fbpx

نقص الأدوية معاناة مضاعفة تثقل كاهل المدنيين في الشمال السوري

يعاني آلاف المدنيين في الشمال السوري من عدة مشاكل تواجه حياتهم اليومية في الجوانب الاقتصادية والمعيشية والطبية، في ظل الكثافة السكانية المرتفعة ضمن بقعة جغرافية ضيقة.

وتعد مشكلة تأمين الدواء أحد أبرز التحديات التي تواجه المدنيين والقطاع الطبي من حيث النقص الحاد لمصادر الأدوية، بعد سيطرة السلطة السورية على معامل الأدوية بريف حلب الغربي قبل عامين.

وتختلف الأسباب التي تقف خلف الأزمة الدوائية التي تشهدها المنطقة منها شح الأدوية التي تقدم من تركيا بسبب جائحة كورونا، و إغلاق المعابر ما بين الجانب السوري و التركي بشكل جزئي، وكذلك التضييق و تشديد الحراسة على الحدود التركية السورية قلل من نسبة دخول الأدوية المهربة.

وقال الصيدلاني “أسامة الخير” إن : “الدواء التركي لا يمكن الاعتماد عليه بسبب ضعف مفعوله وارتفاع أسعاره، حيث أنه لا يمكن لقسم كبير من المدنيين شراءه لأنه يحتاج لمصاريف كبيرة عند العائلة التي تحتاج دواء بشكل مستمر”.

وأضاف في حديث لموقع “أنا إنسان” أنه: “قبل سيطرة السلطة السورية على منطقة المنصورة بريف حلب الغربي، كان هناك عشرات معامل الأدوية التي تنتج الدواء وتأمن وصوله المناطق المحررة بأسعار مناسبة ولكن بعد سيطرتها بدأت الأزمة الدوائية تلوح بالأفق”.

اقرأ أيضا: إعلان مخيمات الشمال السوري مناطق منكوبة.. والبطالة تصل إلى 80 بالمئة في إدلب

مصدر الصورة: أنا إنسان

وحول دخول الدواء من مناطق سيطرة السلطة السورية أكد “الخير” أن “الدواء يأتي عن طريق التهريب، لذلك ترتفع أسعاره ويصل إلى السوق بكميات قليلة، وهناك الكثير من الأدوية المفقودة والتي يصعب تأمينها لمرضى السكري والنمو وغيرها”.

ويوجد في محافظة إدلب 577 صيدلية مرخصة بشكل قانوني منها 93 في مدينة إدلب لوحدها.

وحول أسعار الأدوية فقد ارتفع دواء غلوفاكس (خافض سكر) من 7 ليرات تركية حتى 9 ليرات، فيما ارتفع خافض حرارة أطفال من 5 ليرات حتى 8.5، وأيضا مسكن الآلام وخافض الحرارة ارتفع من 6 حتى 8 ليرات، وبات سعر مضاد الالتهاب 8 بعد أن كان 6.

من جهته قال “عمر الضعيف” وهو صاحب أحد مستودعات الأدوية بريف إدلب إن : “مصادر الأدوية كانت من مناطق سيطرة السلطة السورية وتركيا ولكن مع إغلاق المعابر مع السلطة أصبح جلب الدواء شبه معدوم، ما عدا بعض مناطق التهريب كما يجري بريف حلب الشمالي”.

وأضاف: “أهم الأصناف التي لا نستطيع تأمينها بشكل مستمر هي دواء الأنسولين الذي يحتاجه مرضى السكري والذي يعتبر أحد أهم الأمراض المنتشرة بين الناس في إدلب وكذلك بعض أدوية مرضى السرطان”.

وأوضح أن “الدواء المجاني كان له دور كبير في تخفيف معاناة السكان، ولكن كان هناك شح في إدخاله في الأونة الأخيرة، حيث أن منظمة الصحة العالمية “WHO” لها الدور الرئيسي في أزمة الأدوية في الداخل السوري فمنذ مطلع عام 2021 لم يتم إدخال سوى شحنة واحدة من الأدوية”.

وتنتشر في محافظة إدلب العديد من المشافي والصيدليات المجانية، والتي تقدم خدمة العلاج وصرف الأدوية على مدار الساعة بهدف خدمة الأهالي والتخفيف عنهم في ظل الفقر الشديد الذي يعاني منه المدنيين.

وأفاد “محمد الحمادي” وهو مدني من ريف إدلب أن “هناك غلاء متصاعد في أسعار الأدوية في الشمال السوري، فكافة أصناف الادوية المتواجدة ارتفع سعرها أكثر من ثلاثة أضعاف للنوع الواحد وهناك أدوية نحتاج التوصية عليها قبل أسابيع من أجل الحصول على كميات منها”.

وختم حديثه أن “تأمين الدواء المجاني للمدنيين والنازحين يعادل تأمين المواد الغذائية والإنسانية لذلك يجب دعم هذا القطاع لمساعدة المدنيين”.

ويعاني السكان في شمال غرب سوريا وخاصة أولئك الذين يتواجدون في المخيمات، من ظروف إنسانية صعبة، في ظل عدم توفر المواد الأساسية لهم وغياب الكثير من الخدمات، وسط مطالبات للمنظمات الإنسانية بالتحرك وتأمين احتياجات المدنيين، الذين أجبرهم قصف قوات السلطة السورية وروسيا على ترك منازلهم ومدنهم وبلداتهم.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع