fbpx

طفل مهجر من الغوطة مصاب بمرض الشيخوخة المبكرة يعاني أوضاع صعبة

يزن محمود

بمزاج عصبيّ وبكاء في أغلب الأحيان، يبدأ الطفل محمد يومه الاعتيادي مع مرضه الذي حمله معه منذ ولادته في مدينة دوما بالغوطة الشرقية وتهجر معه إلى الشّمال السوريّ المحرّر.

محمد البالغ من العمر أربع سنوات والمصاب بمرض الشيخوخة المبكرة إضافة إلى استسقاء في الدماغ، يعاني من أوضاع مأساوية صعبة مع عدم إمكانية توفير الدواء اللازم لحالته بسبب افتقاد الشمال السوري المحرر له، وعدم قدرة عائلته على شراء الدواء إن توفر.

ياسين الخطيب والد الطفل قال إن حالة ابنه محمد الوحيد في تدهور مستمر بعد تهجيره من الغوطة الشرقيّة إلى الشّمال السوريّ وتردّي وضعه المعيشي والصحي حيث كان لتأثير وضع محمد دور كبير في تدهور وضعي الصحي موضحا “أصبت بشلل بفكي الأسفل من شدّة حزني وأنا أرى فلذة كبدي بهذه الحال ولا أستطيع فعل شيء له”.

ويكمل الخطيب “خلال فترة حصار الغوطة كنت أحرم عن نفسي الطعام لأطعم محمد، كنت أؤمن له الخبز حتى لو كان رغيفا واحدا وأفعل كل ما بوسعي لتأمين الدواء أو بديله، ومع خروجي للشّمال السّوري كنت أظنّ الوضع سيكون أفضل حالا مع افتتاح الطرق والمعابر، لكنني تفاجئت أنّ الوضع أسوأ مما تخيّلت بحثت عن الدواء في كافة المشافي والمراكز هنا ولم أجد سوى البديل، غير أنّ هذا البديل لا يعطي التأثير المرجو” مؤكدا أنّ محمّد بحاجة للخروج خارج سوريا من أجل إجراء عمل جراحي له بالدماغ حيث أنه يعاني أيضا من استسقاء في الدماغ وضمور.

يرجح الوالد أن يكون طفله قد تأثر بالمواد الكيماوية التي قصفت بها الغوطة الشرقية، حيث كانت والدته حامل به في تلك الفترة وأصيبت بالكيماوي ومن المرجح جدا أن يكون لتلك المواد الكيماوية دورا في حالة محمد الصحية على حد تعبيره.

يفرغ والد محمد كل وقته في رعايته حتى أنّه لا يستطيع الخروج للعمل، فهو لا يهدأ إلا معه وبدونه تأتيه نوبات من البكاء والعصبية، إضافة إلى أنه لا يستطيع التعبير عن مشاعره إن كان يؤلمه شيء أو يحتاج إلى شيء، “لكنني أفهم عليه رغم ذلك” يقول ياسين “أعرف أنه يشعر بالألم إذ أن مرضه أثر على النطق لديه”.

آثار المرض ظاهرة على وجه محمد، من ترهلات في الوجه وإعطاء عمر أكبر من عمره الطبيعي بكثير، كما تظهر الأعراض أيضا على باقي أنحاء جسمه وحتى أنّها تعيق حركته وكأنّه رجل تجاوز الستين من عمره.

“محمد بكفة والدنيا ومالها بكفة، بدفع عمري بس يطيب” ينهي ياسين حديثه عن ابنه محمد خاتما بالقول “لكن ما باليد حيلة”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع