي في سوريا خلال 2020

ما دور روسيا في المراقبة؟

تشير المعلومات إلى قيام روسيا بتثبيت أجهزة تنصت متطورة لمراقبة الاتصالات منذ أن خرجت فصائل المُعارضة من محيط دمشق نحو شمال سوريا.

في حين تكثف السلطة السورية عبر فروع المخابرات من تواجد السيارات التي تحمل أجهزة تعقب الاتصالات في شوارع الغوطة الشرقية.

وشهدت شوارع دمشق وريفها وجود مركزا لسيارات التنصت الحديثة، المعروفة باسم “الراشدة”، والتي تستطيع رصد أي اتصال عبر شكات الهاتف الأرضي أو الخلوي داخل سوريا.

وكانت قوات السلطة السورية وبدعم روسي هجّرت عشرات الآلاف من أحياء في دمشق وريفها إلى الشمال السوري، بعد قصفها لمناطقهم بشتى أنواع الأسلحة وإجبار فصائل  المعارضة على توقيع اتفاقيات نصت على خروج الرافضين إلى إدلب، وتسوية أوضاع من يرغب بالبقاء.

 

 تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 1

تعليقات مباشرة على الموقع