هند مجلي … حكاية اعتقالي في أقبية الامن السوري

المشاهدات: 2488

هند مجلي…  تروي حكاية اعتقالها في معتقلات الاسد ومشاركتها بالثورة منذ انطلاقتها حتى خروجها من سورية

مقدمة:

هند مجلي إجازة في اللغة الإنكليزية و دبلوم في اللغة الروسية كنت أعمل مدرسة للغة الإنكليزية لمدة 25 سنة في ثانويات مدينة درعا  .تزوجت من طبيب واستاذ جامعي من طائفة أخرى وأنجبت ولدين …وجب التنويه هنا لالفت النظر ان الثورة لم تكن طائفية يوما” ما …فكيف اذا أخرج ضد اولادي واصدقائي وأقاربي.

تفاصيل الشهادة:

 في 18 آذار 2011 شاركت مع أهالي درعا حين خرجوا  في المظاهرات السلمية والعلنية مطالبين بالحرية والعدالة والتغيير وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانون الطوارئ  , قابل النظام مظاهراتنا السلمية بالرصاص  وكنا مصرين على التظاهر السلمي حتى تتحقق مطالبنا التي زادت بسبب وحشية النظام وأصبحت الهتافات تدعو الى اسقاطه .وكنت أول امراة تشارك في هذه المظاهرات منذ اليوم الأول .ولانا كنا على حق علت اصواتنا وهتافاتنا بمطالبنا العلنية  بعد ان كسرنا حاجز الخوف الذي ربانا عليه النظام .

في 24 ابريل دخلت قوات النظام بالدبابات والأسلحة الى درعا وتم مداهمة منزلي وتحطيم أثاثه وأبوابه واقتيادي الى فرع الامن السياسي بدرعا ومن ثم تم اقتيادي الى دمشق تحت حراسة أمنية مشددة من قبل رجال الامن المسلحين برشاشاتهم .

كان الطريق من درعا  إلى إيلات  ( فرع فلسطين ) طويلا” وعسيرا” , تحيط بي رشاشات أربعة وستة عناصر من الأمن وباص يسير أمام السيارة يحمل العديد من رجال الأمن بالزي المبرقع ..كنت أحاول كلما سنحت الفرصة أن أنظر الى عدّاد السرعة ..لم يكن يتجاوز الرقم 40 ..هل كان كذلك أم شبّه لي ..لا أعرف

أدركت أني وصلت أخيرا”  الى فرع فلسطين , بعد سفر أحسسته عمرا” طويلا” . نزل من كان بحراستي من السيارة ومشيت  معهم دون أن يتفوه أحد بكلمة …وعلى باب الفرع تجمع عناصر الأمن   استعدادا” لاستقبال وافدين جدد من درعا , بعد أن دخلها الجيش السوري, فاتحا” . لم أميز وجوههم , فكلهم متشابهون , كانت هذه ملاحظتي منذ بدء الثورة كيف أنهم متشابهون جدا” , وكنت أتساءل ..هل يستنسخون عناصر الأمن ..؟؟؟الا أني سمعت عبارة مرحبة أضحك كلما تذكرتها : شو الأخت مجاهدي ؟؟؟!!! غير أن عنصر الأمن المركزي الذي كان ضمن المجموعة التي اقتادتني من درعا الى دمشق نظر الى من صدح بالترحيب  نظرة غضب ..وأحاطني قائلا” : لا تخافي يا أمي .

حالما دخلت طمشت عيناي بسرعة ووضعوا الكلبشات في يدي ومشيت متتبعة اشاراتهم الصوتية ..أمام  , يمين , يسار , سمعت صوت المفاتيح ..وصوتا” يقول  أنه باستطاعتك أن ترفعي الطماشة …دخلت  وأقفل علي الباب فورا” …

نعم.. أنا معتقلة ,  و في زنزانة ..أ خيرا” رأيت الزنزانة التي طالما حاولت تخيلها  من خلال روايات قرأتها أو أحاديث أصدقاء وصديقات خاضوا هذه التجربة في الثمانينات .., لم تشبه أبدا” ماتخيلته سابقا” .. متر مربع نصفه لحفرة المرحاض وصنبور المياه المفتوح ليلا” ونهارا” ..ونصف آخر لجسدي …فكرت في طريقة للجلوس  بهذا المكان الذي لا يتسع لقطة ..كان علي أن أسند مؤخرتي فقط , ولا مكان لساقاي , فطويتهما  و شددتهما  الى صدري …ثم تعبت , فكرت بطريقة أخرى , خلعت حذائي الرياضي ووضعت عليه سترتي ثم أسندت رأسي  وقسم من جسدي , واحتمل الجدار أن أسند رجلاي عليه .هكذا كان علي أن أمضي الوقت ..

ما ان غفوت حتى طرق الباب بشدة , وارتطمت المفاتيح  الحديدية المزدحمة بالباب الحديدي الأسود , نهضت مذعورة ولبست حذائي وسترتي , استعدادا” لأي شيء  , فتح السجان الباب , وناولني الطماشة لأضعها فوق عيني ..وسار بي عبر ممر الى غرفة التحقيق . لم أكن عمياء تماما” فقد كنت أرى الأرض التي أسير عليها ..لكني لم أرى جدرانا” ولا أبوابا” وصولا” الى غرفة المحققين .وصار هذا طريقي ومشواري اليومي , مرتين أو ثلاث مرات  ولمدة أسبوع وبعد ذلك مرة في اليوم ..كنت أذهب الى التحقيق وأعود لزنزانتي ,,, كانت تهمتي الأساسية المشاركة بالمظاهرات الشعبية في درعا …وتحريض الأهالي على التظاهر .

..أ ربعة عشر يوما” امضيتها في ذلك المكان , واجيب بصراحة دائما” أني لم أتعرض للتعذيب الجسدي ولا اللفظي  لكني كنت انزعج جدا”حين كانوا يعبرون عن استغرابهم لمشاركتي في المظاهرات …وكان السؤال المتكرر ..” ماذا تريدين ؟؟!! لماذا شاركت في المظاهرات وأنت لديك كل شيء ..ودرست على حساب الدولة في جامعاتها وتعملين لدى الدولة ؟؟انت ناكرة للجميل الذي قدمه لك سيادته .

عشت حالة نفسية سيئة داخل تلك الزنزانة , كان تفكيري بأهلي وأصدقائي والناس  وخوفي عليهم وانشغالي يؤرقني لاصل الى درجة من الغياب عن ادراكي انني معتقلة …لم يكن يوقظني من شرودي الا أصوات المعتقلين وصرخاتهم ..كنت أسمع صوت ارتطام رؤوسهم وأجسادهم على الجدران وعلى أرض المعتقل …تمنيت أن افديهم ..أن ادافع عنهم …لكن العجز عن ذلك كان يؤلمني .

أفرج عني عن طريق القضاء العسكري وعدت الى درعا لأجد سيارتي قد حطمت وكسر زجاج نوافذها وسرقت معظم قطعها …

ورغم التأثير النفسي لهذا الاعتقال الا اني تابعت نشاطي الثوري الذي توزع بين دمشق ودرعا … تابعت مشاركتي في المظاهرات في درعا ودعوت الى اعتصاميين نسائيين امام قصر المحافظ كانت نتيجتهما فك حظر التجول عن درعا البلد  كانت آخر مظاهرة أشارك فيها في 20 /5 / 2012 ” مظاهرة تحدي الموت – عدنا للساحات يا معن العودات “ثم لم نتمكن الا من المشاركة في مظاهرات تشييع الشهداء , والتي صار يتم قصفها بقذائف الهاون والصواريخ ..وكنت في دمشق وبعد الافراج عني مباشرة قد بدأت في متابعة شؤون المعتقلين الأوائل من درعا بمشاركة المحامين ..حيث تابعت شؤونهم وأوراقهم بالقصر العدلي في دمشق والقضاء العسكري وسجن عدرا …واستقبالهم لدى خروجهم من المعتقل ومتابعة صحتهم الجسدية والنفسية مع الأطباء ..ومع كثرة المعتقلين من كل انحاء سوريا ..أصبحت قضية المعتقلين اهتمامي الأول ..حتى لحظة خروجي من سوريا .وأيضا كان من اهتماماتي زيارة أهالي المعتقلين والشهداء والاهتمام بحاجاتهم حسب الضرورة ..  الى جانب مشاركتي لنشاط أصدقائي وصديقاتي في دمشق في مجالات الإغاثة والتمكين الاقتصادي للنساء , وبرامج الدعم النفسي للأطفال النازحين من حمص ومن ريف دمشق ..

 الا أن القلق كان مسيطرا علي طوال الوقت ومهددة بأي لحظة بالاعتقال مرة أخرى ..وصرت أقلل من تواجدي في البيت خوفا” من اعتقال جديد ..حيث تمت مداهمة منزلي  أربع مرات بعد خروجي من المعتقل , .مع محاولة لإشعال حريق في الشرفة حيث تم اطفاؤه بمساعدة الجيران ..

ورغم ذلك لم يكن سهلا”ابدا” أن أتجاوز أثار الاعتقال الأول , وربما لم أتجاوزه حتى الآن .

أنتقل  الى الجزء الأشد وطأة وقساوة على نفسي ..

في 12 أيلول و ..2012

Untitled-1في دمشق تم اعتقالي للمرة الثانية بعد اعتقال ابنتي كرهينة والتي أفرجوا عنها مباشرة فور ان سلمت نفسي  وتم اعتقالي في فرع فلسطين 235 التابع للامن العسكري ..وكانت التهم الموجهة لي تتركز على موضوع مشاركتي في المظاهرات الاحتجاجية في درعا وكوني معارضة للنظام والمساهمة في أمور  الاعانة والإغا ثة للمنكوبين والمتضررين من أحداث العنف في سوريا .وبعد أربعة أشهر وفي تاريخ 9 كانون الثاني تم الافراج عني بصفقة تبادل مع الأسرى الإيرانيين ..

مائة وعشرين يوم …قضيتها في ذلك المكان . لم يكن زنزانة هذه المرة , بل كان قبرا” جماعيا”  , كان لغرفة شبيهة بالقبر تماما” أن تجمعني مع  العديد من المعتقلات من دمشق وحمص وجبلة والسويداء وفلسطين  , و كما في الاعتقال الأول لم أتعرض للتعذيب الجسدي أو اللفظي , كان التعذيب النفسي أشد قسوة وعنفا” من أي شيء آخر ,, فمنذ التحقيق معي لأول مرة بدأ تهديدي باعتقال ابنتي . بدأ الرعب يدب في نفسي وأنا أتخيل ابنتي في هذا المكان , وكان هذا وجعي الاقسى وألمي الأشد …ثم ابتدأت الأفكار السوداء تنهشني كسرطان خبيث طال جسدي وروحي  …أمي ..هل مرضت أمي ..كم كان خوفي شديد ان تموت امي بسبب اعتقالي ..هل ساجدها حية حين أخرج  ؟! يا الهي ساعدني ..اخوتي ..ابناء اخوتي ..اصدقائي وصديقاتي …تتزاحم الصور في عقلي وقلبي ..لتضعف جسدي وتشل روحي  , واغرق في نوم  كأنه الموت , استيقظ مذعورة بعد كل كابوس , وكم كانت الكوابيس كثيرة  …

لم يستطع جسدي المقاومة واستسلم للمرض , وبدأ البرد يتسلل الى عظامي وأرتجف ارتجافا” لم تتمكن كل بطانيات السجن أن تخفف منه ..وبعد عدة أيام تحول صقيع جسدي الى حرائق مشتعلة ..بدات من القلب وامتدت لتطال كل خلية في جسدي .. لأول مرة اشعر بهذا الألم ,,,كل خلية في جسدي تشتعل نارا”  حارقة , وكان الهواء الذي أتنفسه يزيد ناري اشتعالا” فلا استطيع تحمله  ..ثم تناوب البرد والحر على جسدي  مع فواصل زمنية قصيرة بينهما  …طوال تلك الفترة .

ورغم  كل ما أصابني ..كانت  أصوات صرخات المعتقلين تهزني وتكسرني , كنت حين أسمع صراخهم ,أحاول ان أميز ..هل هذا صوت أعرفه . كل الأصوات تتشابه حين الألم وكل العبارات , كانت تخنقني التوسلات , مشان الله , فأبكي و أسب وألعن  تلك المخلوقات البغيضة التي تتفنن في أساليب تعذيبهم .., تمنيت أن أسحقها كما اسحق صرصار ,,,لا أنا لا أسحق الصراصير ولا أكرهها ,,,انما هذه المخلوقات المتوحشة البغيضة ..كرهتها نعم …

يا أولاد الكلاب .. كيف لشاب أن يدافع عن نفسه وقد تكاثرت عليه كلاب مسعورة ..و..كنت اكره ان المح ابتسامة على وجه معتقلة ..شبابنا يموتون قهرا وذلا والما ..وتبتسمون ..

وحين تهدأ الأصوات قليلا كنت التصق التصاقا” بالباب محاولة سماع مجريات التحقيق مع المعتقلين , وكل معلومة عن المعتقل من أي مدينة او شارع او قرية او حارة …التقط الأسماء وأرقام الهواتف , وكلي أمل أن أخرج و أتصل بأهاليهم ..معظم الأهالي لا يعرفون اين أولادهم , يذهبون في عمل او لدراسة او لزيارة ولا يرجعون ..كنت أسمع قصصهم والتهم الموجهة لهم وأحفظ كل ما أسمعه ,واتصلت بعد الافراج عني بالأرقام التي حفظتها وطمأنت أصحابها عن  أبنائهم وأقاربهم  وعن مكان  اعتقالهم .

قبل الافراج عني ب 35 يوم , اصبح لدي اهتمامات أخرى وهي الانصات للاصوات في الغرفة التي خلف غرفتنا , في تلك الغرفة معتقلات أخريات , بدأت أتابع ضجيجهن , أصواتهن , وضحكاتهن …وأسمع حين يطرقن الباب مناديات للعناصر , وأسمع طرقات العناصر على الباب …لم أكن أسمع بوضوح ..انما أتابع وأنتظر لوقت تتوقف فيه الأصوات فأدرك أنهن استسلمن للنوم …فأحاول أن أنام …

تم الافراج عني في 9/1/2013 …ولكن …

خرجت لاتلقى العديد من الصدمات واولها أن ابنتي كانت تشاركني السجن وفي الغرفة التي كنت أتنصت للأصوات الأتية منها .,ويفصل بيني وبينها جدار واحد ولا اعلم باعتقالها ..خرجت وابنتي كانت تقضي شهرها الأول في نفس الفرع ..وتتالت الصدمات في نفس اليوم …علمت ان ابنة أخي الطالبة الجامعية معتقلة أيضا” وموجودة معنا في نفس الفرع وان أخي معتقل أيضا” وعلمت أيضا” أن ابن اخي ووحيده الشاب المهندس أيمن المجلي ذو ال 24 عاما”قد قتله النظام بعد اعتقالي بأربعة أيام ..في تاريخ 16 أيلول 2012…..ا

وعلمت أيضا” بسفر اخي الكبير والد أيمن المجلي  وزوجته وبنتيه من سوريا الى الخارج هربا” من السلطات التي بدات تلاحقهم بعد استشهاد ايمن ..كان باستقبالي اخي الأصغر والذي كان قد اعتقل لمدة شهر في فرع الجوية وتم الافراج عنه قبلي بقليل ..

..سافرت الى درعا لألتحق بوظيفتي كمدرسة فوجدت أنه قد تم إصدار قرار كف يد بحقي ومنعي من حقوقي(منعي من متابعة عملي و حرماني من أي تعويض )  ..بعد خدمة 25 سنة في مدارس الدولة ..

وضعت نفسي تحت تصرف التربية وبينت وضعي مطالبة بالعودة إلى عملي وجاء الرد بعد عدة أشهر بعدم الموافقة على عودتي الى العمل وتم بالإضافة إلى ذلك منعي من السفر خارج حدود سوريا … وتمت مداهمة بيتي من جديد وتفتيشه وبعثرة أثاثه وسرقة أشياء كثيرة منه ..وبعدها تم احتلاله أثناء غيابي عنه من قبل شبيحة النظام مع تهديدي بالاعتقال .لكنني تابعت مهمتي الأساسية في متابعة شؤون المعتقلين والنشاطات الثورية الأخرى الى أن جاءت الضربة التي هدتني وكسرتني , في تاريخ ا تشرين الثاني 2013 قتلوا اخي.طارق.أصغرنا بالعائلة وحبيب عمري..بعد اعتقاله الأخير بأسبوع

أصبح وجودي خطرا” على أهلي وأقاربي و صديقاتي وأصدقائي ..وبلا تفكير وبقرار انسان مهزوم قررت الهرب الى لبنان .. ..ليس معي الا ماكنت أرتديه وحقيبة يدي وقلبي المحطم …لابدأ رحلة جديدة …قاسية جدا” ..وحياة لا رغبة لي باستمرارها  ابدا” …

أن تنتهك حريتي قبل الثورة بسنوات لأستدعى الى الفروع الأمنية المختلفة بسبب الوسط الذي أعيش ضمنه من أصدقاء وصديقات اعتقلوا في الثمانينات وكانوا  من المعارضة ,  أن أعتقل  مرة ومرتين  في الثورة …أن أعرف  الزنزانات والقضبان والسجانين  , وأن أعيش رهاب الاعتقال كل الوقت ,  أن أعاني أمراض الاعتقال الجسدية والنفسية ..,أن أحمل هوية امراة أخرى لاجتاز الحواجز الأمنية , أن ابحث عن وسيلة لقتل نفسي تجنبا” لاعتقال جديد ,  أن أنام بكامل لباسي الخارجي وحذائي ..انتظارا” لزوار الفجر …أن تغفو عيني ثوان لأراهم  كوابيسا” , يقتلون ويذبحون …أن أتشرد في وطني ولي بيت  أخاف الاقتراب منه فقد احتل واستبيحت فيه أشيائي , أن أشعر بالضيم   ولي أهل وأصدقاء .. أن تستباح اشيائي وممتلكاتي…أن أمنع من عملي الذي أعشقه  ومدرستي و طالباتي …أن أخاف كل لحظة على من حولي من أن يصابوا بأذى بسبب وجودي معهم  … أن تعتقل  ابنتي في نفس المكان وأن لا أعرف بذلك الا لحظة خروجي من المعتقل ..أن أتلقى الصدمات دفعة واحدة دون فواصل في يوم حريتي  , لعمري انها ضربات صاعقة تهد حتى الجبال …استشهاد أيمن حبيبي وابن أخي و وحيده …اعتقال ابنة أخي أيضا” تلك الطفلة .وفي نفس المكان ..اعتقال أخواي  .. استشهاد ايااس ومحمود ,إصابة ابنة عمي بالشلل جراء شظية قذيفة وسماعي لصوتها المذبوح …وفوق ذلك منعي من حق السفر و استشهاد اخي الذي قلب حياتي كلها . وأخيرا” موت امي هما” وحزنا” دون أن أحظى بلمسة من يدها أو قبلة أخيرة أو ضمة  ..

مازلت احبك يا وطني ..يا سوريا ..وانتظر العودة لترابك  وكلي شوق وحنين ..فقد قتلني الاغتراب .

ملاحظة هامة :

قسم الشهادات مخصص لشهادات حقيقة تقدم من أصحابها … وهذه الشهادة كتبت من قبل صاحبها وقسم التحرير في ” أنا قصة إنسان ” لا يتدخل في تحريرها ولا في تعديل اي كلمة وتنشر كما قدمت  من أصحابها للحفاظ على مصداقيتها

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع